رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الجمعة، ديسمبر 06، 2013

لا تيأس، سنواصل المسير..

لا تيأس، سنواصل المسير..
لا تيأس، سنواصل المسير..
ما فائدة حياة تنتزع فيها الكرامة؟
وما فائدة حياة تتعرض فيها مرارا للذل والمهانة؟
ما فائدة حياة ينتقم فيها منك الجاهلون لأنهم جاهلين، ويشمت فيها منك الأعداء ويستفزونك لأنهم وحدهم يشكلون غالبية المستفيدين؟
لا تيأس، سنواصل المسير..
فقد وضعنا الكرامة هدفا ، نعتز ونفتخر بما نقوم ونفعل إلى حد الغرور. نعذر الجاهلين لجهلهم. ونغيض بفعلنا المستفزين لجهالتهم ولجشعهم الذي لا ينقضي أبدا. نغيضهم لأننا شوكة في حلقهم لن تستل ماداموا هم ونحن على قيد الحياة.
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك فقط وأنت ترفع صوتك مطالبا بحق. ونحن رأيناك منذ أن وطأت رجلك حجرة باردة، وطاولة مهترئة لأول مرة مع كل ما جل في ذهنك من إحساس. نراك منذ أن نبست بالحرف الأول في همس وخفوت خجلا من المعلم وخوفا منه في نفس الآن .
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك فقط عندما تقعدك الضربات وتجلسك وترديك مصابا . فيقولون عرقلة. ونحن رأيناك عندما كنت تجلس على قارعة الطريق. تلتقط الأنفاس بعد مجهود بدني كبير. ثم تعاود المسير راجيا أن تصل في الوقت المحدد من أجل تحصيل العلم والمعرفة، رغم بعد المسافة نظرا لبعد المسافة. رأيناك وأنت تدخل القسم مبللا بالمطر في فصل الشتاء، ومتصببا عرقا من شدة الحر في فصل الصيف.
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك فقط، وأنت تهرول وتركض في كل مكان فيحكمون: بالعصيان وتشويه الوطن، وعدم النضج والانضباط . ونحن رأيناك وأنت تكبر وتنضج في كل لحظة.. رأينا جسمك الفتي ينمو ويتطور ، بعد كل درس عن ضرورة الاحترام، عن الوطن والوطنية، وعن حب الوطن من الإيمان، عن الحقوق والواجبات، عن الحرية والتعبير، عن الحق في الكرامة والتفكير والتملك والحلم ...
رأيناك وأنت تمارس هواياتك المفضلة بعد كل حصة يملؤها الجد والتفاؤل، والحلم بمستقبل هنيء
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك بليدا، ونراك نحن مجاهدا، مناضلا ومكافحا صنديدا. يرونك بلا أخلاق. فنراك قنبلة حق فوق رؤوسهم لا تطاق. يرونك استثناء، عديم الفائدة بلا إحساس. ونحن نراك أنت القاعدة وأنت الأساس...
فلا تيأس، سنواصل المسير..
جمال الفقير

في ذكرى استقلال الوطن الذي نسكنه جميعا...


لا أعرف كيف أني لم أطق يوما هالة الاحتفال بذكرى استقلال المغرب والتي تصادف 18 نونبر، ودائما ما كنت أضيف استقلال ( شكلي)، مادام أن العديد من أراضيه لازالت سليبة، ولم تسترجع لحد الآن، ولطالما أحسست بأننا نعطي لليوم أكثر من حجمه، مادام لم نتخذه دافعا لاتخاذ قرارات جريئة تقطع مع العملاء والمفسدين، واتخذه المنافقون والمصاصون مبررا يعلقون عليه شمعات إخفاقاتهم فيزينون في كل أرجاء البلد بالرايات والأعلام، وفي الداخل يجمعون ويسرقون الأخضر واليابس بدون أي رقيب أو حسيب.
لكن وللأمانة، لا ننسى من المغاربة يحتفل بهذا اليوم كقناعة راسخة وكذكرى وطنية عزيزة أخرجت العديد من المغاربة من براثن الذل والهوان. وأولئك هم من يدركون المعنى الحقيقي للوطن والوطنية.
لذلك،يمكن إلا أن نرفع القبعة والتحيات للمغاربة الأحرار الذي ضحوا بالغال والنفيس من أجل تحقيق الاستقلال الشكلي، وأدوا الثمن غاليا لأجل ذلك، إلا أنهم لا يلقون التحية المستحقة من قبل المسؤولين بعد أن ضحوا واستفاد الجبناء الذين كانوا داخل جحورهم.
استقلال شكلي، استفاد منه في الغالب الخونة. نعم استفادوا من بقايا ومخلفات المستعمر، وما كان يستوليه من أراض وخيرات هي في ملك الشعب، فصاروا بقدرة قادر يملكون الأراضي والعقارات والأموال " و الخير والخمير" فمن أين كان لهم هذا؟ وهل ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب.
لا أحد يمكن أن يزايد علينا في حب الوطن، لأن حب الوطن هو إيمان، وهو مغروس فينا بالفطرة، لكن بالمقابل لايمكن لأحد أن يمنعنا من الإشارة إلى أن هناك من الخونة والعملاء من باعنا للمستعمر فانتقلنا من الاستعمار الجغرافي للأراضي المغربية السياسي إلى الاستعمار الفكري والاقتصادي وصرنا أتباعا، فخففنا خسائرهم المادية والبشرية التي كانوا يتكبدونها..
الوطن ليس في ملك أحد، بل هو ملك للجميع، هو ذلك المشترك بين كل أطياف المجتمع، لذلك فما أتمناه هو أن تكون ذكرى الاستقلال ( الشكلي) فرصة من أجل التأمل ومراجعة الذات، والإجابة عن سؤال منطقي وصريح، وهو هل فعلا حققنا الاستقلال المنشود الذي من خلاله نستطيع أن نتحكم في وطننا ونتخذ قرارات سيادية باستقلالية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وحتى فكريا...؟ إن كان الجواب سلبيا فعلينا أن ننطلق من جديد حتى تصير كل أيام السنة أعياد لاستقلال نهائي خال من الزلات والشوائب..
فعاش وطننا الذي نسكنه جميعا...
جمال الفقير.

السبت، نوفمبر 02، 2013

طريق قذرة ....



طريق مفروشة بكل أنواع القذارة، متعفنة ذات رائحة مسمومة تخنق النفس. طريق جافة عطشانة لا رواء فيها. 
بها متارس تمنع السير العادي وتعرقل المسير..
طريق وضعت فيها بيادق وأعمدة وأسوار اصطناعية تحجب الرؤية عن العالم الآخر الذي قيلت عنه العديد من الأساطير والروايات...
لا طهر ولا نقاء في الطريق، ولا طريق في الطريق. رؤوس تم قطعها، وهي لم تينع بعد. 
قطفت غصبا، فلا هي اجتثت، ولا هي قطفت بالشكل الجميل الذي يليق بأناقتها..
طريق وعرة المسالك، تمشي عليها جبال شامخة لا فجج فيها، ولا تصدعات.
تنشد أغان مبللة بمطر، ومنمقة بكلام محمود. تختال في مشيتها أمام العيان، منتصبة القامة لا تغشى الوغى..
طريق تعج بالظلمات، لا حق فيها ولا يقين..
أناسها يعيشون القبح والضلال، يزعمون أنهم يرفلون في النعيم وينامون تحت الظلال، يقدمون الضحكات الصفراء ويخفون الأغلال..
طريق موحشة، لا حياة فيها ولا صفاء. لا طهر فيها ولا نقاء. لا مشرب فيها صالح ولا غداء ..
جمال الفقير

الثلاثاء، أكتوبر 22، 2013

ما بين التحالف مع التماسيح والتغني بمصلحة الوطن..


         لقد اتضح للعيان أن الحزب الذي كان يمشي مختالا، فخورا بعدد المقاعد، والنتائج المذهلة التي حققها - نتيجة المقاطعة الكبيرة للانتخابات ولعبه على الوتر الحساس للمغاربة ومخاطبتهم باسم الدين- قد انطفأ مصباحه و اندثرت وتلاشت قيمه ومبادئه. وبات يعيش في ظلام دامس، بعد أن ذل وأهين ومُرغ أنفه في التراب. كيف لا وقد تحالف مع ألذ الأعداء، وصنيع المخزن كما كان يعتبره ؟ إنها الحقيقة المرة لحزب العدالة والتنمية بعد أن قبل التجاور في الحكومة مع أحد الرؤوس التي لطالما كال لها التهم تلو الأخرى.
       إن الحديث عن  القبول بالوضع الحالي في الحكومة الثانية، وربط ذلك  بمراعاة المصلحة العليا للوطن، وضمان استقراره هو جبن في جبن وخوف من المجهول. غرضه إنجاح تجربة حكومية بغض عن النظر عن فشلها أو نجاحها، وبغض النظر عن سلطتها أو عدم سلطتها، وبغض عن النظر من كونها مسيرة أو مخيرة...
        المهم في الأخير هو الاستفادة المادية والمعنوية من الاستوزار، وتوظيف أعضاء الحزب في المؤسسات الحكومية  على حساب مبادئ الحزب  وقيمه – هذا إن كانت له مبادئ أو قيم...
        إن ما حدث مع لحزب العدالة والتنمية، وتجرع مرارته جميع المغاربة - نتيجة ما آلت إليه الأوضاع- لم يكن مفاجئا بالنسبة للكثير من المتتبعين،  فهو  تحصيل حاصل للأخطاء والهفوات التي وقع فيها الحزب وباقي المتملقين السياسيين الانتهازيين، وغير النزيهين بحكم تحالفه المطلق مع صناع القرار بغية الوصول للسلطة بأي ثمن  ...
        فكم من مرة علت الأصوات منادية بالقول إن المغرب لا يعرف أي تغيير يذكر، وأن ما سمي جزافا بالربيع العربي هو مجرد ذر للرماد على العيون، ومحاولة لامتصاص  الغضب، ومنوم لتهدئة حالة عدم الخنوع والخضوع التي أعلنتها العديد من الشعوب  المتسلحة بحماس وإرادة وقوة شديد قل نظيرها.
        كم من مرة نادت الأصوات قائلة بأن لا شيء تغير في المغرب، لا دستور جديد، ولا عقلية جديدة جاءت بها المرحلة، لأن التغيير الذي لا يأتي عن اقتناع ليس بتغيير وإنما هو الخضوع لحالة شد وجدب، والمساومة تحت طائلة التهديد والتهديد المضاد.
       كم من مرة نادت الأصوات بأن التغيير الحقيقي ضيعته أياد قذرة كان غرضها السلطة بأي ثمن، حيث اختارت هاته الأيادي  التملق والمساومة من أجل سلطة مزعومة، عوض أن تصطف  إلى جانب الشعب المغربي عندما خرج عن اقتناع للشوارع من أجل التظاهر لتحقيق مطالب مشروعة يؤطرها شعار "حرية كرامة وعدالة اجتماعية"...
       فعن أي مصلحة للوطن تتحدثون ؟ هل فعلا الوطن المشترك الذي نسكنه بشكل مشترك أم وطنكم الذي رسمتم أنتم له حدودا ووضعتم له قوانين خاصة وقواعد لا تعرفونها إلا أنتم ؟ يا من تمتصون دماء من يشاركونكم الوطن، وتغرسون فيهم خناجر وسكاكين من دون أي رحمة أو شفقة من أجل سلطة مزعومة...؟ 

جمال الفقير.

