رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الاثنين، مارس 19، 2012

خاطرة ....



تموت الحياة وتبقى الذكريات شاهدة عن أحداث ووقائع سيذكرها التاريخ بالتفاصيل، وستصير مجرد ترسبات نسترجعها للضحك وفقط. جل الأطر العليا المعطلة تنتظر بفارغ الصبر وقت الولوج لسوق الشغل، كل منا يهرول بطريقته الخاصة ينتقد يحلل يفسر يوضح يبين يعقب. منا من تجده متفائلا إلى حد الثمالة ومنا من تجده متشائما إلى حد الندامة.
نعم كلنا يسيرنا شعور وإحساس تتدخل فيه كما يبدو محددات إنسانية وسيكولوجية واجتماعية واقتصادية وثقافية... لكن هل يعرف هؤلاء بأنه سياتي يوم ليكونوا فيه موظفين ينتظرون بفارغ الصبر خروجهم من العمل. منهم من سيؤدي المهمة المنوطة به على أحسن ما يرام ومنهم من سيتكاسل. منهم من سيكون في آخر نقطة من المغرب ومنهم من سيكون قريبا من محل سكناه .ستمر الحياة وسيهرم الأطر وسيكبرون سيشيخون وستغزو التجاعيد الوجوه. سيمر الشغل وتمر المعاناة. لكن شيئا واحدا سيبقى مترسخا في الذاكرة. هل ناضلت في حياتي عن حقوقي؟ هل سيرت حياتي بمبدئية أم الريح اللي جا يدديني؟ هل كانت أفكاري قابلة للتغيير أم كنت متحجرا؟.... تموت الحياة وتبقى الذكريات فهل نحن مستعدون لاسترجاع ذكريات جميلة تجعلنا نفتخر بذواتنا ونحن شيوخا؟
جمال الفقير.

السفينة تنتظر الإبحار...


ظلام في ظلام، يدب في الأفق. ينخر الوطن المنسي. ينزف كل شجي، كل شخص أبي.
ينتظر ضوءا منيرا. يصبو للخلاص. ينتظر بثمن أغلى من الذهب والماس، بشوق يشد الأنفاس.
بالحلم والإصرار، بهما نعيش الأزدهار. نعيش لحظات التفاؤل والإبهار.
بهما نجني التمار. بهما يكسر كل انتظار.
سفينة الغد قد مضت. سفينة غايتها الفلاح. على شاطئ التقدم قد رست. تنتظر رركابها للإبحار.. للسمو والنجاح.
الخميس 18 01 2007
جمال الفقير.

روح وجسد


انسلخت روحي عن جسدي، فصرت تارة أرى الأجساد بلا أرواح ، وتارة أرى الأرواح بلا أجساد.
 هل الأرواح تتكلم؟ وهل الأجساد تتكلم؟ كم من روح ترفض الكلام، وهي بذلك خرساء؟ وكم من جسد يرفض الكلام، وهو بذلك أجوف نخر؟
 في إحدى الأيام تكلمت وخرجت عن صمتها وقالت: وا فرحتاه أنا روح خالدة، فكان مآلها الخلود في غيابات الجمود والنسيان.
 في إحدى الأيام كذلك، نطق جسد وخرق المألوف وقال: سيأتي يوم لأرتاح فيه وأتحول إلى تراب، فكان مصيره أن نهشته الكلاب وذلته.
الخلاصة: جسد بلا روح هو مثبول مجروح، وروح بلا جسد مأزق بلا منفذ.
جمال الفقير.

موعد لم يتم......


راقبته وهو يهمس في أذن صديقه، دندن بعدها بكلمات غير مفهومة، ثم هم بمغادرة المكان، ولم يودع المجمع حتى. لا حظ الجميع كيف أن المختار يختال في مشيته، رافعا رأسه. 
لابد وأنه على موعد مع شخص مهم. ثبا لهذا الموعد الذي من أجله ابتاع بذلة جديدة وحذاء جديدا. حلق ذقنه ومشط شعره (على طريقة الهيبي).
عاد المختار من موعده وهو يجر ذيول خيبة الأمل. لم تأت من كان معها على موعد. ذكر...ني الموقف بقصيدة لمحمود درويش عندما اقترض المال ولمع حذاءه وانتظرها في المقهى، فلم تأت. في مدخل المنزل المكترى، وجد صاحب المنزل ينتظره ليدفع له أجرة الكراء. صب هذا الأخير جام غضبه على المختار الذي تسمر في مكانه وأخذ يبحلق. بلع ريقه على مضض. كيف له أن يرد على الإهانات التي تلقاها وقد ابتاع بأجرة الكراء بذلة جديدة من أجل موعد لم يتم.؟.....
جمال الفقير.