رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الجمعة، ديسمبر 06، 2013

لا تيأس، سنواصل المسير..

لا تيأس، سنواصل المسير..
لا تيأس، سنواصل المسير..
ما فائدة حياة تنتزع فيها الكرامة؟
وما فائدة حياة تتعرض فيها مرارا للذل والمهانة؟
ما فائدة حياة ينتقم فيها منك الجاهلون لأنهم جاهلين، ويشمت فيها منك الأعداء ويستفزونك لأنهم وحدهم يشكلون غالبية المستفيدين؟
لا تيأس، سنواصل المسير..
فقد وضعنا الكرامة هدفا ، نعتز ونفتخر بما نقوم ونفعل إلى حد الغرور. نعذر الجاهلين لجهلهم. ونغيض بفعلنا المستفزين لجهالتهم ولجشعهم الذي لا ينقضي أبدا. نغيضهم لأننا شوكة في حلقهم لن تستل ماداموا هم ونحن على قيد الحياة.
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك فقط وأنت ترفع صوتك مطالبا بحق. ونحن رأيناك منذ أن وطأت رجلك حجرة باردة، وطاولة مهترئة لأول مرة مع كل ما جل في ذهنك من إحساس. نراك منذ أن نبست بالحرف الأول في همس وخفوت خجلا من المعلم وخوفا منه في نفس الآن .
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك فقط عندما تقعدك الضربات وتجلسك وترديك مصابا . فيقولون عرقلة. ونحن رأيناك عندما كنت تجلس على قارعة الطريق. تلتقط الأنفاس بعد مجهود بدني كبير. ثم تعاود المسير راجيا أن تصل في الوقت المحدد من أجل تحصيل العلم والمعرفة، رغم بعد المسافة نظرا لبعد المسافة. رأيناك وأنت تدخل القسم مبللا بالمطر في فصل الشتاء، ومتصببا عرقا من شدة الحر في فصل الصيف.
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك فقط، وأنت تهرول وتركض في كل مكان فيحكمون: بالعصيان وتشويه الوطن، وعدم النضج والانضباط . ونحن رأيناك وأنت تكبر وتنضج في كل لحظة.. رأينا جسمك الفتي ينمو ويتطور ، بعد كل درس عن ضرورة الاحترام، عن الوطن والوطنية، وعن حب الوطن من الإيمان، عن الحقوق والواجبات، عن الحرية والتعبير، عن الحق في الكرامة والتفكير والتملك والحلم ...
رأيناك وأنت تمارس هواياتك المفضلة بعد كل حصة يملؤها الجد والتفاؤل، والحلم بمستقبل هنيء
لا تيأس، سنواصل المسير..
هم يرونك بليدا، ونراك نحن مجاهدا، مناضلا ومكافحا صنديدا. يرونك بلا أخلاق. فنراك قنبلة حق فوق رؤوسهم لا تطاق. يرونك استثناء، عديم الفائدة بلا إحساس. ونحن نراك أنت القاعدة وأنت الأساس...
فلا تيأس، سنواصل المسير..
جمال الفقير

في ذكرى استقلال الوطن الذي نسكنه جميعا...


لا أعرف كيف أني لم أطق يوما هالة الاحتفال بذكرى استقلال المغرب والتي تصادف 18 نونبر، ودائما ما كنت أضيف استقلال ( شكلي)، مادام أن العديد من أراضيه لازالت سليبة، ولم تسترجع لحد الآن، ولطالما أحسست بأننا نعطي لليوم أكثر من حجمه، مادام لم نتخذه دافعا لاتخاذ قرارات جريئة تقطع مع العملاء والمفسدين، واتخذه المنافقون والمصاصون مبررا يعلقون عليه شمعات إخفاقاتهم فيزينون في كل أرجاء البلد بالرايات والأعلام، وفي الداخل يجمعون ويسرقون الأخضر واليابس بدون أي رقيب أو حسيب.
لكن وللأمانة، لا ننسى من المغاربة يحتفل بهذا اليوم كقناعة راسخة وكذكرى وطنية عزيزة أخرجت العديد من المغاربة من براثن الذل والهوان. وأولئك هم من يدركون المعنى الحقيقي للوطن والوطنية.
لذلك،يمكن إلا أن نرفع القبعة والتحيات للمغاربة الأحرار الذي ضحوا بالغال والنفيس من أجل تحقيق الاستقلال الشكلي، وأدوا الثمن غاليا لأجل ذلك، إلا أنهم لا يلقون التحية المستحقة من قبل المسؤولين بعد أن ضحوا واستفاد الجبناء الذين كانوا داخل جحورهم.
استقلال شكلي، استفاد منه في الغالب الخونة. نعم استفادوا من بقايا ومخلفات المستعمر، وما كان يستوليه من أراض وخيرات هي في ملك الشعب، فصاروا بقدرة قادر يملكون الأراضي والعقارات والأموال " و الخير والخمير" فمن أين كان لهم هذا؟ وهل ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب.
لا أحد يمكن أن يزايد علينا في حب الوطن، لأن حب الوطن هو إيمان، وهو مغروس فينا بالفطرة، لكن بالمقابل لايمكن لأحد أن يمنعنا من الإشارة إلى أن هناك من الخونة والعملاء من باعنا للمستعمر فانتقلنا من الاستعمار الجغرافي للأراضي المغربية السياسي إلى الاستعمار الفكري والاقتصادي وصرنا أتباعا، فخففنا خسائرهم المادية والبشرية التي كانوا يتكبدونها..
الوطن ليس في ملك أحد، بل هو ملك للجميع، هو ذلك المشترك بين كل أطياف المجتمع، لذلك فما أتمناه هو أن تكون ذكرى الاستقلال ( الشكلي) فرصة من أجل التأمل ومراجعة الذات، والإجابة عن سؤال منطقي وصريح، وهو هل فعلا حققنا الاستقلال المنشود الذي من خلاله نستطيع أن نتحكم في وطننا ونتخذ قرارات سيادية باستقلالية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وحتى فكريا...؟ إن كان الجواب سلبيا فعلينا أن ننطلق من جديد حتى تصير كل أيام السنة أعياد لاستقلال نهائي خال من الزلات والشوائب..
فعاش وطننا الذي نسكنه جميعا...
جمال الفقير.