أيها المعطلون، أيتها المعطلات...



لا شك أن اليوم الوطني للمعطل 6 أكتوبر قد كان مناسبة وفرصة سعيدة من أجل تمرير مجموعة من الرسائل وإيفاد مجموعة من الإشارات التي وجب على المسئولين التقاطها دون أي تملص أو جحود. أولاها، تبيان القدرة الكبيرة للمعطلين بالمغرب على التعبئة، وتحريك الشارع في أي وقت كان، باختلاف شرائحه وتنوع إيديولوجيته. وثانيها، إظهار رد الفعل الحقيقي اتجاه سياسة الآذان الصماء والتنصل من العهود...
لذلك، لا نستطيع إلا أن نخاطبهم ونقول:
أيها المعطلون أيتها المعطلات..
تحية المجد والخلود. تحية لكم على يومكم المشهود. تحية للصورة الراقية التي أظهرتموها والمجهود، تحية لكم على تحدي الصعاب بلا سئم رغم الصدود.
تحية على الرسائل المشفرة التي انهمرت بلا حدود. تحية على روح المسؤولية، والتنظيم المحكم الذي آزر يوم المعطل وكل الوفود. تحية لكم على حركتيكم وعدم الجمود.
تحية للمشاركين الذين رغم التشويش لم يخرقوا البنود. تحية للجماهير التي دعمت المسيرة فتوحدت الردود.
تحية للذين بحت حناجرهم، فاندثر الفتور وتغيب البرود. تحية للأفواه التي أرغت وأزبدت فأيقظت معها كل الرقود. تحية للجماهير التي فرفعت الشعارات تلو الأخرى من دون قيود.
تحية للجماهير التي تحملت عناء السفر ولم تخلف الوعود. تحية للذين فضحوا قبح المسئولين إلى أن تحولوا إ لقرود.
تحية لك أيها المعطل/ة يومك الوطني، الذي جمع الإصلاحي والإسلامي والثوري والخل والحقود....
تحية لك أيها المعطل/ة الشامخ الودود. تحية لك على مجابهتك والنضال، والصمود.
فتحية لليوم الوطني للمعطل الذي صار له شهود.....
جمال الفقير.

الثلاثاء، أكتوبر 01، 2013

لماذا التغريد خارج السرب السيدة الفاضلة سناء عاجي....


وأنا أقرأ مقال السيدة سناء عاجي الفاضلة عن المعطلين والذي يدين نضالاتهم ومطالبهم أثارتني مجموعة من الأسئلة: 
من هي هاته الكاتبة سناء العاجي؟ ماهي توجهاتها وما هي ميولاتها؟ هل هي فعلا قريبة من ملف الأطر العليا وداركة لخباياه وحيثياته.....؟ تناسلت الأسئلة لأن السيدة تحدتث بسداجة مصطنعة عن الوظيفة العمومية وكيفية الولوج إليها. فنجدها ضمنيا لا تعترف بالشواهد العليا التي يتوفر عليها خيرة هذا الوطن والذين تحصلوا عليها من جامعات عمومية، بل الأكثر من ذلك لا تعتبر الشغل في الوظيفة العمومية حق للمعطلين للأطر العليا،داعمة لمسألة الاتجاه للقطاع الخاص باعتباره بديلا....
بداية، أحب أن أقول ما قالته لك إحدى الباحثات إنك أيتها السيدة الفاضلة تغردين خارج السرب، وغير قريبة من فئات الشعب المغربي، خاصة تلك الفئات المضطهدة التي نحن جزء لا يتجزء منها. ومن العيب أن تنصبي نفسك متحدة باسم الشعب، لتدينيه.
إنك يا سيدتي الفاضلة بعيدة كل البعد عن أبناء هذا الشعب جملة وتفصيلا. متشربة لثقافة غربية يعلوها نوع من التعالي والتغريب في المواقف. بشهادتك في إحدى مقالاتك اعترفت أنك أقرب للغرب من المغرب، وهذا ما جعلك متعالية وتائهة في مقالك، فتناسيت أن الذين يطالبون بالإدماج الفوري في الوظيفوة العمومية هم أصحاب شواهد عليا تفوق قدرة الكثير منهم قدراتك المعرفية والثقافية ولم تتح لهم -للأسف- الفرصة كما أتيحت لك ليظهروا عبر وسائل الإعلام وشاشات التلفاز ليعبروا عما يختلج دواخلهم من أفكار خلاقة قد تسهم في تنمية هذا البلد. لكنهم -وللأسف متواطؤون مع المتملقين والمتملقات أمثالك.....
لماذا لم تكن نيشان السيدة سناء وتطالب بضرورة إعلان أزمة طوارئ اجتماعية، واقتصادية وقبلهما سياسية لاحتواء ما يمكن احتواؤه، كما دعا لذلك العديد من الخبراء والباحثين الموضوعيين والنزهاء ؟ لماذا لم تشر السيدة الفاضلة إلى المسؤولية المباشرة للدولة المغربية بشكل عام فيما هي عليه أوضاع المعطلين وليس العاطلين كما يُروجا. الأطر العليا المعطلة تطالب بالإدماج الفولري والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، وهي في ذلك صاحبة حق بالقانون.
و تطالب قبل ذلك الأطر العليا المعطلة بفتح تحقيق في حادثة استشهاد شهيد الأطر العليا المعطلة عبد الوهاب زيدون الذي تم إحراقه هو وزميله محمود الهواس بفعل فاعل عندما هما لجلب الأكل والدواء.
لتعلم السيدة الفاضلة أن الكرامة قبل كل الشيئ وهو الأمر الذي تبحث عنه الأطر العليا المعطلة ، الأمر الذي يضطرها إلى ابتكار أشكال نضالية من أجل إثارة الانتباه إليها خاصة في ظل سياسة الآذان الصماء، ولعل آخر الأشكال النضالية الإعتصام المفتوح الذي خاضته الأطر العليا المعطلةوالذي تم فضه بالهنف والقوة هو دليل من دلائل الصمود والمثابرة والنضال حتى تحقيق المطالب .
تدرك الأطر العليا المعطلة تمام الإدرك أن المغرب لم يكن ليعيش الأزمة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية و.... لو لم هناك سوء تدبير . هناك الفوسفاط هناك الفضة، هناك الصيد البحري هناك تحصيل الضرائب في قطاعات حيوية....... وبذلك هناك أموال ضخمة تهدر وتذهب لغير أصحابها. كما أن هناك شركات هولدينغ هي في الأصل للشعب لكن يتحكم فيها أشخاص(لوبيات) نعرف أنهم يظلموننا نحن الفقراء ونصمت.....
المغرب يا سيدتي يعرف انحلال القضاء وسوء توزيع الثروات، وهما سببان رئيسيان فيما نعيشه اليوم. لاشك أن العديد من مناصب الشغل في الوظيفة العمومية فارغة تنتظر من يأتي إليها ويؤدي عمله بإخلاص وتفان. والأجدر أن يلجها أبناء الفقراء، الذين لولاهم لضاع العلم. فكفانا سيدتي من الكلام العام الفضفاض الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يستنذ إلى الموضوعية في التحليل....؟
ولك واسع النظر.
جمال الفقير.

الأربعاء، سبتمبر 25، 2013

المعطلون و علي أنوزلا.. والمتملقون....

المعطلون و علي أنوزلا.. والمتملقون....
لقد أثار هذا الأسبوع حدثين بارزين اختلفت الآراء والردود حولهما، حدث سقوط بنكيران بين يدي المعطلين والمواطنين، وحدث اعتقال الصحفي علي أنوزلا بتهمة مزعومة هي التحريض على الإرهاب.
بالنسبة للحدث الأول، من جملة ما سمعت وقرأت حول ما جرى لرئيس الحكومة مع المعطلين في بحر هذا الأسبوع هو إذانة ذلك الفعل الاحتجاجي على رئيس الحكومة - الذي ذهب بمحض إرادته إليهم-،واعتبار ذلك إهانة لمؤسسة الدولة وليس لشخص عبد الإله بنكيران. رأي ينضاف إلى الآراء أخرى التي لا تناقش دائما الأحداث وفق السياق الذي حدتث فيه.
هو رأي ساذج بطبيعة الحال من أقلام مغرضة ومتملقة ليس غرضه مناقشة الأمور بموضوعية وإنما غرضه تشويه صورة هؤلاء المعطلين الذي يناضلون من أجل الحق في الشغل. حدث مثل هذا وفق سياقاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية وما يمكن أن تفرزه من محددات سيكولوجية لا يجب الوقوف عند صحته أو عدم صحته ،بقدر ما يجب الوقوف عند هذا الحدث كمنعطف فاصل ومؤشر على درجة اليأس والسأم من الأوضاع، خاصة مع سياسة التماطل والتخاذل والتلاعب ونسف الوعود.
على من اعتبر الاحتجاج إهانة لمؤسسات الدولة أن يخجل من نفسه وأن يراجع أوراقه، لأن مؤسسات الدولة تهان كل يوم من طرف المسؤولين أنفسهم ولا أحد يحرك ساكنا من هؤلاء المتملقين.
أليس قمة الإهانة لمؤسسة الدولة أن تسير شؤون الدولة من دون حكومة فعلية منذ 2 ماي 2013 تقريبا إلى حدود اللحظة؟
أليس قمة الإهانة لمؤسسة الدولة أن يتم القبول بأن يتم التفاوض مع أشخاص للدخول في الحكومة وقد ثبت عنهم الفساد وتبذير المال العام؟
أليس قمة الإهانة لمؤسسة الدولة أن يكون هذا الذي نسميه رئيس الحكومة أول من يهين مؤسسات الدولة بخرقه للمألوف وتحويل جلسات المحاسبة البرلمانية إلى مسرح للتهريج و"الخبيرات" وممارسة دور الجلاد والضحية في الآن نفسه...؟؟؟
أما بخصوص الحدث الثاني المتمثل في اعتقال الصحفي المقتدر علي أنوزلا، فيظهر أنه قد تم اختيار توقيت اعتقاله بعناية ، وذلك بغض النظر عن التهمة الموجهة إليه، والمتمثلة في نشر مقطع فيديو يحرض على الإرهاب والعنف كما يزعمون.
كالعادة وجد الصحفي المزعج نفسه أمام تهمة ثقيلة بتحريض من المتملقين السياسيين والحقوقيين، بل حتى الصحفيين من بني جلدته الذين من المفترض عليهم أن ينصروه ويؤازروه بالدعوة إلى التطبيق الفعلي والحقيقي للفصل 25 من الدستور الذي يطبلون له، والقائل بأن" حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها."
وعلى ما يبدو، فاعتقال الصحفي أنوزلا محاولة جديدة للتغطية على ما يجري في البلاد من عبث سياسي قل نظيره ، ومحاولة من أجل إسكات الأفواه التي تعد نشازا حتى يتأتى الاستمرار في تمرير ما يمكن تمريره من أفكار، والقيام بأفعال الغرض منها التدجين والتخدير لفئات الشعب العريضة والحفاظ على سكوتها وصمتها اتجاه ما حصل ويحصل من فساد مستشر في شتى المجالات .
لاشك أن الواضح هنا، هو أن النظام يحاول أن يصفي حسابه مع كاتب كان جريئا في العديد من مقالاته، ومزعجا فيها منها: " غياب الملك" و " الاستبداد الناعم"" ولماذا القلق من المينورسو"...
أما الحديث عن تهمة نشر شريط فيديو يحرض على الإرهاب، فليس إلا محاولة من أجل حشد الرأي العام ودعوته إلى الانقلاب عليه حتى يتحول الجلاد إلى ضحية والضحية إلى جلاد .
بالله علينا، أو لم تنشر الدولة عبر إعلامها الرسمي العشرات، بل المئات من البرامج والأخبار ومقاطع الفيديو المحرضة على الاستبلاد والاستحمار والاستغفال والتدجين والتخدير لفئات الشعب ؟
فلماذا لا يتحرك هؤلاء المتملقين من السياسيين والصحفيين للدعوة إلى محاكمة المسؤولين عن تحريض شعب بكامله على البلادة ونشر ثقافة الخنوع والخضوع؟
جمال الفقير
3

السبت، سبتمبر 14، 2013

غوص في ثنايا العبث السياسي بالمغرب...




















