رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الأحد، مارس 31، 2013

رسالة إلى السيد وزير الشباب والرياضة المغربي


يسعدنا ويشرفنا معالي وزير الشباب والرياضة أن نتقدم بطلبنا هذا قصد تمكينيننا من اللعب للمنتخب المغربي وتمثيله في جميع التظاهرات والمحافل الكروية بغية تشريف المغرب والمغاربة.
ونحيطكم علما أننا لاعبون ننتمي إلى التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011، نتوفر على مؤهلات نفسية/ معنوية، وبدنية جسدية تمكننا من أن نتأقلم مع أي ظرف ومع أي جو أو مناخ. وهو أمر يرجع بالأساس إلى التمارين والاستعدادات الشبه يومية و الشاقة التي نقوم بها في شوارع الرباط، وذلك في جميع فصول السنة صيفا كان أو خريفا أو شتاء أو ربيعا. بالإضافة إلى كل هذا، فنحن لنا غيرة وطنية وحب للقميص الذي يمثل الشعب، ولا نساوم به مهما كانت الظروف والأحوال.
كما أننا نخبر معاليكم بأننا ثلة من الشعب يحمل مشروعا واضحا واستراتيجية محكمة، ونملك العديد من الخطط البديلة التي من شأنها أن تجعل منا منتخبا قل نظيره افريقيا وعالميا.
ونلح على أن الاستراتيجيات التي نتوفر عليها لم تأت من فراغ بل إنها تحصيل حاصل عامين من النضال والتخطيط، أسفر عن تكوين بنيات جسدية صلبة دفاعيا، ومهارات فردية وجماعية نتيجة المطاردات التي نتعرض لها في شوارع الرباط، ما أعطانا قدرات هجومية خارقة قادرة على اختراق مرمى الخصم، ولنا تجربة في ذلك بحيث إننا نستطيع الوصول إلى أي مكان نريد دون أي صعوبات، فكيف لنا أن لا نتمكن من اختراق مرمى الخصم؟
و لا يخفى عليكم سيدي معالي الوزير أننا نريد تمثيلا مباشرا بحكم توفرنا على تجارب احترافية مهمة، بحيث لعبنا في عدة مدن منها الدار البيضاء ومكناس ومراكش وسطات والقنيطرة والجديدة....الشيء الذي أكسبنا خبرة نفسية وقوة بدنية.
ولتعلم أن طلبنا جاء بعد رؤية معاناتكم المضنية وصعوباتكم الجمة في إيجاد لاعبين يمثلون الشعب، ولضعف مدربيكم الذين لا يفقهون في شيء ما يؤثر سلبا على معنويات الشعب الذي تدفعه غيرته الوطنية إلى الاحتجاج والبكاء والصراخ...
وفي انتظار ردكم المقبول بإذن الله تقبلوا سيدي الوزير فائق التقدير والاحترام
والسلام.
إمضاء
لاعبو التنسيق الميداني للأطر العليا 2011.
في الرباط بتاريخ 24/03/2013
جمال الفقير.
.

معطلون، معذبون في رباط الخير، عاصمة المغرب الحبيب....



