رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الأحد، مارس 18، 2012

جن جنوني..قصة قصيرة جدا


جن جنوني..

ما إن دنوت منه حتى انبهرت لما رأيته في عينيه اللتين تتلألآن. تلفهما خضرة مزركشة بزرقة لم أعهده فيهما من قبل. لا أدري هل أكلمه وأنطق بكلمات؟ أعرف أنني صرت أخرصا في هذه اللحظات. أحس بحمرة تعلو وجنتي.
 لقد اختلط الحابل بالنابل. جن جنوني بعد تفوهه برموز مستجدية تطلب المساعدة. كيف لمركب خشبي أن ينقذ سفينة بجميع ركابها؟ 
شيئ ما مفقود في هذه الأقصوصة، لكني لا أعرفه، ولا اريد أن اعرفه حتى. بكل بساطة لأني لا أريد أن أعيد ما أكتب.
جمال الفقير

حزب العدالة والتنمية وتدبدب المواقف....

إحدى احتجاجات الرميد عندما كان في المعارضة



يتداول بين المغاربة قول يقول: "ما دمت في المغرب فلا تستغرب". وبالفعل علينا أن لا نستغرب.
 كم كان المغاربة سعداء ويتوسمون الخير ويستبشرون بمستقبل مشرق للمغرب إذا ما أعطي لحزب العدالة والتنمية رئاسة الحكومة، على اعتبار أن هذا الحزب -على زعمهم- جاء بشعارات رنانة وببرنامج يستطيع من خلاله وضع قطيعة مع كل ما يمث للتسيير العشوائي للبلاد. 
ولعل موقف هؤلاء المغاربة لم يأت من فراغ،ذلك ومن أجل أن يصل إخواننا الأعزاء إلى السلطة، اختاروا موقع المعارضة وأرسوا خطاباتهم الشعبوية وتفننوا في ذلك من جميع الجهات والنواحي وعلى جميع المستويات...
       كم كان راقيا أن نرى مصطفى الرميد وهو يرفع لافتة " لا ديموقراطية دستورية بدون ملكية برلمانية". لكن ،كم كان مخجلا أن نراه  قبل بالدخول في لعبة سياسية قذرة يدرك في قرارة نفسه أنها فاسدة، ويدرك من خلالها أنها خبيثة ولن يستطيع أن يكون حرا فيها. أمر تأكد عندما سئل من قبل أحد أطر عن مصير المسروقات والهواتف التي سلبها الأمن من الأطر، حيث أشار إلى أن الأمر خارج عن سيطرته وأن الأمر أكبر منه، وتناسى أنه وزير العدل والحريات في الحكومة، ومن تمت هو الضامن للعدل والحريات.

        كم كان راق للمغاربة أن يشاهدوا مصطفى الرميد وهو يلعن ويرغد ويزبد وينادي بضرورة الكشف عن راتب الناخب كريتس، لكن كم كانت الحسرة عندما اختار الصمت عن هذه القضية وقضايا أخرى، واختار لنفسه لغة الوعيد للأطر العليا المعطلة، وهددهم بالاعتقال عندما صادفوه في حفل تأبيني حضره إلى جانب بنكيران.
     كم كان راق أن يرى المغاربة بنكيران يقول بشعبويته المعهودة بأنه سينهج الحوار مع  الاحتجاجات والمعطلين وسيتغاضى عن المقاربة الأمنية، لكن ما إن تقلد منصبه ومسك بالزمام حتى صار يذكر المغاربة -من خلال عنفه وجبروته وقمعه- بعهد ادريس البصري الدموي الذي كنا للحظة نعتقد أننا ودعناه.
     نزل هذا الأمر، كقطعة ثلج على العديد من من يناصروه ويتعاطفون معه، إلا انه بدوره لم يفاجئ العديد من المغاربة، فهو الذي ضحى بالشعب من أجل الوصول للسلطة فصار ملكيا أكثر من الملك نفسه بغية تحقيق هدفه.أمر تجلى أكثر من خلال موقف الحزب من الاحتجاجات في المغرب، والتي تزامنت والربيع العربي وخاصة موقفه من احتجاجات 20 فبراير، بحيث كان موقف بنكيران واضحا رغم بعض الانشقاقات. رفض آنذاك الخروج إلى الشارع للتظاهر، في المقابل تم الافراج عشية الاحتجاجات عن عضو الحزب البارز جامع المعنصم رغم التهمة الثقيلة التي وجهت له. 