     مرة أخرى نلفي أن الشعب المغربي قد وقع ضحية الغوغاء والنفاق السياسييين اللذين يراد بهما إرضاء النفوس والخواطر وخدمة المصالح المشتركة بين القادة السياسيين من جهة، وصناع القرار من أخرى داخل هذا الوطن الحبيب..
     لا نستطيع نحن الضعفاء، والبؤساء إلا أن نقف متفرجين أمام هذا العبث الذي يزداد يوما بعد يوم ومشدوهين أمام مسلسل التشويق الذي ميع المشهد السياسي المغربي، وأرخى بظلاله على كافة مناحي البلاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها. الأمر الذي يثبت أننا أمام دولة لا تحترم حتى ذاتها قبل أن تحترم شعبها وأبناءها الأبرار الذين ضحوا بالفال والنفيس من أجل أن تنعم ربوعه بالحرية والاستقلال- وإن كان شكليا طبعا-...
      بلد المتناقضات الذي تحول فيه من نصبوا أنفسهم وصيين على الذين إلى مشاركين في لعبة قذرة التي تسعى لخدمة مصاصي دماء المغاربة عوض خدمة الشعب وحماية مصالحه.         بلد المتناقضات لأن رؤوسا وصفت بأنها أم الفساد ورغم ذلك تم التعاقد معها والتفاوض معها على أساس أنها المنقذ للبلاد والعباد من الأزمة التي نتخبط فيها....
    بلد المتناقضات لأن من كان يعطينا دروسا في المبادئ والأخلاق اندثرت أخلاقه وتلاشت قيمه ومبادئه في سبيل الوصول إلى سلطة مزعومة ووزارات ملغومة...
بلد المتناقضات لأن من أراد استغلال مطالب شعب بأكمله استغل هو الآخر من جهات أكبر منه فذل أشد إذلال ومرغ أنفه في التراب، وسقط مغشيا عليه، فلم يستيقظ إلا بعد أن انصهرت الغيوم وانتهت فترة شهر عسل مفترضة بينه وبين الأكبر منه سلطة ودهاء ونباهة...
بلد المتناقضات لأننا في بلد استطاع أن يضم لصفوفه أناسا من أرذل الشعب، أطلق عليهم مثقفين ومفكرين وفنانين ليضم أصوات أتباعهم وأتباع أتباعهم، مع العلم أن هؤلاء فقط سذج، متملقين ، لأن الفناننين والمفكرين والمثقفين الحقيقيين يحملون معهم قضية، هي قضية شعب بأكمله لا يمكن أن يساوموا عليها أو يقللوا من قيمتها من أجل دريهمات...
بلد المتناقضات لأننا نعيش وهم مغرب جديد وفق دستور جديد ومعطيات جديدة، نعيش الوهم لأن أشخاصا من طينة خالد عليوة وأمثاله كثر سرقوا ونهبوا، ثم خرجوا من السجن كالشعرة من العجين. في نفس الآن زج بأشخاص سرقوا دراهم معدودة من أجل سد رمق الجوع...
بلد المتناقضات لأننا شعب نبدو بلا هوية أو ضمير، وكأن قدرنا أن نكون مسيرين في أرض المغرب الفسيح، غير مخيرين، نطيع أولي الأمر منا ولا نجادل ولا نناقش ولا نرفع أصواتنا فوق صوت ظلامنا وقاهرينا لأن ذلك سيكون من أنكر الأصوات..

جمال الفقير

الأحد، سبتمبر 08، 2013

عن أي وطن تتحدثون ؟


عن أي مصلحة تتحدثون أيها الجبناء، عن أي وطن تتحدثون ؟ هل فعلا الوطن المشترك الذي نسكنه بشكل مشترك أم وطنكم الذي رسمتم أنتم له حدودا ووضعتم له قوانين خاصة وقواعد لا تعرفونها إلا أنتم ؟ يا من تمتصون دماء من يشاركونكم الوطن، وتغرسون فيهم خناجر وسكاكين من دون أي رحمة أو شفقة؟ 
عن أي وطن تتحدثون ؟

كي لا نبيع الوهم للمغاربة من جديد...


ونحن على أبواب الانتهاء من التعديل الحكومي لأجل ميلاد الحكومة في نسختها الثانية يعوض فيها التجمع الوطني للأحرار حزب الاستقلال المستقيل، لابد من الإشارة إلى بعض الأمور والمعطيات حتى لا نبيع مرة أخرى الوهم للمغاربة، لا فرق بين الحكومات مادام أن دورها فقط تنفيذ الأوامر وفقط، وتطبيق برنامج معد سلفا من قبل دوائر أخرى...
لأجل هذا، نحتاج في المغرب إلى أن نربط المسؤولية بالمحاسبة. وهذا الأمر لن يتأت -طبعا- إلا بتقديم تنازلات ملكية واضحة حتى يتحقق الشرط الديموقراطي، الشرط الذي من شأنه أن يدفع إلى إصلاح حقيقي واضح وحقيقي غير ترقيعي، وذلك بعيدا عن الشوشرة والمزايدات الفارغة التي لا تسمن من جوع ..
لتعطى الصلاحيات للآخرين الذين هم في موقع مسؤولية بلا مسؤولية سوى أنهم جالسون ينتظرون الإشارات والأوامر ، كل هذا بغية أن نحاسب كل واحد على أفعاله وأن لا نظل معلقين متفرجين مشدوهين لما حصل ويحصل. والأمثلة كثيرة في هذا الصد: مثلا: قضية البدوفيل دانييل كالفان مغتصب أطفال القنيطرة الذي تم العفو عنه من حاسبنا...؟
قضية محاربة الفساد والتماسيح والعفاريت من نحاسب فيها؟ هل نحاسب بنكيران الذي لا يتكلم بشكل مباشر عن الذين يواجهونه أم نحاسب حكومة الظل التي هو خاتم في أصبعها...؟
ماذا أصدر سوى فرض الضريبة على الرواتب الإضافية ووضع القانون المنظم للولوج للمناصب السامية – تقريبا - فمن نحاسب ؟
نلحظ كيف أن اللوبيات الداخلية والخارجية تتحكم في ملفات وقضايا تقلبها كيفما تشاء وتراعي فيها مصالحها، من هذا المنطلق .
المغرب لا يزال يحتاج إلى إصلاح القضاء المنحل والتوزيع العادل للثروات ولا يزال يحتاج إلى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، فمن نحاسب؟
في قضية المعطلين هناك مرسوم وزاري أصدر بمجلس وزاري برئاسة الملك هو 02-11-100 فطبق على فئة ولم يطبق على فئة من نحاسب؟ خاصة وأن الحكمة في هذا الملف تقتضي محاولة احتضان جميع أطياف هاته الفئة من الشعب والدفاع عنها لإيجاد حلول لمعضلتها بدل إهانتها، حتى لا يتسرب الملل واليأس فيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه بعد أن لا تجد من يسمع لشكواها وهمومها ...
جمال الفقير

من سرق ونهب الثروات يا سادة؟


من سرق ونهب الثروات يا سادة؟

من أكل أموال الشعب ولا زال يأكلها دون أي حسيب أو رقيب؟ 
أين تذهب عائدات الفوسفاط والصيد البحري أين عائدات الذهب والفضة... 
أين هي الهبات النقذية التي يمنحها الخليج ولحساب من تمشي؟
اذهبوا لتعرفوا من يمنح وظائف مباشرة لمن هم أصلا أغنياء.. اسألوا عن الذين يمتصون دماء المغاربة دون أي رحمة أو شفقة.
اقرأو .. اقرأوا وفقكم الله ودعونا من الآراء الساذجة الضيقة النظرة عن ما يجري في المغرب من حراك اجتماعي وبالأخص ضد بنكيران.... لتعلموا أن المشكلة أعمق من بنكيران، وتفوقه ولا تستهدف شخصه أو حزبه بقدر ما تستهدف يفكره وجشعه وطمعه ،لأنه سمح لنفسه بأن يدخل ويلج لعبة قذرة.، فرضي بسلطة وهمية لا نفع لها سوى أنها كراكيز يتم تحريكها بخيوط...
لا تناقشوا مسألة الكفاءة والمساواة .كيف حركتكم قضية المعطلين ومدى أحقيتهم أو عدم أحقيتهم في الوظيفة والذين هم ضحية منظومة تعليمية فاسدة ولم تحرككم تلك الزيادات المهولة في الأسعار..زيادة في الحليب وزيادة في المحروقات وهلم جرى..
كفاكم نفاقا ولا تدعوا أنكم تراعون مصلحة الوطن في حين أنتم لا تدركون ما يجري في هذا الوطن من مآسي ومشاكل جمة يتخبط فيها.. اتقوا الله في بني جلدتكم يا أيها الذين يدعون أنهم مع الحق.
جمال الفقير

رسالة لروح طاهرة


وبعد، يسعدني أن أراسل مملكة الأموات، تحية عطرة، ورحمة أتمناها لك وأدعو بها لكل ميت يجاورك كان ذكرا أو أنثى. أريد أن أقول بأن القلب مشتاق وعنده لوعة في أن يكون إلى جانبك لولا سنة الحياة التي تقضي بأن أنتظر دوري مع الأحياء هنا. لا أخفيك أني أعاني نقصا مادمت أنت في العالم الآخر البعيد الذي لا يصله حي، كيف لا وقد غابت قبلاتك ودعواتك ودفئك الذي لا يعوض... كل شيئ لم يتغير فلتطمئني، رائحتك تعم المكان، وصوتك يصدح في كل زاوية من زواياه....
والسلام

حينما تتعدد الوجوه والأقنعة وتندثر معها القيم والأخلاق....