هالني حجم القمع والتعنيف والضرب والاعتقال الذي تعرض له المعطلون بشوارع الرباطفي بحر هذا الأسبوع، وخاصة مجزرة يوم الخميس 21 مارس 2013، بحجة حفظ الأمن. فقلت في نفسي أتستحق تظاهرة سلمية أو تظاهرات سلمية كل هذا التنكيل وكل هاته الهروات التي نزلت على أناس ضعفاء من دون أي رحمة أو شفقة؟
عدت لأستفسر الأمر إلى تبرير طالما طبلت له الحكومة الجديدة منذ تنصيبها وهو تنزيل فقرات ما سمي بالدستور الجديد.
راجعت الباب المتعلق بالحريات والحقوق الأساسية فوجدت مجموعة من الفصول والجمل التي تبتهج لها العين وتفرح لها القلوب والحواس، فمثلا أن تجد في الفصل 23
"لا يجوز إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إدانته،إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون.الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري، من أخطر الجرائم، وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات"
أو تجد في الفصل
22 " لايجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة.
لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية..
ومضمون هذا الفصل هو أن يجب تعريض أي مواطن لعنف مادي أ وجسدي ومها كان نوعه، فإنك تتوقع أن جميع المواطنين مؤمينين على سلامتهم ولا يمكن أن يلحق بهم أي ضرر مهما كان نوعه خاصة من طرف قوات الأمن التي من المفترض أنها هي التي تحمي المواطنين. إلا أن الواقع - وكما يقال- يكرس المهزلة ويجعلك تقتنع تمام الاقتناع أن فقرات من مثل هذه، لا أساس لها، وهي فقط تؤثت باقي صفحات ما يسمى بالدستور الجديد الذي تسعى حكومة بنكيران إلى تطبيقه وبشكل معكوس ومقلوب على الفقراء والبسطاء من الشعب.
السؤال الذي يطرح هنا، أين هي منظمات حقوق الإنسان؟ أين هي الأحزاب؟ أين هي الهيئات النقابية؟ أين هي هيئات المجتمع المدني؟ أين هو الإعلام الشفاف والحر الذي من شأنه نقل الحقيقة المرة لجميع المغاربة كما هي وللإنسانية جمعاء؟ أين من ينشدون ويرفعون شعارات الكرامة والحرية والعدالة والمساواة؟

هي رسالة أنقلها نيابة عن كل المعطلين بالمغرب مفادها أننا أناس ضعفاء لا سلاح لنا والله سوى حناجرنا وأصواتنا نطالب بحقنا العادل والمشروع في الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، وعوض أن تتم الاستجابة لمطالبنا المشروعة من قبل المسئولين المغاربة، نجد أنفسنا معذبين في شوارع الرباط نتلحف العراء، ونعاني الويلات.
نناضل بشكل سلمي نمشي حتى تقعدنا ضربات القمع وتنهش من لحمنا وتكسر عظامنا فلا يسمع إلا الضجيج والأنين، وكاننا في يوم العقاب الإلهي ، عقاب جماعي وحصار قمعي، ضربات وضربات، عويل، وصياح...
رغم ذلك نقول، إننا متشبثين بحقوقنا حتى ولو مزقتمونا، ولو فعتم من درجة تعذيبك وتنكيلكم ليس لأننا متمردين، بل لأننا أصحاب حق، وما ضاع حق وراءه طالب...
جمال الفقير.

الأحد، مارس 17، 2013

شذرات من الذاكرة..( مخاض الكتابة)


أحيانا يطاوعني القلم فأجدني أكتب بنهم دون كلل أو ملل، وأحيانا أخرى أعجز حتى عن كتابة جملة متراصة تكون حقا نابعة من الأعماق .
لطالما تساءلت عن سر اللحظة التي أكتب فيها. ما طبيعتها ؟ ما مدتها الزمنية؟ كيف تأتي. من أين تأتي؟ من يطلق لها العنان لتأتي؟
جربت مرات ومرات، وحرصت كثيرا على محاولة الإجابة عن هاته الأسئلة وغيرها، بتتبع اللحظة، لكنني عجزت عن ذلك. الشيء الوحيد الذي استطعت التقاطه هو بعض من بوادر بزوغ هذه اللحظة التي تأتي كمخاض، إحساس رهيب، نابع من الأعماق، يحاول أن يعبر عن كيانه و وجوده، حيث يتكون شيئا فشيئا، ثم يتحول إلى غصة، فجنين، إلى أن يصل لمرحلة المخاض التي لا يعرف وقتها، المرحلة التي  يصير فيها العقل مغيبا عن حالته الطبيعية،فيصبح مثل ذلك الذي يخذر من أجل عملية قيصرية لا تعرف نتيجتها، هل هي سلبية أم إيجابية.
بعد كل هذه المراحل، يزدان فراش عائلتي الكتابية بمولود كتاباتي جديد، أستقبله بحبور ، وقد أتجاوز إلى الاحتفاء به حد الغرور. أعرضه على الأصدقاء وأنشر خبر ولادته على ثلة من الحضور، فتختلف الآراء والردود بعد ترحيب وتشجيع روتينيين، منهم من يشبه المولود بأمه( معين الأفكار) ومنهم من يشبهه بشخص أو حدث رأيته في مرحلة من مراحل تكون الجنين. منهم من يعجب لهذه الخلقة، ومنهم من لا يعجب. حنين الأبوة والأمومة دائما ما يدفني إلى الغيرة على من أعتبره جزءا مني، بحيث لا ينبغي الإساءة إليه أو التهكم عليه من دون أي مبررات تذكر ..
جمال الفقير

