رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

السبت، فبراير 16، 2013

نضالات التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011 : الكرونولوجيا وسياسة الآذان الصماء




كرونولوجيا عامين من النضال:
       مرت الشهور والأيام من النضال في شوارع الرباط وازقتها،ب بل انتقل النضال إلى خارج الرباط ونخص بالذكر معارك مراكش والدار البيضاء وسلا والقنيطرة، ومكناس... معارك ضحت من أجلها الاطر العليا المعطلة ماديا ومعنويا من أجل فكرة واضحة وقضية مثفق عليها هي قضية التشغيل الفوري والشامل والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية تطبيقا للمرسوم الوزاري 02 11 100 . مع إلغاء جميع المراسيم التي تحرم أبناء الشعب من ذلك. مطلب ناضلت من أجله الأطر العليا المعطلة بكل ما أوتي لها من
    قوة.
      ناضلت الأطر في عهد الحكومة السالفة إلى آخر رمق، قدمت الوعود تلو الأخرى من قبل العامل السابق ركراكة محمد لكنها كانت حبرا على ورق واتضح أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة لامتصاص الغضب ولثني الأطر العليا عن مقاطعة الانتخابات.مرت الانتخابات ولم يتم الوفاء بالعهود. صعدت أطر التنسيق الميداني من أشكالها النضالية فكانت معركة مراكش التي قدمت على إثرها الأطر معتقلين بعد المحاولات الجادة من اجل إفشال المعركة النضالية التي تزامنت و المهرحان الدولي للفلم، شكلت المعركة النضالية ضربة موجعة للدولة المغربية فس صمت. مرت قدمت وعود من طرف والي جهة مراكش بالتوسط لحوار جدي ومسؤول. خاب أمل الأطر من جديد وزاد الأمر من احتقان الأطر العليا.
      أعلنت التصعيد فكان من نتائج ذلك اقتحام الامانة العامة للحكومة، أمر ساهم في زعزعة المسؤولين، فمع نجاح الأطر في تحصين ذاتها لم يكن بدا من المسؤولين إلا أن رضخوا لمطلب الحوار ويهرعوا إلى عين المكان. شكلت لجنة وأجري الحوار. النقطة الرئيسية التي اثفق عليها هي وعد كتابي تتعهد بموجبه الأطراف الموقعة بفتح حوار جاد ومسؤول على أساس ضمان تطبيق المرسوم الوزاري 02 11 100 . وذلك مباشرة بعد تنصيب الحكومة الجديدة في المقابل إخلاء الأطر للمكان، وقع المحضر التوافقي لجنة عن أطر التنسيق الميداني في مقابل الاطراف الأخرى وهي الوالي محمد ركراكة ومحمد الصبار عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومحمد الأخضر عن المركز المغربي لحقوق الإنسان.

      مرت أيام ولم يفتح أي حوار جدي ومسؤول فكانت النتيجة اقتحام مجموعة الأطر المقصية لملحقة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، بعد مرور أيام من الاعتصام داخل الملحقة نزل حدث كالساعقة على الاطر العليا وعلى الراي العام الوطني والدولي مفاد الخبر قيام أطر عليا بإحراق ذواتها بعد منعها من جلب الدواء الأكل وتعرضها للضرب، صمت كل المسؤولين وغصوا الطرف عن إبداء رأيهم وتحمل المسؤولية، لم يفتح أي تحقيق وحاولوا اعتبار الأمر مجرد عرضي لا يستحق الاهتمام، خاصة بعد اختبار المنظمات الحقوقية والنقابية والمنابر الإعلامية الرسمية الصمت.
تفاقمت الاحتجاجات وزادت حدة التنديدات في صفوف المعطلين على الصعيد الوطني، وكثرت المظاهرات.
      بعد مرور ايام قليلة جاء نبأ أدمى العيون وابكى القلوب استشهاد شهيد العطالة والشعب المغربي المناضل الشهيد عبد الوهاب زيدون مثأثرا بالجروح البليغة التي أصابته، في نفس الآن حالة خطرة للإطار محمود الهواس. انطلقت مسيرة تأبينية للشهيد من ساحة البريد بالرباط سيرا علة الاقدام لمدينة سلا في اتجاه دوار اجبالة محل سكنى الفقيد.
     أعلنت أطر التنسيق الميداني التصعيد، فكانت الاحتجاجات النوعية تلو الأخرى، وتم الإعلان عن معتصمات في ساحة البريد وامام البرلمان وتم فضها بالقوة، واقتحمت الاطر العليا من جديد الامانة العامة للحكومة وأخرجت منه بالقوة بالضرب والاعتقال والترهيب النفسي والجسدي. واليوم كذلك استفقنا على إيقاع فض اعتصام الأطر المقصية واعتقال بعضهم.
سياسة الآذان الصماء والمقاربة القمعية:
      صاحب كل ما أشرنا إليه هالة إعلامية كبيرة أثارت الصغير والكبير لكنها وللأسف لم تثر المسؤولين وعلى رأسهم عبد الإله بنكيران الذي اختار سياسة الآذان الصماء وعمد إلى استعمال القوة واختار المقاربة الأمنية لحل النزاع وسار يهدد عبر وسائله الإعلامية مستعينا بشعبويته المعهودة وخطابه الديماغوجي الذي يخاطب به الاوثار الحساسة ويخاطب فيه القلوب قبل العقول. أعاد إلى الادهان سياسة عهد كنا نعتقد اننا ودعناه.
     اختار الصمت ثم التنصل والتعنت من المراسيم الواضحة وغير قابلة للتأويل، وانصاع لضغوطات عليا وتأكدت مقولة أن رئيس الحكومة مسير وليس مخير، وتأكد أن حكومة الظل تلعب دورها إلى جانب اللوبيات المستفيذة.
      لقد تأكد جليا أن المقاربة الأمنية القمعية  لم تعد تخيف الاطر، لا بل نجزم ان الأطر العليا تعايشت مع الوضع ولن ترضخ لمساعي قبر مطالبها المشروعة، والمتمثلة اساسا في الإدماج الفوري والمباشر في اسلاك الوظيفة العمومية تطبيقا للمرسوم الوزاري 02 11 100 وإلغاء جميع المراسيم التي تحرم الاطر وأبناء الشعب من هذا الحق، الذي أثبت التاريخ أنه ينتزع ولا يعطى، ينتزع بالنضال والصمود وابتكار أشكال نضالية ذات عمق ودلالة.
    الأمر الذي يفضي بنا إلى القول بضرورة التفطن لما تريد الدولة وحكومة بنكيران أن تمرره من مخططات فاسدة غايتها الحرمان والإقصاء.؟.
جمال الفقير.