لا يخفى على أحد التحوير، ومحاولة لفت الأنظار إلى أحداث من خارج المغرب وبالضبط مصر، مقابل التستر على ما يحصل في الداخل من أزمات حقيقية وفراغ سياسي كبير يستدعي إعطاء موقف صريح منه، باتخاذ إجراءات احتجاجا على هذا الوضع و على الفشل الذريع في تسيير شؤون البلاد والعباد، والرضى بالخنوع والخضوع لمن يسمونهم التماسيح والعفاريت.
لاشك أن ما يحدث في مصر من تقتيل دموي يحز في النفس ويشعر بالحزن والغبن والشجن إنسانيا قبل أن يكون دينيا أو أخلاقيا ، لذلك لا يمكن إلا ندين ما يحدث في مصر من إراقة الدماء، رغم موقفنا الثابت من هذه القضية والداعي إلى إذانة السبب قبل النتيجة.
إلا أن ما يجري هذا البلد والموقف منها لا يجب أن يتخذ ذريعة من أجل استغلال الأمور لصالح جهة على أخرى . الشيء الذي نلحظه هذه الأيام، حيث حول الساسة المغاربة وبالخصوص الحزب الحاكم والمقربون منه أنظارهم إلى مصر جملة وتفصيلا. فعوض أن يخرج هؤلاء للتنديد بانعدام الوضوح والرؤية، وغياب استراتيجية محكمة للتسييير تكون لها شروطها ومقوماتها نربط من خلالها المسؤولية بالمحاسبة، وعوض التنديد بالزيادة في ثمن الحليب والخروج بمظاهرات ومقاطعة الشركات المعنية بالزيادة حتى يتم التراجع عن القرار، نلفي أن إخواننا في المغرب قد نددوا بالقتل وأرغدوا وأزبدوا بما يحدث في مصر ، ودعوا إلى طرد سفيرها، في حين لم ينددوا بالقتل الذي يحدث بشكل يومي على مستوى طرقات المغرب (التي يقف على رأس مسؤوليتها أحد صقور الحزب)، بدءا بمقتل حوالي 17 مغربي بالقرب من مدينة الحسيمة قبل أيامن ومرورا بحادثة شيشاوة التي أودت بحوالي 10 ضحايا وغيرها من الحوادث التي تستحق أن يتم التظاهر والاحتجاج بغية التوعية وإصلاح وهيكلة البنية التحية المهترئة .
لماذا لم يخرج هؤلاء احتجاجا على ما تعرض له العديد من أبناء الشعب الذين نددوا بالعفو الملكي الذي شمل المجرم الإسباني دانييل كالفان مغتصب أطفال القنيطرة والمدان بثلاثين سنة.
إن ما لا يطاق هو أن يخرج هؤلاء فقط للتنديد بما يحدث في مصر، متناسين أحداثا أخرى مشابهة تجري في بقعتهم الجغرافية المغرب يمكن التعاطي معها هي والدفاع عنها والخروج لأجلها بمظاهرات وتنديدات يمكن أن يكون لها الفضل الكبير على هذا البلد، لا أن يتركوا فقط نفرا من الناس هم من يقوم بالمهمة، والحديث هنا عن الفئة التي يسميها المسؤولون ظلما وعدوانا " محترفوا النضال".
لماذا لم يتم إعطاء موقف صريح من حدث حفل الولاء وما يرافقه من تنقيص لكرامة الإنسان وتسفيه له وجعله عبدا يركع لغير الله رب العالمين..؟
أعجبت في هذا الصدد، بالموقف الجريئ الذي اتخذه أحد البرلمانيين المغاربة الذي رفض الركوع لغير الله وعلانية، فواجه إعصارا من المعارضين المتملقين الذين يقدسون الأشخاص ويجعلونهم في مراتب ملائكة طاهرة لا لشيء إلا لكونهم يحصلون على قطعة من الكعكة. فهؤلاء، وكما يقال"" إذا أمطرت السماء حرية ستجدهم يحتمون بمظلات"".. .
نخلص ونقول: تعرف الرجال بمواقفها ومبادئها الثابتة التي لا يمكن أن يزعزها الوصول إلى سلطة مزعومة بشغر منصب كبير أو تولي حقيبة . أما أولئك الذين تندثر مبادئهم وقيمهم لأجل تحقيق المصلحة والوصول إلى الهدف فؤولئك مجرد أشباه رجال دائما مع الفئة الغالبة سيدذكرهم التاريخ بمداد الخزي والعار لا مداد الفخر والاعتزاز..

على هامش العفو عن مغتصب أطفال القنيطرة...



  1. لا شك أنه زمن النفاق بعينه. فمن منا لا يذكر كيف خرج الآلاف لينددوا بالاغتصاب والتعنيف الذي تعرضت له الطفلة وئام. مظاهرات ووقفات ضمت الكثير ممن يسمون أنفسهم هيئات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان...
    خرج الحقوقيون والممثلون والفنانون والمخزنيون وغيرهم ليعبروا عن سخطهم . الكل شجب وندد ، والعديد منهم ظهر على نشرات الأخبار كعناوين رئيسية كأنهم هم المغتصبون والمعنفون لكي يفسروا ويعللوا ويشرحوا، رغم أن المتتبع المتفحص كان يدرك تمام الإدراك أنهم فقط منافقون متملقون يحاولون تبيان طيبوبتهم المصطنعة ويرغبون في أن تسلط عليهم الأضواء وفقط...
    نفاق في نفاق برز من خلال صمتهم المطبق على الخطوة الفضيحة التي قضت ب العفو على المجرم الإسباني الذي اغتصب 11 طفلا مغربيا ينتمون إلى أرضنا الطاهرة وبالضبط إلى مدينة القنيطرة العزيزة. نعم المجرم دانييل هو حر طليق في بلده إسبانيا رغم جرائمه النكراء وأفعاله الشنيعة.
    لن نقول من المسؤول عن هذا العفو لأننا نعرفه ونعرف مغزى هذا العفو وما الدوافع الكمينة وراءه ، بما فيه خير للبلدين الشقيقين( الله يقطع هاذ الخير إلى كان فحال هكذا)، لكننا نتساءل أين ذهب المتملقون: أين ما تقيش ولدي؟ أين ما تقيش بنتي؟ أين ما تقيش بلادي؟ أين ما تقيش أحفادي؟ أين أين أين ثم أين ....؟
    أين أولئك الذي يتفنون في إيجاد العبارات والمصطلحات حينما تكون القضية لصاحلهم، وحينما يكون في القضية ما يقرب من الحاكم وعشيرته أو ما يقرب من المسؤول الكبير وأتباعه أو يقرب من الأضواء ومن الإعلام الرخيص الذي يروج لمبادراتهم التي هي رياء في رياء رياء في رياء؟
    أين أنت يا وزير العدل والحريات؟ أين أنت وأمثالكم؟ يا من كنتم تعطون الدروس تلو الأخرى، وتدعون إلى ضرورة أن يكون هناك عدل واستقلال للقضاء؟ أين أنتم يا من صوتم وطبلتم للدستور خاصة في فصله الذي يتيح العفو عن أي كان؟
    تبا لمن صار عنده عرض ولحم أطفالنا رخيصا نبيع ونشتري فيه بسوق فظيع منافق سوق السياسة البغيض والرخيص الذي لا ثمن يساويه سوى الخبث والمكر والخداع؟
    جمال الفقير.

هل فعلا، قضى الفايسبوك على حرارة التواصل واللقاء..



لا جرم أن" الفايسبوك"رغم إيجابياته الكثيرة التي لا تعد، وحسناته التي قربت المسافات، وجعلت الناس يعيشون في عالم مصغر افتراضي أكثر وضوحا وغنى من حيث الأخبار والمعلومات المتداولة من داخله. إلا هذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أن الفايسبوك باعتباره آلية من آليات الاتصال قد قضى على العلاقات الاجتماعية بين العديد من رواده، وأفقدها متانتها التي كانت تتسم بها وتميزها، وغيب من حرارة التواصل واللقاء بين الأصدقاء و الأحبة عموما..
فكم من عزيز نحبه ونحترمه يكون قريبا منا "فايسبوكيا" في غالبية اللحظات، إلا أننا نتجنب الحديث معه حتى لا نكون مملين وروتينيين في نظره ، وهو شعور متبادل بطبيعة الحال بين العديد من رواد الفايسبوك، ومن يقول غير ذلك فرأيه لا يعدو أن يكون نفاق اجتماعي في نفاق أو لنقل مجاملة اجتماعية وفقط...
واشوقاه لحرارة التواصل، وحماسة اللقاء التي كانت تنتاب كل واحد منا ونحن مقبلين على لقاء أحدهم لنكلمه ويكلمنا، ونحدثه ويحدثنا، ونتجاذب معه أطراف الحديث فيما بيننا في مواضيع عدة، بشكل يجعل الأفكار المتناولة عديدة لا تنتهي من فرط ذلك الشوق الذي ينهمر ليعبر عن نفسه بشكل تلقائي وعفوي..
أما الآن، فقد تغيرت الأوضاع وغاب معها شوق اللقاء، وعذوبة الكلام المباشر، وتم تعويض كل ذلك بدردشات مملة فيها الكثير من المجاملات، والعديد من الجمل والعبارات التي تدخل في باب الإبقاء على ماء الوجه بين الطرفين حتى لا يترك أحد الآخر..
هي كلمات وجمل بمثابة ذلك الخيط الرابط والعرق النابض الذي يمثل ما يسمى بالعلاقات الاجتماعية ( السلام عليك، كيف الحال، هل أن بخير والحمد لله..,slt , ca va ,hmd et toi , merci). فهل هذه هي عصارة العلاقات الاجتماعية بين الأشخاص التي عهدناها سابقا وانتهى الكلام..؟
الأمر الذي يسهم في تسرب الملل، والشعور بالقنوط من الآخر، وهجره في مرحلة موالية بمجرد بروز مقطع فيديو على جدار "الفايسبوك" أو ظهور صورة مثيرة أو خبر لافت للانتباه..
زيادة عن ذلك، فروتينية الجمل والعبارات التي تعاد وتتكرر صباح مساء حتى تفقد جدتها وحرارتها أسهمت هي الأخرى في إيقاظ الشعور بالضجر الشيء الذي يغري المتواصلين بأن يكونوا ن خارج التغطية رغم أنهم متواجدون في الأصل...
فحتى وإن سعيت إلى ترميم علاقتك بالأصدقاء عن طريق عقد لقاء في المنزل أو في المقهى، فإن كل واحد من هؤلاء يأتيك متأبطا حاسوبه، ينشغل به بعد حين ليتركك ترتشف القهوة أو الشاي على مضض....
جمال الفقير

الاثنين، يوليو 29، 2013

ترمضينة رئيس الحكومة الموقرة ....