المقاربة القمعية وسياسة التعتيم....


مقاربات قمعية همجية بالجملة تلك التي تنهجها الدولة المغربية في حق العديد من الحركات الاحتجاجية التي العديد من مناطق المغرب. إلا أن المثير للاتمام هو التعتيم الإعلامي الممنهج الذي يخوضه المسئولون المغاربة، حيث إن الإعلام الرسمي مستمر في تضجين وتخدير المواطنين ولازال يطبل لمقولة بأن المغرب يعيش هناء واستقرارا في جميع أنحائه، وأن عهد انتهاكات الحق في الحرية والاحتجاجات قد انتهى. وهو إعلام خاطئ وسادج بطبيعة الحال، وغير واقعي مادام أن الإعلام الإلكتروني البديل قد فضح كل شيء، فلا يستطيع أحد إنكار أن "زايو" قد عاشت احتجاجات وحراكا شعبيا كاد يتطور إلى ما لا يقبله المسئولون، وأبرزته العديد من مواقع التواصل والجرائد الالكترونية داخل المغرب وخارجه رغما عن أنف من يمارسون التمويه، ويحاولون تبيان أن المغرب استثناء بعيد كل البعد عن انتفاضات الشعوب التواقة للحرية والكرامة والعيش الكريم قولا وفعلا لا مجرد شعارات رنانة وفقط.
للوهلة الأولى، قد يبدو الحديث عن  كل ما ذكرناه من تعتيم طبيعيا، وروتينا يوميا بالنظر إلى أنه هو متأصل في المغرب والمسئولين المغاربة منذ القدم، وليس وليد اللحظة، لكن الأمر غير الطبيعي هو أن يستمر كل هذا في عهد يرفع فيه حزب العدالة والتنمية الحزب (الحاكم) شعارات رنانة من قبيل: المغرب الجديد والعهد الجديد، عهد الديمقراطية والشفافية.. لا بل إن التعتيم والتستر عن القمع قد تعمق بشكل لا يطاق، ووجدت له مبررات واهية من مثل: استرجاع هيبة الدولة وحفظ الأمن وغيره  ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول موقف بعض الشخصيات المسئوولة من ما يحدث التي رغم اختلافنا معها ( قبل الاستوزار) كانت تحظى باحترام وتقدير الكثيرين نظرا لمواقفها الشجاعة ومبادئها وأفكارها البليغة.
إننا نتحدث هنا ، عن وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد الذي تغيرت مواقفه بشكل جذري بعد أن تقلد منصب وزير، وصار يتستر عن مجموعة من الجرائم القمعية التي ترتكب، لا بل نصف نفسه الحامي المحصن لمرتكبيها.
ولعل آخر حماية للسياسة القمعية من قبل السيد الوزير كان ظهوره على قناة إعلامية دولية ونفيه القاطع ما تعرضت له المرأة المعطلة بالمغرب في عيدها العالمي من قمع وتنكيل وسب ورفس وغيره، فرغم أن كل ذلك قد وثق بالصوت والصورة وتناقلته العديد من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية فإنه ألح على رسم صورة جميلة ووردية للوضعية الحقوقية بالمغرب؟
فيا ترى: كيف سمحت له نفسه أن يفند كل هذه الحجج ويعتبرها مجرد أرشيف لا يقاس عليه؟ أليس هو القائل بأنه سوف لن يتوانى في تقديم استقالته إن تعرضت أي مسيرة احتجاجية لقمع معين؟
جمال الفقير.