       استمر موقف بيع-إن صح التعبير- المبادئ والمواقف الجريئة، وخذلان الشعب من أجل الوصول إلى السلطة، تجسد ذلك أيضا من خلال موقف الحزب من الدستور والذي لقي ترحيبا كبيرا من بنكيران  قبل أن يبلور على أرض الواقع، رغم أن من يتمعن فيه كثيرا يجد أن الأمر لا يعدو أن يكون إرضاء للخواطر والنفوس وفقط وينقصه الكثير،انتقادات وملاحظات خرجت من أفوه أناس حكماء من حزب العدالة والتنمية. وهنا نعود إلى المحامي ووزير العدل والحريات الحالي مصطفى الرميد الذي احتج كثيرا، وتموقف من الفصول 42 و43 و 44 من الدستور الجديد وغيرها من الفصول، واعتبر أن الفصل 19 من الدستور القديم لايزال قائما. فاستنتج ما استنتج لكن  استنتاجاته واحتجاجاته ذهبت في مهب الرياح. 
       في الجهة الاخرى من الحزب،- وهي الجهة القوية طبعا-  لم يكل بنكيران ولم يمل من أن يمدح الدستور و فصوله، في نفس الآن أخذ يسب خصومه السياسيين ويستفيذ من الحركات الاحتجاجية ومطالبها - خاصة حركة 20 فبراير، ونسبة المشاركة المتدنية، فحصل على أعلى نسبة تصويت، بحوالي مليوني صوت -بما فيها الأصوات الملغاة- مكنته من أن يعلن بأنه صار يمثل الشعب الذي يبلغ تعداده بحوالي 36 مليون.فاستطاع بذلك أن يزيل حزب الأصالة والمعاصرة من طريقه ، وتشجع ليعلن للملك رفضه لرؤساء هذا الحزب وعلى رأسهم فؤاد علي الهمة..... لكن، صار الهمة صديق بنكيران وبينهما صداقة متينة بقدرة قادر. 
   تمت المصادقة على الدستور، وجاءت الانتخابات، فصار الحزب يهدد بالنزول إلى الشارع إن لم يفز في الانتخابات، وأخذ يشير إلى أنه يتعرض للتشويه وتحاك ضده المؤامرات....بناء على عدة معطيات، خاصة الظرفية التي يمر منها المغرب والاحتجاجات المتواصلة وطبيعة الشعارات والمطالب المرفوعة والتي أسهمت في تعبيد الطريق، ونظرا لضرورة أن يظهر  المغرب  بتوب جديد أو ما سمي بثورة المغرب الخاصة تم تسهيل المأمورية للحزب الإسلامي- الاسلاموي- للوصول للسلطة. 

      بمجرد تحقيق السلطة تأكد أن الحزب قد قطع لسانه، وبثرت أرجله كما جرى لحزب الاتحاد الاشتراكي عندما تحول إلى إلى لعبة في يد الدولة تلعب به كما تشاء، ولا أدل على ذلك الأخذ والرد بين بنكيران والقصر في قضية الاستوزار.
    هل حكومة بنكيران هي من يسير شؤون البلاد الداخلية والخارجية، وتتخذ قراراتها بنفسها أم أنها فقط مسيرة وغير مخيرة؟ أو قل للدقة مخيرة في بعض الملفات التي تخص الشؤون والمآرب  الداخلية ومسيرة فيما دون ذلك.أن ترفع شعار أنك مع الشعب وأبناء الشعب يعني أن تستجيب لتطلعات الشعب، وأن تفي بما وعدته، وقبل هذا وذاك وإكراما لهذا الشعب أن ترفض بأن تبيدق وتسير بالطيليكوموند؟ وأن ترفض بأن  تستغل الشعب من أجل الوصول إلى السلطة، والتي أثبث التاريخ القريب أنها غير نافعة مادامت الشروط والمعطيات الحالية لا تساعد على ترسيخ شعار " كرامة، حرية،  الديموقراطية ،عدالة اجتماعية"
.جمال الفقير.