كنت أعتقد على أن "الترمضينة "هي فقط مقتصرة على فئة معينة توهم نفسها على أن لها مبرر يجعلها تصل إلى تلك الحالة غير الطبيعية المتسمة بالنرفزة والعصبية والهستيرية. غير أنني جد مخطئ، إذ الحقيقة غير ذلك بعد أن انتقلت إلى شخصيات مهمة في المغرب. يكفي أن نكتشف ونرى بأعيننا أن رئيس حكومتنا الموقرة هو الآخر يصاب بالترمضينة وبهستيرية في هذا الشهر الفضيل.
لكن الغريب في الأمر هو أن الذي يتوهم بأنه مرمضن يرجع سببه إلى إذمانه على شيئ ما مثل السيجارة أو المخدرات أو الخمر فيحتاج إليه وهو في حالة صيامه وامتناعه عن الأكل، إلا أن إذمان رئيس الحكومة لا علاقة له بكل هذا على حد علمنا. فما سبب هذه الترمضينة الهستيرية الغريبة الأطوار.؟
فعلا هي "ترمضينة "غريبة من رئيس الحكومة، فحتى وهو في قمة غضبه وبصوت عال مرتفع تجده يمرر رسائل مشفرة وبثقة عالية لخصومه دون أن يبين ضعفه، إلا أن طريقة حديثه مع رئيس مجلس المستشارين ودخوله في جذال مع بعض المستشارين بهستيرية وعدم ثبات وتركيز أظهرته في موقف جد ضعيف أمام خصومه السياسيين، لا بل أمام جميع المتتبعين لتلك الجلسة.
لعل تصرفه بتلك الطريقة قد أبرز إلى حد بعيد أن الرجل لم يعد يقوى على المشي أو الحراك، ولربما أن شحنات بعض صقور الحزب هي فقط التي لازالت تمد بطارية عبد الإله بنكيران بعد مأزقه الذي وضع نفسه فيه. تناسي أن شروط اللعبة ليست في صالحه مع العلم أنه كانت له الفرصة في تقويم شروط اللعبة وتعديلها إلى جانب فئات الشعب العريضة خدمة للشعب عامة.
والنتيجة أكيد، قد تبدت للعيان إلى حد يثير الشفقة على ما آل إليه وضع بعض رموز الحزب الذين كانوا رمزا للقيم والمبادئ، إلا أنه على ما يبدو اندثرت قيمهم ومبادئهم في سبيل تحقيق الأهداف، والوصول إلى السلطة .
جمال الفقير

الخميس، يوليو 04، 2013

في الرد على ملاحظات "" أبو إسراء"" (بخصوص مقال حيثيات فشل التجارب الإسلاموية في الحكم )"



أمر مثير السخرية والاستغراب، هذا ما لامسته من تعليقات "أبو إسراء". أحد الذين علقوا على مقالي الأخير المعنون ب"" حيثيات فشل التجارب الإسلاموية في الحكم " في إحدى الجرائد الإلكترونية وكأنه لم يتمعن في المقال . فحكم عليه حكما مسبقا وجاهزا وخصص لذلك فقرات وأسطر مهممة، بل تجاوز ذلك إلى حد القدح في الشخص دون مناقشة الأفكار بشكل موضوعي يسود فيه منطق "الاختلاف لا يفسد للود قضية.". وهذا ما جعلني مضطرا للرد
سأحاول أن أناقش فكرة بفكرة:
أولا: استعمال الإسلاموي، هو استعمالمتداول ومقبول بما أنه يعبر عن  غاية مقصودة يريد أن يصل إليها، وعن قصد لم يتم استعمال الإسلامي، فهناك بون شاسع بين الإسلامي الحقيقي والإسلاموي الذي يستغل الدين في السياسة ويزج بالإسلام في أمور ما أنزل الله بها من سلطان..
ثانيا: صاحب المقال لم يستنتج أن الأحزاب الإسلاموية لا تستطيع التدبير والتسيير ، بل تحدث عن انعدام التجربة وعن ""بعض"" "العقليات الإسلاموية المتحجرة التي تعتبر انتقادها ووصفها بالفاشلة في تسيير شؤون بلدانها مجرد هراء ورغبة في تعطيل عمليات ومبادرات الإصلاح، وتتشبث بأنا المثالية في التسيير والتدبير، وتتوهم نفسها التجربة التي لا يمكن أن تقع في الخطأ. لذلك لا تقوله مالم يقله.
ثالثا: المقال ليس فيه أي نوع من التحريض، وهو يقدم أسباب فشل التجارب الإسلاموية في الحكم ، التي أشار في الأخير إلى أنه كان بالإمكان أن تتفاداها لتقدم تجارب محترمة. لا يوجد خلاف في أن الفساد كان منذ زمن بعيد، لكن هذا لا يمنع من اتخاذ إجراءات ملموسة يلحظها المواطن، لا الزيادة في الأسعار واستهداف البسطاء، وحماية الذي ستفيدون من خيرات البلاد والذين يوصفون بالتماسيح والعفاريت التي يعب محاربتها، لا بل تتم حمايتها. إذن هذه التجارب الإسلاموية لا تمتلك جرة وإرادة سياسيتين كما أشار المقال.
رابعا: الظرفية التي جاءت فيها هذه الأنظمة بارزة للعيان. من منا لا يعرف أن حزب العدالة والتنمية قد عقد صفقات من أدل عدم الخروج في الحراك الاجتماعي المغربي و فضل السلطة على الاصطفاف إلى جانب الشعب من أجل تحقيق العديد من المطالب.
خامسا: اسرد لي ماذا قدم بنكيران سوى فرض الضريبة على الرواتب الإضافية ووضع قانون منظم للولوج للمناصب السامية.ماذا قدم مرسي سوى الاقتراض من الخارج ووضع دستور ممنوح جمع فيه جميع الصلاحيات وأعاد المصريين لنقطة الصفر.
سادسا: إن الذي يجب عليك استيعابه يا سيدي هو أن هده التجارب الإسلاموية تؤدي ضريبة سكوتها عن التماسيح والعفاريت.، وضريبة إيمانها بالفكر الأحادي- إن كان هناك فكر-، وبالإيديولوجيا الأنانية.
سابعا : لا أدري كيف أنك مع صاحب المقال في العديد من النقط، وتصر على أنه مخطئ: من هو المخول له بأن يجبر الناس على دفع الضرائب هل الحكومات أم صاحب المقال؟ بطبيعة الحال المسئولية تقع على الحكومات التي تدافع أنت عنها.
عودة إلى الشق الذي تحدثت فيه عن الشرعية القانونية، عن أي شرعية تتحدث هل تستطيع أن تؤكد لي بأن كل من صوت لهذه التجارب الإسلاموية واع بما فيه الكفاية، ودارك لمن سيمنح صوته وللأفكار التي يروج لها ولمدى حقيقتها. طبعا لا، لأن الأمية متفشية يا سيدي، والناس مخدرون ومدجنون، الشيء الذي سمح بأن ينقادوا بمجرد استهداف وترهم الحساس والتحدث إليهم بمنطق ديني لغرض سياسوي -وليس سياسي-.
ولعلمك، الساكت عن الحق شيطان أخرص. هي وجهة نظر وأفكار خالجتني اعتمادا على معرفتي الضيقة والمحدودة كما سميتها، فلك الحق أن تتفق أو تختلف لأن الاختلاف لا يفسد للود قضية..
مع محبتي..
جمال الفقير

حيثيات فشل التجارب الإسلاموية في الحكم....


إن ما يجري بمصر حاليا مع "جماعة الإخوان" هو بمثابة إنذار وتحذير شديد اللهجة لإخوان" العدالة والتنمية" بالمغرب، الذين تراجعوا هم أيضا عن الوعود التي قدموها إبان وصولهم لرئاسة الحكومة وتصدرهم للمشهد السياسي المغربي عن طريق الاستفادة من الحراك المغربي ومحاولة تبنيه من دون أي تضحيات تذكر، مستغلين نسبة التصويت المتدنية نتيجة مقاطعة غالبية المغاربة، الذين فقدوا الثقة في السياسة والسياسيين.
إن تعنت محمد مرسي وتشبثه بالرئاسة رغم فشله ورفض الشارع المصري له، يشبه كثيرا ما يحدث في المغرب مع عبد الإله بنكيران- وإن بدرجة أقل، وبلغة تصعيديه آخذة في التدرج-. فعلى الذي يعمل لمصلحة الوطن كما يدعي، ويسعى لأن يكون نبراس الشعب ويده المطيعة ولسانه الذي ينطق به أن يستجيب لمطالبه بالإصلاح أو بالرحيل إن تطلب الأمر، وأن لا يجد أدنى حرج في ذلك.
وهو ما لا تتقبله بعض العقليات الإسلاموية المتحجرة التي تعتبر انتقادها ووصفها بالفاشلة في تسيير شؤون بلدانها مجرد هراء ورغبة في تعطيل عمليات ومبادرات الإصلاح، وتتشبث بأنا المثالية في التسيير والتدبير، وتتوهم نفسها التجربة التي لا يمكن أن تقع في الخطأ. وهذا أمر خاطئ وخطير قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه. والتاريخ القريب يذكرنا لعلنا نعتبر.
لقد تم الإعلان ضمنيا عن فشل التجارب الإسلاموية في العديد من البلدان التي عرفت ما سمي تجاوزا – الربيع العربي - وحتى تلك التي عرفت تظاهرات واحتجاجات بدرجة أقل منها، وذلك بالنظر للعديد من الأسباب أبرزها:
أولا: انعدام التجربة، مع غياب جرأة وإرادة سياسيتين في مواجهة تدخلات اللوبيات الداخلية والخارجية والتصدي لإملاءاتها التي لا تخدم مصلحة الشعب عامة( وهذا ما عجز عنه عبد الإله بنكيران الذي خضع للتماسيح والعفاريت، وخنع لإملاءات صندوق النقد الدولي).
ثانيا: عدم وجود رؤية واستراتيجية واضحة ومحددة للتسيير الجيد والمعقلن الذي من شأنه أن يراعي الخصوصيات والمعطيات التي تفرض نفسها.
ثالثا: غياب توافقات بين الفرقاء السياسيين قاعدتها الأساس التنازل عن بعض الأشياء خدمة للمصلحة العامة، وليس التنازل عن المبادئ الأساس خدمة للتماسيح والعفاريت لنيل مباركتها ورضاها الذي قد يمكن من الاستمرار في السلطة مثل كراكيز جامدة يقلبها من هم أعلى شأنا كيفما يشاءون.
لاشك إذن، أن تفادي مثل هذه الأسباب وغيرها، كان سيسهم في تفادي فشل التجارب الإسلاموية (سواء في مصر مع "الإخوان المسلمين" أو في تونس مع "حزب النهضة" أو في المغرب مع "حزب العدالة والتنمية"). وسيؤدي إلى خلق التوازنات واندثار العمل بالفكر الأحادي المتصلب والمتحجر، الذي يتغذى من الإيديولوجية الأنانية...

ما بين الخضوع للتماسيح والتسلط على البسطاء...