الاثنين، فبراير 11، 2013

غدر الحصان الأبيض الملائكي...( قصة قصيرة)


رغبة في تناسي مرارة طعم تناولته مكرها، خطرت ببالي فكرة مفادها احتساء قهوة وتدخين سيجارة، والبوح لبعض ممن يتجرعون مرارة نفس الطعم يوميا، ولربما ساعة بساعة لعلي أخفف من وطأة هاته المرارة إلا أن ذلك لم يزد الطينة إلا بلة..
المهم رغبة في هذا التناسي ركبت حصانا أسود اللون، عريض الجبين، قوي البنية، كبير الهمة، وجدت صعوبة في الركوب إلا أن مرارة الطعم أجبرتني على التسلق وامتطائه مرغما طبعا..
وجدت الأمر ممتعا لو سافرت به لينقلني إلى حيث هناك، حيث المكان الذي توجد به أطعمة حلوة المذاق، طيبة الرائحة. وبالفعل فقد كان الحصان _رغم مظهره المخيف الميال إلى الجبروت وعدم الطاعة_ لطيفا طيعا في البداية ، فانطلق بي.
العجيب في هذا السفر الاضطراري هو أنه ( الحصان) لم يكن مثل الآخرين، إذ إنه كان يركض بي في الأفق وعلى الخواء، رغم ذلك فقد كان صوت الركض مسموعا بالنسبة لي وكأن المسكين يركض على أرض غاصة بالوحل ويحاول التخلص منه.
لاحظت كيف أنه واجه صعوبة في الإسراع، وأخذ يلهث رغم أنه لم يمض على سفرنا سوى عشرات أمتار. لابد وأن إرادة قوية هي التي منعته من السفر بي إلى حيث أريد، فحتى جناحاه لم يستطع أن يطير بهما وأصابهما الشلل.
فجأة، ومن دون سابق إنذار،خارت قوى الحصان الأسود الذي امتطيته من أجل السفر حيث أريد، وحيث أذهب عادة عندما يتغير لون ومذاق الأطعمة التي أتناولها.. لكن، أيفترض أن يكون سبب المنع من السفر أو الامتناع مجهولا.؟
رغم أنني طرف في هذا المنع من السفر إلا أنني أشهد أنني عادة عندما أسافر أمتطي حصانا ملائكيا، أبيض اللون ينطلق مسرعا في الأفق، مخترقا الغيوم، ومعانقا النجوم في رمشة عين من دون أن يحدث ضجيجا أو شوشرة، ومن دون أن يتلكأ في ركضه أو يصيبه العياء أو الغبن أوالشجن...
لطالما أتاح لي الحصان الأبيض اللون فرصة زيارة المكان المحبب الذي لا ضيم فيه ولا شقاء، ولا نجاسة فيه ولا جراء. كله طهر ونقاء، فيه أطعمة غير مرة وحلوة المذاق، وأنهر من الماء والمشروبات الصافية صفاء الخلجان.
سأعود من سفري وأنا أجر ذيول الخيبة مادام أن حصاني الأسود قد تعثر ولم يستطع الحراك، ومادام أن حصاني الأبيض قد اختفى ولم يظهر له أثر، وبقية مرارة طعم غصة في حلقي من دون أن أسافر إلى ذلك المكان الذي لا عينرأته ولا أذن سمعته ولا خطر على شخص مغبون باستثنائي.....

جمال الفقير.