كرونولوجيا النضال الميداني، وسياسة الآذان الصماء.........


صور عن الاعتصام المفتوح الذي أجرته اطر التنسيق الميداني بساحة البريد الرباط
          مرت الشهور والأيام من النضال في شوارع الرباط وازقتها، بل انتقل النضال إلى خارج الرباط ونخص بالذكر معارك مراكش والدار البيضاء وسلا والقنيطرة. معارك ضحت من أجلها الاطر العليا المعطلة ماديا ومعنويا من أجل فكرة واضحة وقضية مثفق عليها هي قضية التشغيل الفوري والشامل والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية تطبيقا للمرسوم الوزاري 02  11 100 . مع إلغاء جميع المراسيم التي تحرم أبناء الشعب من ذلك. مطلب ناضلت من أجله الأطر العليا المعطلة بكل ما أوتي لها من قوة.         ناضلت الأطر في عهد الحكومة السالفة إلى آخر رمق، قدمت الوعود تلو الأخرى من قبل العامل السابق ركراكة محمد لكنها كانت حبرا على ورق واتضح أن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة لامتصاص الغضب ولثني الأطر العليا عن مقاطعة الانتخابات. فمرت الانتخابات ولم يتم الوفاء بالعهود. 
صعدت أطر التنسيق الميداني من أشكالها النضالية فكانت معركة مراكش التي قدمت على إثرها الأطر معتقلين بعد المحاولات الجادة من اجل إفشال المعركة النضالية التي تزامنت و المهرحان الدولي للفلم، شكلت المعركة النضالية ضربة موجعة للدولة المغربية فس صمت. مرت قدمت وعود من طرف والي جهة مراكش بالتوسط لحوار جدي ومسؤول. خاب أمل الأطر من جديد وزاد الأمر من احتقان الأطر  العليا.      أعلنت التصعيد فكان من نتائج ذلك اقتحام الامانة العامة للحكومة، أمر ساهم في زعزعة المسؤولين، فمع نجاح الأطر في تحصين ذاتها لم يكن بدا من المسؤولين إلا أن رضخوا لمطلب الحوار ويهرعوا إلى عين المكان. شكلت لجنة وأجري الحوار. النقطة الرئيسية التي اثفق عليها هي وعد كتابي تتعهد بموجبه الأطراف الموقعة بفتح حوار جاد ومسؤول على أساس  ضمان تطبيق المرسوم الوزاري 02 11 100 . وذلك مباشرة بعد تنصيب الحكومة الجديدة في المقابل إخلاء الأطر للمكان، وقع المحضر التوافقي لجنة عن  أطر التنسيق الميداني في مقابل الاطراف الأخرى وهي الوالي محمد ركراكة ومحمد الصبار عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومحمد الأخضر عن المركز المغربي لحقوق الإنسان.      مرت أيام ولم يفتح أي حوار جدي ومسؤول فكانت النتيجة اقتحام مجموعة الأطر المقصية لملحقة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، بعد مرور أيام من الاعتصام داخل الملحقة نزل حدث كالساعقة على الاطر العليا  وعلى الراي العام الوطني والدولي مفاد الخبر قيام أطر عليا بإحراق ذواتها بعد منعها من جلب الدواء الأكل وتعرضها للضرب، صمت كل المسؤولين وغصوا الطرف عن إبداء رأيهم وتحمل المسؤولية، لم يفتح أي تحقيق وحاولوا اعتبار الأمر مجرد عرضي لا يستحق الاهتمام، خاصة بعد اختبار المنظمات الحقوقية والنقابية والمنابر الإعلامية الرسمية الصمت.  