يبدو من خلال تعنت رئيس الحكومة أنه يجب الانتقال إلى مرحلة ما بعد النقد، لأنه لم يعد يجدي نفعا معه، لا بل زاده تعنتا وتصلبا، خاصة مع الضغوطات التي أمسى يتلقاها هنا وهناك. فما إن تمرغ به اللوبيات الداخلية الأرض حتى يحين دور اللوبيات الخارجية التي تذله وتستصغره، بعد أن وضع نفسه في مقدمة الحرب من دون أن يحمل سلاحا. أمام كل هذا، اختار أن يكبل يديه رجليه وأن يرضخ لثقافة الخنوع لمن يسميهم التماسيح والعفاريت واستأسد على من هم من بني جلدته من البسطاء والكدح وغيرهم..
بالرجوع إلى ما الذي قام به بنكيران، وما هي الحسنات التي تحسب له، نجد فقط فرض الضريبة على الرواتب الإضافية، ووضع قانون ينظم الولوج للمناصب السامية، أما عدا ذلك فلا يعدو أن يكون كلاما في كلام ولغوا لا صحة له ولا أساس.
يعرف السيد رئيس الحكومة أنه قد ارتكب غلطة عمره عندما أقحم نفسه في حكومة فرضتها ظروف معينة ومعطيات معينة ; أي فرضتها احتجاجات ومظاهرات ومطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد. وللمفارقة لم يشارك حزبه في هذه المظاهرات والاحتجاجات لأسباب اشتمت منها رائحة صفقات، بوادر أولى للتملق من طرف الحزب بغية الوصول إلى السلطة المزعومة بأي ثمن، بمعنى آخر أراد أن يستغل الوضع لصالحه. وبالفعل فقد استغله وتمكن من الوصول إلى السلطة بفضل أتباعه المصوتين ومقاطعة غالبية الناخبين للانتخابات، وهذا ما جعل الكثير من المتتبعين يرون أن عبد الإله بنكيران ليس ممثلا للشعب وإنما هو ممثل لأتباعه وفقط...
ولعل ما زكى كل هذا، هو قراراته التي استهدفت المواطن البسيط بالدرجة الأولى، من خلال رفع الأسعار، وعد إيجاد فرص شغل جديدة لأبناء الشعب من المعطلين. وعلى ذكر هؤلاء المعطلين فقد تحول النزاع بينه وبينهم إلى نزاع شخصي، وانتقل إلى ما هو مؤسساتي بعد أن وصل للسلطة. أمر أكده رئيس الفريق البرلماني عبد الله بوانو لحزب العدالة والتنمية في إحدى خرجاته مؤخرا. فالسيد بنكيران لا يقبل النقد، ولا ينسى خصومه الذين يعارضونه ويعارضون سياسته، تجلى ذلك من خلال مظاهرات ومسيرات حاشدة قام بها ضده المعطلون في سلا معقل ترشحه قبيل انتخابات 25 نونبر بقليل، وفي أماكن أخرى..
لذلك، أصبح رئيس الحكومة يكن عداء لهم، ولا يطيق أن يستجيب لمطالبه ويرهن ولوجهم للوظيفة باستقالته من رئاسة الحكومة متحديا القوانين والمراسيم. هذا رغم أن الكل يعرف أن بنكيران مجرد وسيط للمعطلين في ملفهم، وأن من يدبر هذا الملف هم آخرون أعلى منه شأنا..
آخر خرجات السيد بنكيران ومن معه، مشاركته في جريمة سيعرف صداها مستقبلا من خلال رضاه عن إملاءات صندوق النقد الدولي الذي دعا إلى خفض- إن لم نقل حجب- التوظيف في القطاع العام مقابل التشجيع على القطاع الخاص بغية تخفيض كتلة الأجور وخلق التوازن كما يزعمون. هي قرارات سيكون لها تأثير على المواطنين البسطاء والكادحين، وحتى الميسورين أيضا الذين يرون في الوظيفة العمومية منقذا لهم ولعائلاتهم مادام أن القطاع الخاص في المغرب غير مهيكل، وليست فيه أي ضمانات...
جمال الفقير.

الجمعة، يونيو 21، 2013

رقصة من رقصات الرباط الفولكلورية التي لا تنتهي...



جولة قصيرة بشوارع الرباط أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من كل أسبوع، ستجعلك تنبهر وأنت ترقب تلك الأفواج البشرية المختلفة الأشكال والألوان. منظر جميل يضيف رونقا وبهاء على شارع محمد الخامس والجوانب المطلة على قبة البرلمان..
مشاهد فولكلورية متميزة تتخيل وكأنك تشاهد مسرحية من مسارح الهواء الطلق. وقد تخال نفسك أمام كارنفال متنوع العروض، بحيث تندهش النفوس وتبقى حائرة على من تركز النظر،هل على رافعي لافتات وصور منتقدة مختارة بعناية، أم على منشدي شعارات بألحان عذبة تثير السامع، أم على رافعي شارة النصر ....
مشاهد بليغة إلى حد أنها تستوقف كل مار من ليشاهد ويسمع تلك الأهازيج والزغاريد وتلك اللوحات المرسومة بعناية و الأفواج البشرية المنظمة والمتراسة...
كم جميلة العروض المقدمة، لأنها تخرق المألوف فما إن يبدأ عرض المشاهد بهدوء وسلام حتى توتر الأوضاع فجأة، وتتكسر اللوحات المرسومة ، ويتدبدب عزف الأناشيد الشعارات، وتبح الأصوات. فيتحول ذلك التنظيم والتناسق بين شخصيات العرض إلى حالة فوضى منظمة، تتداخل الألوان فيما بينها لتتكون لوحة تشكيلية، بالأحرى لوحات فنية تضم كل الألوان غاية في الجمال...
مع مرور الوقت تندثر هذه الألوان للتتضاءل وتتساقط تباعا بفعل فاعل، فلا يرى إلا اللون الأبيض الناصع الذي يتنقل بين تلك الألوان ( الأجساد) السائرة في طريق الخفوت باحثا عن تقديم جرعات من الأمن والسلام لتلك الأجساد التي تلبس الألوان، بعدها يسمع صوت سيارات يعلو صوتها، فيبدو وكأن حربا قد بدأت خاصة مع صفارات الإنذار التي لا تتوقف.
لا فرق بين الألوان المجسدة للمشهد المسرحي الكبير بما أنه في الأخير يجمعها هدف تحقيق نجاح عرضها الساخر. ! لذلك، يكون الإخراج جماعيا. إن الشيء الذي يبهر متفرجي مسرحية الهواء الطلق هاته، هو ذوبان الفرد في الجماعة، وتفوق الشخصيات في تأدية أدوارها على أحسن ما يرام لدرجة أنها تقدم مشاهد واقعية رغم خطورتها - والتي غالبا ما خلفت إصابات بليغة- ، فأين ستجد هذه الطينة من المبدعين الذين يضحون ويغامر ليستفيد الآخرون من ضحكات مفتعلة، ويشبعوا فضولهم، ويلوحوا بعد ذلك بشارات نصر متفاعلة مع ما يعرض...
في الجهة المقابلة لهذه الأفواج البشرية، تجد أفواجا لا تعرف هوياتهم ماداموا يضعون أقنعة واقية لهم، تتوزع ألوانهم بين أخضر وأزرق، لهم هم أيضا مخرجيهم ومساعديهم، يرفعون عصيا، ويحملون أصفادا لا تعرف لهم شفقة أو رحمة . مكلفون بمحو تلك الألوان والعمل على اندثارها مهما كلف الثمن. لا يعشقون من الألوان إلا اللون الأحمر، فيسارعون إلى أن تتلطخ ملابسهم به. ولا يتوقفون من رسم لوحاتهم البشعة إلا عندما يعلن المخرج المسرحي ومساعدوه عن نهاية المشهد، فيعودون إلى حيث كانوا وهم منهكون وملطخون باللون الأحمر الذي يرفض الاندثار، فيسدل الستار على المشهد في انتظار مشهد مسرحي جديد للأسبوع المقبل....

جمال الفقير

السبت، يونيو 08، 2013

على هامش امتحانات الباكالوريا بالمغرب....

إضافة تسمية توضيحية




صراحة، كلما جاءت مرحلة امتحانات الباكالوريا إلا وأسترجع ذكريات ماضية، وينتابني إحساس غريب باللحظة التي كنا نعد فيها العدة لاستقبال الامتحانات . كنا كلنا جد ومثابرة واستشراف لمستقبل يبشر بكل الخير، لكن صدمتنا بعد الحصول على شهادة الباكالوريا كانت كبيرة بعدها.

لأجل هذا صرت أشمئز من طريقة ترويج الإعلام الرسمي والمسئولين لفترة الامتحانات، من خلال الحديث عن عدد المترشحين لها ، وعن سبل إنجاحها، وطرق محاربة الغش الذي يكثر فيها، فيتم تلخيص قيمة الباكالوريا في فترة محددة، وفي أمور من المفترض أن تكون شكلية روتينية مكملة لما يمكن أن تسير عليه الأمور عندما تكون في سكتها الصحيحة.

وهذا يجعلنا أمام وابل من الأسئلة التي تنتظر أجوبة شافية لها أسئلة من مثل: ما طبيعة التعليم الذي تلقاه هؤلاء والذي سيختبرون فيه ؟ هل يتوافق واقعهم السوسيوثقافي الذي يعيشونه مع المقررات الدراسية والمنظومة التعليمية، ومن تم هل حققوا تراكما معرفيا ومنهجيا بالشكل الذي يجعلهم قادرين على الدفاع عنه والإجابة عليه في الامتحانات التي سيجرونها؟

لنستبق الأمور، ولنفترض أننا استطعنا الحد من الغش الذي يطبل له وزير التربية الوطنية وأتباعه، واستطعنا تحقيق نسبة كبيرة من النجاح، وبمعدلات مرتفعة، فهل هذه الشهادة (الباكالوريا) صار معترف بها من طرف المعاهد والجامعات الدولية والوطنية بما يتيح للحاصل عليها الولوج إلى أي تخصص يريد؟ قبل ذلك ما مصير هذا المترشح الذي يهلل له الإعلام بعد أن يحصل على الشهادة، والذي ينسى بعد ذلك كأنه لم يكن؟ أليس مأوى غالبية الحاصلين عليها الجامعة المنخورة، مع العلم أن هذه الأخيرة تنتج عشرات الآلاف من المعطلين سنويا تتغاضى الدولة عن توظيفهم، فتحاسبهم بمنطق أن تخصصاتكم لا تناسب سوق الشغل، مع العلم أنها مشجع رئيسي لهم في بداياتهم الأولى؟

أسئلة من هذا النوع وصعوبة الإجابة عنها هي التي تجعل غالبية الحاصلين على الباكالوريا يرتبكون ويحزنون بعد فرح لحظي يتشاركون فيه مع العائلة والأحباب ، لأن سؤالا بدهيا هو الآخر يخالجهم ويطرح نفسه عليهم بعنف وشدة بمجرد الحصول على الشهادة المعلومة ، وهو : و بعد، هل ستمكننا هذه الشهادة من الحصول على وظيفة و تحقق لنا عيشا كريما ؟

وليس الغرض من إثارة هذه الأسئلة ممارسة نوع من التيئيس، وإنما غرضه تنبيه القيمين على الشأن التعليمي بالمغرب ودعوتهم إلى التأمل في المنظومة التعلبيمية المختلة من أجل معالجتها معالجة دقيقة لا ترقيعية، وذلك حتى ننتج تعليما متميزا من شأنه إنتاج نخب متميزة قادرة على الدفع بعجلة التنمية والتطور، وكل ذلك لا يمكن( طبعا) لا يمكن أن يتحقق إلا بتقديم الدعم اللامشروط والمستمر على مدار مراحل التعلم .