الأحد، مارس 03، 2013

كلاب وقطط المؤسسة الضالة....قصة قصيرة



كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا في ذلك اليوم الممطر عندما وقف للحظة أمام باب المؤسسة، وأخذ يلمع حذاءه الذي بلله ماء المطر المنهمر بغزارة. ما إن انتهى من عملية التلميع حتى سمع صوتا خشنا من رجل صاحب عضلات، قوي البنية، عريض الكتفين يلقي عليه التحية، ويسأل عن حاله وأحواله، كان ذلك الرجل، الحارس العام للمؤسسة، ولأنه اعتاد على تحياته الحارة التي لا يدري هل نابعة منه أم هو نفاق وتقليد اجتماعي صار لزاما علينا الآدميون القيام به، لم يجد بدا من الرد عليه بأحسن منها، رغم أنه اضطر إلى إخراج يديه من القفازين اللذين يرتديهما جراء البرد، لكن كل شيء يهون في سبيل الإحساس بالتقدير على الحروف التي تلقاها في تكوينه، ويلقن بعضها لتلامذته الآدميين مع بعض الكلاب والقطط التي - تتسلل في كل مرة تسنح لها الفرصة- إلى أقسام هذه المؤسسة الموغلة في القدم خفية.
وأنت تتجول داخل فضاءات هذه المؤسسة تحس أنها مهجورة، ولا تلامذة فيها. فرغم أن مرتاديها بالمئات، إلا أن ضجيجهم الإنساني البشري لا يسمع، وعوض ذلك يسمع مواء القطط الشرسة ونباح الكلاب الضالة التي لطالما أربكت حساب أساتذة المؤسسة.
لازلت أتذكر يوم تسلل إلى حجرة الدرس كلب، واختبأ تحت إحدى الطاولات دون أن ينتبه إلى ذلك الأستاذ. والغريب هو أن الأستاذ في تلك الحصة استعان بالقطط والكلاب كأمثلة من أجل شرح الدرس، لكن ما إن هم في الشرح حتى أخذ الكلب المتسلل يصدر أصواتا غريبة غير مفهومة لم يعرف جميع من في القسم مصدرها، إلا الأستاذ الذي فاجأ الكلب في غفلة منه بضربة من الأستاذ على مستوى الوجه كادت تكسر فكيه، ثم أخرجه ذليلا بالركل والرفس. والمثير في أمر هذه الواقعة هو أن أحد حراس عام المؤسسة احتج بطريقة أو أخرى على الأستاذ المسكين، معتبرا أن ما فعله يعد خرقا لحقوق الحيوان، في حين تناسى أنه ( الحارس العام) إلى جانب المؤسسة المسؤولان الرئيسيان عن دخول الكلب للقسم وإصداره لتلك الأصوات المزعجة للأجساد الآدمية المتواجدة -على قلتها- داخل القسم.
والحديث عن الكلاب دون القطط من داخل تلك المؤسسة أمر ناقص بالنسبة لمن زارها. لهذا، فحديثي عن قطط وكلاب المؤسسة اللعينة لا يستقيم دون استحضار ذلك اليوم المشمس الذي تعاركت فيه إحدى القطط الشرسة مع أحد الكلاب الضالة في المؤسسة (؛) عراك شاهده كل من فيها، خاصة وأنه جرى في وسط الساحة الشاسعة، واستمتع بأطواره كل من كان في المؤسسة تلك الصبيحة، فما إن هب الكلب بالانقضاض على القطة التي تبدو في ظاهرها وديعة حتى أصدرت مواء كان بمثابة طلب للنجدة واستعداد لحرب ضروس، فبرزت الأظافر الحادة، وانضمت بعد ذلك لساحة الوغى قطتان سمينتان لتنقض الثلاثة على الكلب الذي لم ينفعه نباحه. آلمني الأمر لأن حارس المؤسسة السالف الذكر قد تدخل وفض المعركة بطريقته الخاصة، ونقلها إلى خارج المؤسسة لتبدأ فصول عراك جديدة في الخارج...
جمال الفقير.
.

شذرات بنكيرانية....