     تفاقمت الاحتجاجات وزادت حدة التنديدات في صفوف المعطلين على الصعيد الوطني، وكثرت المظاهرات.   بعد مرور ايام قليلة جاء نبأ أدمى العيون وابكى القلوب استشهاد شهيد العطالة والشعب المغربي المناضل الشهيد عبد الوهاب زيدون مثأثرا بالجروح البليغة التي أصابته، في نفس الآن حالة خطرة للإطار محمود الهواس. انطلقت مسيرة تأبينية للشهيد من ساحة البريد بالرباط سيرا علة الاقدام لمدينة سلا في اتجاه دوار اجبالة محل سكنى الفقيد.
       أعلنت أطر التنسيق الميداني التصعيد، فكانت الاحتجاجات النوعية تلو الأخرى، وتم الغعلان عن معتصمات في ساحة البريد وامام البرلمان وتم فضها بالقوة، واقتحمت الاطر العليا من جديد الامانة العامة للحكومة وأخرجت منه بالقوة  بالضرب والاعتقال والترهيب النفسي والجسدي. واليوم كذلك استفقنا على إيقاع فض اعتصام الأطر المقصية واعتقال بعضهم.
         صاحب كل ما أشرنا إليه هالة إعلامية كبيرة أثارت الصغير والكبير لكنها وللأسف لم تثر المسؤولين وعلى رأسهم عبد الإله بنكيران الذي اختار سياسة الآذان الصماء وعمد إلى استعمال القوة واختار المقاربة الأمنية لحل النزاع وسار يهدد عبر وسائله الإعلامية مستعينا بشعبويته المعهودة وخطابه الديماغوجي الذي يخاطب به الاوثار الحساسة ويخاطب فيه القلوب قبل العقول. أعاد إلى الادهان سياسة عهد كنا نعتقد اننا ودعناه.  
     يقول بأنه سيلتزم بما وقعت عليه الحكومة السابقة ويتناسى أن المرسوم الوزاري هو فالتزام.      بمنطق ديني " وأدوا الاماناة إلى أهلها" المرسوم الوزاري هو أمانة فليفعل لأهله وليطبق على من قدم من أجله الغالي والنفيس، لا أن يفعل ويكون من نصيب الاشباح الذين لم يكلفوا نفسهم عناء النضال واكتفوا فقط بذر بعض الملايين على المستشار البكاري وأعوانه. وصلت تلاعبات هذا الاخير إلى رئيس الحكومة وزملائه، لكنه وعوض أن يعلن الحرب ويحارب الفساد كما يقول دائما اختار الصمت، وانصاع لضغوطات عليا وتأكدت مقولة أن رئيس الحكومة مسير وليس مخير، وتأكد أن حكومة الظل تلعب دورها إلى جانب اللوبيات المستفيذة. 
         لقد تأكد جليا أن المقاربة الامنية لم تعد تخيف الاطر، لا بل نجزم ان الأطر العليا تعايشت مع الوضع ولن ترضخ لمساعي قبر مطالبها المشروعة، والمتمثلة اساسا في الإدماج الفوري والمباشر في اسلاك الوظيفة العمومية تطبيقا للمرسوم الوزاري 02  11  100  وإلغاء جميع المراسيم التي تحرم الاطر  وأبناء الشعب من هذا الحق، الذي أثبت التاريخ أنه ينتزع ولا يعطى، ينتزع بالنضال والصمود وابتكار اشكال نضالية ذات عمق ودلالة. 
             الأمر الذي يؤدي بنا إلى القول بضرورة التفطن لما تريد الدولة وحكومة بنكيران أن تمرره من مخططات فاسدة غايتها الحرمان والإقصاء، والتصدي قد يكون بالإضافة إلى ما أشرنا إليه سابقا بزلزلة أصحاب القرار ، ولما لا طلب اللجوء الاجتماعي لدولة من الدول مادامت الدولة المغربية غير قادرة على تقدير أطرها العليا؟جمال الفقيرعضو  مجموعة الشرارة للأطر العليا المعطة
جمال الفقير.

