رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الثلاثاء، أكتوبر 22، 2013

ما بين التحالف مع التماسيح والتغني بمصلحة الوطن..


         لقد اتضح للعيان أن الحزب الذي كان يمشي مختالا، فخورا بعدد المقاعد، والنتائج المذهلة التي حققها - نتيجة المقاطعة الكبيرة للانتخابات ولعبه على الوتر الحساس للمغاربة ومخاطبتهم باسم الدين- قد انطفأ مصباحه و اندثرت وتلاشت قيمه ومبادئه. وبات يعيش في ظلام دامس، بعد أن ذل وأهين ومُرغ أنفه في التراب. كيف لا وقد تحالف مع ألذ الأعداء، وصنيع المخزن كما كان يعتبره ؟ إنها الحقيقة المرة لحزب العدالة والتنمية بعد أن قبل التجاور في الحكومة مع أحد الرؤوس التي لطالما كال لها التهم تلو الأخرى.
       إن الحديث عن  القبول بالوضع الحالي في الحكومة الثانية، وربط ذلك  بمراعاة المصلحة العليا للوطن، وضمان استقراره هو جبن في جبن وخوف من المجهول. غرضه إنجاح تجربة حكومية بغض عن النظر عن فشلها أو نجاحها، وبغض النظر عن سلطتها أو عدم سلطتها، وبغض عن النظر من كونها مسيرة أو مخيرة...
        المهم في الأخير هو الاستفادة المادية والمعنوية من الاستوزار، وتوظيف أعضاء الحزب في المؤسسات الحكومية  على حساب مبادئ الحزب  وقيمه – هذا إن كانت له مبادئ أو قيم...
        إن ما حدث مع لحزب العدالة والتنمية، وتجرع مرارته جميع المغاربة - نتيجة ما آلت إليه الأوضاع- لم يكن مفاجئا بالنسبة للكثير من المتتبعين،  فهو  تحصيل حاصل للأخطاء والهفوات التي وقع فيها الحزب وباقي المتملقين السياسيين الانتهازيين، وغير النزيهين بحكم تحالفه المطلق مع صناع القرار بغية الوصول للسلطة بأي ثمن  ...
        فكم من مرة علت الأصوات منادية بالقول إن المغرب لا يعرف أي تغيير يذكر، وأن ما سمي جزافا بالربيع العربي هو مجرد ذر للرماد على العيون، ومحاولة لامتصاص  الغضب، ومنوم لتهدئة حالة عدم الخنوع والخضوع التي أعلنتها العديد من الشعوب  المتسلحة بحماس وإرادة وقوة شديد قل نظيرها.
        كم من مرة نادت الأصوات قائلة بأن لا شيء تغير في المغرب، لا دستور جديد، ولا عقلية جديدة جاءت بها المرحلة، لأن التغيير الذي لا يأتي عن اقتناع ليس بتغيير وإنما هو الخضوع لحالة شد وجدب، والمساومة تحت طائلة التهديد والتهديد المضاد.
       كم من مرة نادت الأصوات بأن التغيير الحقيقي ضيعته أياد قذرة كان غرضها السلطة بأي ثمن، حيث اختارت هاته الأيادي  التملق والمساومة من أجل سلطة مزعومة، عوض أن تصطف  إلى جانب الشعب المغربي عندما خرج عن اقتناع للشوارع من أجل التظاهر لتحقيق مطالب مشروعة يؤطرها شعار "حرية كرامة وعدالة اجتماعية"...
       فعن أي مصلحة للوطن تتحدثون ؟ هل فعلا الوطن المشترك الذي نسكنه بشكل مشترك أم وطنكم الذي رسمتم أنتم له حدودا ووضعتم له قوانين خاصة وقواعد لا تعرفونها إلا أنتم ؟ يا من تمتصون دماء من يشاركونكم الوطن، وتغرسون فيهم خناجر وسكاكين من دون أي رحمة أو شفقة من أجل سلطة مزعومة...؟ 

جمال الفقير.

أيها المعطلون، أيتها المعطلات...



لا شك أن اليوم الوطني للمعطل 6 أكتوبر قد كان مناسبة وفرصة سعيدة من أجل تمرير مجموعة من الرسائل وإيفاد مجموعة من الإشارات التي وجب على المسئولين التقاطها دون أي تملص أو جحود. أولاها، تبيان القدرة الكبيرة للمعطلين بالمغرب على التعبئة، وتحريك الشارع في أي وقت كان، باختلاف شرائحه وتنوع إيديولوجيته. وثانيها، إظهار رد الفعل الحقيقي اتجاه سياسة الآذان الصماء والتنصل من العهود...
لذلك، لا نستطيع إلا أن نخاطبهم ونقول:
أيها المعطلون أيتها المعطلات..
تحية المجد والخلود. تحية لكم على يومكم المشهود. تحية للصورة الراقية التي أظهرتموها والمجهود، تحية لكم على تحدي الصعاب بلا سئم رغم الصدود.
تحية على الرسائل المشفرة التي انهمرت بلا حدود. تحية على روح المسؤولية، والتنظيم المحكم الذي آزر يوم المعطل وكل الوفود. تحية لكم على حركتيكم وعدم الجمود.
تحية للمشاركين الذين رغم التشويش لم يخرقوا البنود. تحية للجماهير التي دعمت المسيرة فتوحدت الردود.
تحية للذين بحت حناجرهم، فاندثر الفتور وتغيب البرود. تحية للأفواه التي أرغت وأزبدت فأيقظت معها كل الرقود. تحية للجماهير التي فرفعت الشعارات تلو الأخرى من دون قيود.
تحية للجماهير التي تحملت عناء السفر ولم تخلف الوعود. تحية للذين فضحوا قبح المسئولين إلى أن تحولوا إ لقرود.
تحية لك أيها المعطل/ة يومك الوطني، الذي جمع الإصلاحي والإسلامي والثوري والخل والحقود....
تحية لك أيها المعطل/ة الشامخ الودود. تحية لك على مجابهتك والنضال، والصمود.
فتحية لليوم الوطني للمعطل الذي صار له شهود.....
جمال الفقير.