إن وضع الأصبع على الجرح مباشرة هو الكفيل بإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إذ عوض أن نحارب الغش في الباكالوريا كنتيجة، فلنحارب السبب الذي أسهم في وجود الغش أصلا حتى نرقى إلى ما هو أحسن. وهو المسكوت عنه (للأسف) من طرف المسئولين لأسباب مضمرة تحمل في طياتها ما تحمل، وتطرح العديد من الأسئلة. فإذا كان الغش في الامتحانات يعتبر شكلا من أشكال الخيانة، فإن السكوت عن السبب وراء الغش يعد الخيانة بعينها...

 جمال الفقير.

الاثنين، يونيو 03، 2013

الحلال بين والحرام بين يا فخامة رئيس الحكومة..

 تأكد من خلال  مجموعة من التجاوزات والخروقات -التي تخص  العديد من الحقوق- أننا فقط أمام شعارات رنانة وكلام فضفاض لا طائل منه، ومجرد حبرعلى ورق"، خاصة بعد أن ارتفعت وتيرة الاعتقالات والقمع  والتعنيف غير المبرر، مع وصول الإسلامويين إلى الحكم وطفت  بزعامة عبد الإله  بنكيران.


       تأتي على على رأس هذه التجاوزات: التدخلات العنيفة والمتواصلة  بالعاصمة الرباط في حق المعطلين، والتي وصلت إلى حد  الضرب في مناطق حساسة من الجسم ما سبب  إصابات في  الرأس وكسور متنوعة،  نتج عن كل ذلك إصابات وعاهات مستديمة وتعرض العديد منهم لاعتقالات ولمحاكمات ولتهم واهية لازلوا متابعين عليها. تجاوزات وانتهاكات تهدف إلى إقبار الأصوات  المطالبة بالشغل الذي هو حق وليس امتيازا.
      الأمر المحسوم فيه هنا،  هو أن حكومة  حزب العدالة والتنمية، صارت ضد التيار الذي أعلنته لنفسها سابقا بكونها ستنهج   الحوار عوض المقاربة الأمنية القمعية ، هكذا وعوض أن تحارب المقاربة  القمعية الفاشلة وتسعى إلى إيجاد  حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية  وغيرها، نجدها تبدع في إعطاء تبريرات واهية كانت إلى عهد قريب ترفضها، منها  ـ استرجاع هبة الدولة  ومنع احتلال الملك العمومي وعدم عرقلة السير وحماية المواطنين، وكأن  الأطر العليا المعطلة مستعمرة،  أو وعبارة عن ثلة من قطاع طرق غرباء عن الوطن الذي هو المغرب،  وليسوا مواطنين  مغاربة.
      لما لا تعي حكومة بنكيران  أن هبة الدولة لا تسترجع باستعراض العضلات على محتجين معطلين، هم خيرة هذا البلد وفقط يطالبون بحقوقهم، ويحتجون بطرق سلمية وحضارية؟
      لماذا لا يتم   استرجاع هبة الدولة يكون بمحاربة  الفساد الذي عشش منذ سنوات ؟
         لماذا لم يتم تفعيل الضريبة على الثروة؟ لماذا لا يتم الكشف عن عائدات الفوسفاط وأين تذهب ولصالح من؟ لماذا لا يتم الكشف عن وجهة الهبات النقدية من حصص البترول والغاز التي تقدمها دول مثل السعودية والإمارات للمغرب؟  
       لماذا لا يكون هناك  توزيع عادل للثروة بين أبناء الشعب لا إفقار الفقير وإغناء الغني وتطبيق مبدأ العدالة والمساواة الخادعة والماكرة التي تحمل الكثير من الخبث على الفقراء والكادحين ومنهم فئة المعطلين؟
       لماذا لا يتم  إصلاح القضاء المنحل وتحقق العدالة الاجتماعية، وتعلن الحرب على اللوبيات الداخلية والخارجية  التي تمتص دماء المغاربة  وأموالهم؟
     لماذا  تفكر الحكومة الموقرة في تخليص أبناء الشعب من شبح العطالة الذي لم تختره بمعية إرادتها، وبغية عدم عرقلة الزاد الذي يتوفر عليه هؤلاء المعطلون من معلومات ثرة من شأنها المساهمة في تنمية البلاد وخدمتها على أحسن ما يرام، كل حسب تخصصه؟
     هل نحن في دولة تحترم نفسها، وتحترم المواثيق الدولية والدساتير التي توضع.؟ أين هو التفعيل الحقيقي للفصول التي تتيح الحق في الحرية والتظاهر والحق في الشغل؟
    لقد رضي عبدالإله بنكيران وأتباعه الدخول في لعبة سياسية قدرة لتدبير مرحلة وفقط، وستكوننون بذلك مادة دسمة لعشاق كتابة التاريخ في العشر سنوات أو العشرين سنة المقبلة بإذن الله....

شذرات من الذاكرة.. من ذاكرة التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة2011

شذرات من الذاكرة..
من ذاكرة التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة2011
الخطوة النضالية مراكش وحيثياتها دجنبر 2011..
قرر ت الخطوة النضالية مراكش، وكان في الخطوة النضالية نقاش بين مؤيد ومعارض. المهم اتفقت غالبية الأطر على ضرورة انجاح الخطوة النضالية والمشاركة فيها، وذلك احتراما للميثاق المبرم بين الأطر في إطار التنسيق الميداني. كانت المفاجئات الأولى هي إعلان تنسيقية المرسوم الوزاري إلغاء الخطوة النضالية. أمر خلق بلبلة لدى الأطر خاصة أطر تنسيقية الكفاح ومجموعة طريق النصر. فتكاثرت الاتصالات وطلبات الاستفسار. خرجت تنسيقية الكفاخ ببيان تؤكد على ان الخطوة النضالية مستمرة وأن قرار المرسوم لا يلزمها نفس الشأن بالنسبة لمجموعة طريق النصر. في نفس الوقت كانت الاطر العليا قد بدأت تتوافد على مراكش كل حسب وسيلة النقل المختارة. عادت تنسيقية المرسوم يوم الأربعاء لتعلن أنها ستنظم وستكون حاضرة في الخطوة النضالية النوعية مراكش. كنت أنظر بين الفينة والأخرى إلى مواقع المجموعات في الفايسبوك فأجد المعارضين لازالوا يتشبثون بأمل إلغاء الخطوة النضالية. العديد من الأطر العليا توافدت إلى المقاهي المعروفة التي ترتادها وذلك لبحث صيغة التنقل إلى مراكش... من الأطر من اختار (الحافلة) من الوهلة الأولى، ومنهم من اختار السيارات . .. ومنهم من اختار القطار .. منهم من نجح في الوصول بدون أداء الثمن ومنهم من اضطر إلى النزول في إحدى المحطات ( الدار البضاء، برشيد اسطات بنجرير) منهم من اعتقل وتم اجبارهم على العودة. صراحة لم أفاجأ بالاعتقال الذي تعرض له الزملاء لأنني كنت أضعه في الحسبان....

  اعتقل العديد من الأطر العليا المعطلة التي تنتمي للتنسيق الميداني 2011،منهم من اعتقل من المحطة الطرقية، ومنهم من اعتقل من محطة القطار. استنطقوا واستفزوا من قبل رجال القمع من مختلف المستويات.
شخصيا وصلت بمعية بعض الأصدقاء في حدود الرابعة والنصف صباحا. ولجت إلى داخل المحطة الطرقية فإذا بي أجد بعض الأطر التي كانت من الافواج الأولى. لا أخفيكم هالني الأمر في جوانب عدة. أولى ال...ملاحظات وجدتها مناضلات ومناضلين وصلوا لمراكش يقشعرون من جراء البرد القارس عيونهم احمرت وعلامات العياء بدت على الأوجه. تبادلنا التحية وأخذنا نتجاذب أطراف الحديث عن الخطوة النضالية وطبيعة السيناريوهات الممكنة.
بخروجي للحظات إلى باب المحطة صادفت العديد من الأطر الأخرى التي نزلت تباعا من حافلتين. مشهد استغرب له من في المحطة وانتبهوا له خاصة في أثناء تبادل شارات النصر فيما بيننا. بمجرد ما رأيت أحد المناضلين ( المهدي) حتى أخذ يزبد ويرغد ويلعن من جراء ما قاساه وعاناه من معاناة، لم أكد أسلم عليه حتى رد عليه صديقه وقال له: اسي(..) النضال راه تضحية. العديد من الأطر خرجوا من المقهى الموجودين به لكونه سينظف أو ربما لكون هؤلاء الأطر قد أثاروا الانتباه نظرا للأعداد الكثيرة منهم. عدت إلى خارج المحطة نحو أصدقاء السفر فإذا بنا نفاجأ بأحد الأطر العزيز (منصور) يخبرنا عن تعرض الأطر للمضايقات في القطار الذي هم قادمون منه بأعداد كثيرة....
بدأ الشكل النضالي من أمام ساحة جامع الفنا بعد الظهيرة . فكان لرواد الساحة وخاصة السياح منهم موعد مع حلقة من نوع خاص حلقة ليست ككل الحلقات، جنبا إلى جنب تنافس حلقة اللفاعي وحلقة البهلوان وحلقات الضحك والمرح.. الفرق هو ان هذه الحلقة لم تكن تضحك ولكنها كانت تبكي تعري عن واقع مرير تخفيه الدولة المغربية ولا تريه. واقع الأطر العليا المعطلة التي حصلت على الشواهد العليا وحرمت من حق الشغل.
المهم بدأت الشعارات وعلت الحناجر.) الحوار الاجتماعي واش هو هو هذا...) فكان الحوار عند المسؤولين تحريك الهواتف وجلب أعداد كبيرة من جهاز القمع بمختلف مستوياته حضرت حوالي أربع حافلات تقلهم والعديد من السطافيطات. أما القمع المتخفي فحدث ولا حرج. أثار الأمر السياح الذين أخذوا يلتقطون الصور ويستفسرون عن مايقع في هذه الساحة الجميلة بالنسبة لهم تواصلت الشعارات ( يا من يبتغي عيش الكرام سيروا دائما إلى الأمام..) فردوا علينا بمحاسرتنا وتطويقنا أرسلوا أحد كلابهم فصار يلتقط الصورة تلو الأخرى. في الكواليس كان التساؤل عن مصير من اعتقل . تناول الكلمة المنسقون العامون. عرفوا بقضية الأطر وبمطلبهم العادل وأخذوا ينددون بما جرى ويحذرون. لم نعد في شكل حلقية الآن سنتجه إلى وجهة غير معلومة بدأ المسير. فظهر شيء لم أكن أحبذه لا انا ولا غيري هو عدم الانسجام بين المنسقين وعدم حسمهم في الوجهة وتأخرهم في أخذ القرار والحسم فيه. ...
جمال الفقير.

مقاطعة موازين ضرورة ملحة فرضتها الظروف والسياقات.....

نظم مهرجان موازين في ظل أوضاع مشحونة عاى جميع المستويات... أمر يثير الكثير من السخرية والاستغراب،لذلك نتساءل : من هي فئة الشعب التي تعشق المهرجان وتتشب به ؟ هل هي الفئة الغالبة المحرومة والكادحة التي تكابد من أجل قوت يومها أم الفئة التي تملك ما تيسر من الأموال والثروات أو غيرها ؟ بمعنى آخر من هم المغاربة الذين يرغبون في بقاء موازين ويمثلون الشعب بعد أن صرح أحد المسؤولين إلى أن حوالي 2 مليون من المغاربة يحضرون المهرجان؟ هل فعلا مهرجان موازين هو انتصار لمغرب الثقافات، وانتصار للفن والإبداع في صيغته الحالية وفق الظروف والسياقات الوطنية والدولية؟ ما طبيعة مرتادي موازين؟ وهل نسبتهم تفوق نسبة المغاربة المقاطعين له والرافضين له من مختلف ربوع المغرب.؟
إطلالة سريعة لطبيعة مرتادي هذا المهرجان ومواصفاتهم الطبيقية والجنسية والمعرفية ، ستسعف في اكتشاف أن أبناء الأبهة من المغاربة - الذين فهموا الحداثة بالمقلوب وأخذوا قشور الأشياء عنها، والذين يتهافتون على رؤية النجوم والمشاهير حتى يتباهوا بهذا أمام أقرانهم- يتصدرون حفلات المهرجان، إلى جانب بعض الفئات من الميسورين والكادحين والمهمشين الذين هم ضحية أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والفكرية المستفحلة والمتأزمة.
إننا نتحدث يا سادة عن الفئة التي تضم خاصة شباب وشابات ومراهقي ومراهقات الطبقة المهمشة التي تنتمي لضواحي الرباط وسلا وما جاورهما، والتي تحضر لتفرغ في مثل هذه المناسبات مكبواتها وما يخالجها وما تعانيه من أزمات نفسية واجتماعية واقتصادية وفكرية.
أشار المسؤول عن عدم مقاطعة المهرجان وعدم إلغائه هم هؤلاء المرتادون ك، إلا أننا نرى عكس ذلك، فالدولة المغربية هي المسؤول، لأنها باستمرارها في تنظيمه تمارس هواية التضليل، وتراوغ بكل ما أوتي لها، فمثل هذه المهرجانات غايتها التخدير والتدجين للوصول إلى الغايات المضمرة.
إن المغاربة يرفضون مهرجان موازين ليس لكونه يخالف الوازعين الديني والاخلاقي، بل إن الأمر أعمق من ذلك، حتى لا نوصف بكوننا متزمتين ولا ننتصر للفن والإبداع. لا يهم أن تأتي لوبيز أو مادونا أو نانسي أو تامر أو... وإنما:
أو هل يجوز أن ننشئ وننظم مهرجانا للغناء والرقص تصرف فيه أموال باهظة ولازال العديد من فئات الشعب تعيش في العراء وتلتحف الأرض لا بيت لها ولا مأوى بعد أن هدمت بيوتها، وبالتالي هي تتئن وتغني بطريقتها الخاصة من جراء القر والبرد، وترقص بطريقتها الخاصة جراء الجوع وقسوة الحياة وضيق اليد ؟
من المبررات التي تقدم هي أن هذا المهرجان ليس فيه إهدار للمال العام، وأن مساهمة الدولة لا يتجاوز 6 في المائة(وما خفي كان أعظم)، وأن المساند والممول الرسمي هم شركات خاصة. ونحن نقول، نعم فيه إهدار للمال العام، وإن كان بتلك النسبة، ثم لماذا هذه الشركات الخاصة لا تفكر في توفير فرص شغل جديدة لأبناء الشعب العريضة، ومنها فئة المعطلين التي تعاني الويل والويلات في شوارع الرباط وقبة البرلمان وفي جميع ربوع المغرب، ولماذا لا يستغل جزء من مال هذه الشركات في مساعدة باقي فئات الشعب المحرومة من أبسط شروط العيش الكريم؟ لماذا لا تفكر هاته الشركات الخاصة في الاستجابة لمطالب عمالها المضربين الذين يطالبون بتسوية أوضاعهم المزرية ومن ساعات العمل الطويلة التي يقضونها بدون تعويضات، ومن دون أي ضمانات، وفي غياب التغطية الصحية لغالبيتهم ؟
لاشك إذن، أن تنظيم مهرجان موازين وفق السياقات والظروف الحالية التي يمر منها المغرب ضحك على أبناء الشعب وإلهاء لهم..
يبقى أن نعترف، ما كل المغاربة بمقاطعين موازين ولو حرصت..
جمال الفقير

الثلاثاء، مايو 07، 2013

الحقيقة المرة التي لم يتقبلها رئيس الحكومة......


غالبا ما تكون الحقيقة صعبة ومرة،  وفي أحيان كثيرة، إلا أنه وجب تقبلها باعتبارها ترجمة طبيعية   ونتيجة حتمية لقرارات وممارسات معينة. وهذا الأمر يجوز أن نسقطه على الحكومة المغربية  برئاسة حزب العدالة والتنمية، ذلك أنها ترفض حالة الفشل  التي هي عليه لغياب خطط  واستراتيجيات للتسيير وأشياء أخرى.
         لقد سمحت الأخطاء والزلات اليومية بالاقتناع شيئا فشيئا أننا  أمام حكومة عاجزة تماما عن التقدم ولو خطوة إلى الأمام في سبيل إصلاح ما يمكن إصلاحه، إذ عوض أن تنكب على وضع استراتيجيات وخطط في شتى المجالات من أجل إقناع الشعب بالنوايا الحسنة وترجمة كل ذلك على أرض الواقع، نلفيها قد فتحت على نفسها جبهات من الحرب، واهتمت فقط بالدخول في غوغاء كلامية لا قيمة  ولا طائل لها. فأعطت بذلك فرصة للخصوم من أجل الانقضاض عليها- خاصة- بعد  أن أعلنت  حلولا ترقيعية تستهدف جيوب المواطنين بالدرجة الأولى، ومنها -على سبيل المثال لا الحصر- قرار الزيادة في المحروقات باعتباره أولى القرارات التي خالفت المألوف حكومة بنكيران .
          إن أسئلة  صريحة ومنطقية كانت قد طرحت نفسها بقوة  منذ  فوز حزب العدالة والتنمية بالانتخابات  على العديد من المتتبعين أو لنقل جل المهتمين بالشأن السياسي المغربي والعارفين للكثير من كواليسه، لعل من بينها: هل فعلا ستستطيع حكومة العدالة والتنمية امتلاك الجرأة الكافية لمواجهة اللوبيات الداخلية والخارجية؟  قبل ذلك هل ستستطيع أن تقف ندا للند أمام الضغوط التي قد يسببها  المحيطون بالقصر؟ هل لها من الحنكة السياسية الكافية ومن البسالة القدرة والإحساس بالمسؤولية  التي قد تجعلها تسمي الأسماء بمسمياتها عوض أن تستعمل  رموزا وأسماء تنم  عن غباء وخوف وجبن سياسي؟
       لقد خندق رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران نفسه عندما صار يمارس دور الضحية وينأى بنفسه عن دور الجلاد، بمعنى آخر ورط  نفسه عندما اتخذ لنفسه رجلا في الأغلبية ورجلا في المعارضة ، وأعلن عن وجود تماسيح وعفاريت تمنعه من محاربة الفساد، لكنه لم يمتلك الجرأة  ليسمي الأشياء بمسمياتها.
بذلك نلفي أن بنكيران قد رفض حقيقة فشله المرة ولم يتقبلها، رغم أن هذه الحقيقة قد تبدت للجميع بعد أن انقلبت الطاولة على وجهه  وسقط من برج الشعبوية الذي احتله لشهور عدة، وكان ضحية كل ذلك عموم أبناء الشعب خاصة منهم  الفقراء والأميون وضعاف النظر...
جمال الفقير

السبت، مايو 04، 2013

جراح ما بعدها جراح...




صعب جدا أن ترقب أمامك شخصا يعتصر ألما، يذرف دموعا حارقة، وينزف دما وأنت ليست لك القدرة على أن تخفف من ألمه وأن تمسح دموعه، لتبذل الانكسارات والهموم بأشياء أخرى تعيد له بسمة أمل في حياة قاسية وبئيسة غير رحيمة بمن هم ضعفاء...

صعب جدا أن ترقب متسولا كادحا أضناه الزمن يأتي متوسلا طالبا مساعدتك وأنت لا تملك حتى قوت يومك، فتعجز عن مساعدته...

صعب جدا أن ترقب أمامك سلطويا متسلطا يمارس سلطويته فيغرس أنيابه على الضعفاء والمقهورين، ويمتص دماءهم ويكسر عظامهم ولا أحد يحرك ساكنا ليتساءل عن مصير الحقوق والقوانين المعمول بها، والتي يتشدق المسؤولون فيستغلون أي مناسبة لذكرها والتفاخر بها ...

مؤسف جدا أن تصادف مقهورين ومهمشين يتصببون عرقا من أجل دريهمات معدودة لشراء خبز وشاي وسكر وزيت.. لكتاكيت يرون فيهم المستقبل والأمل في غد مشرق . وفي المقابل تسمع عن آخرين ينفقون الملايين في إطعام حيواناتهم المقرفة وشراء أنواع من (الشكلاطة).. دون أي حسيب أو رقيب، ودون أن تجد إجابة لسؤال من أين لك هذا؟...

صعب جدا أن ترى وجوها شاحبة متورمة، وأخرى هشمت عظامها وكسرت أجسادها النحيلة، ورغم ذلك ترقبها تفرق ضحكات زرقاء وترفع شارة انتصار كي تعبر عن صمودها وتحديها لظلم الظالمين وجبروت المتسلطين....

مؤسف جدا أن تلج منزلك، فتنام على أريكة مريحة وتفترش غطاء دافئا، وقد مررت للتو في الخارج على أشخاص يلتحفون الأرض ويعيشون في العراء فتتساءل ما ذنبهم؟ ومن المسؤول عن حالهم..؟

صعب جدا أن تشاهد يوميا إعلاما رسميا يمارس التدجين والتخدير بلا ضمير، يبث يوميا السموم في عقول أبناء شعب أمي جاهل لا تعرف غالبيته القراءة والكتابة...فتتساءل هل هم مخيرون في جهلهم وأميتهم..؟

جمال الفقير