ويستمر النضال1

التنسيق الميداني  في إحدى الأشكال النضالية
نحن الأطر الأطر العليا المعطلة نتقاسم نفس الهموم والمشاكل اليومية نستيقظ باكرا منا من يفطر إن ود أصلا ثمنا للفطور ومنا من يبقى على ريقه يعاني الغبن والشجن رغم ذلك يضحك ويبتسم في وجهك يحسسك بالأمان منا من يستيقظ على إيقاعات صاحب المنزل الذي يكتريه فيفطر بكلماته القاسية لتأخر أجل دفع الكراء. منا من يستيقظ على إيقاع المرض لكن لا ييأس ينهض بروح نضالية مليئة بالأمل والإرادة رغبة في تحقيق الهدف والمبتغى. على أي بعد الاستيقاظ نجد انفسنا أمام أزمة النقل . ما هي الطريقة الكفيلة للنتنقل إلى الرباط بمجانة. منا من يمر من ابواب محطات القطار بسلاسة ومنا من يجد نفسه في ورطة مع المراقبين. منا من يضطر إلى القفز من الأسوار العالية منا من يمر من أماكن خطرة ووعرة..... تستمر المعاناة بعد ركوب القطار منا من يجد مكانا للجلوس ومنا من يبقى واقفا. قبل ذلك لابد أن نشير إلى تلك الحكرة التي نحس بها ونحن نرمق المواطنين ينظرون إلينا بنظرات تختلف حسبهم. منهم من يتعاطف ومنهم من يشمئز. لا نختلف في أننا نحس بأن كرامتنا تجرح من تلك النظرات لكن رغم ذلك نبتلع ريقنا ونقابل ذلك بابتسامات خادعة موهمين باننا غير مكثرتين. نحاول تناسي ذلك بالحديث إلى بعضنا البعض عن أمور تخص الأيام النضالية السابقة أو القادمة نتباذل وجهات النظر وعيننا على مراقب القطار الذي يمكن أن يظهر في أي لحظة لينغص علينا ركوبنا المجاني. منا من نجده يرتعد خوفا من الخطوة النضالية المبهمة التي قد تؤدي إلى إصابته. منا من يستانس بركاب آخرين يشكي فيها همومه ويبدي وجهة نظره في ما يجري في البلاد من مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية....بعد الوصول إلى محطة الرباط المدينة نتنفس الصعداء نفرح في قرارة انفسنا كيف لا وقد وفرنا 15 درهم إلى الخزينة الغير موجودة اصلا. منا من يشتري حلوة بسيطة ليسكت بطنه. منا من يذهب لأكل العدس واللوبيا، ومنا من يختار أكلة أخرى منا من يدخن السيجارة ليطفئ جمار الغضب. منا من يختار مكانا له في ساحة البريد ليجلس ويفرق الضحكات رغم تدوره جوعا.....يبداالشكل النضالي. نحاول تحميس بعضنا ببعض بشعارات حماسية. منا من يصرخ بأعلى صوته من البداية منا من يوفر صوته للأتي من الوقت منا من يصمت وينتظر بعصبية وقت نهاية الشكل النضالي. منا يسأل عن طبيعة الخطوة النضالية ليقرر هل سيستمر ام ينسحب بهدوء . منا من يرتدي البذلة ومنا من لا يرتديها . منا ومنا ....
ينتهي الشكل النضالي في الشوارع لنبحث مرة أخرى عن طريقة تعفينا من أجرة النقل فنضطر إلى تجرح كرامتنا ونتوسل للمراقبين. نتحايل كانا كل بطريقته التي لا تختلف عن ما أشرت له سابقا. المهم أن نتمكن من دخول المحطة نساند بعضنا البعض بإعطاء التذكرة خفية لمن لم يحالفهم الحظ بالدخول......نصعد في الأخير ونتمكن من الوصول كل إلى وجهته المعلومة....وتستمر المعانــــــــاة.....
ويستمر النضال1
جمال الفقير.

قيام الساعة......



استيقظ كالعادة من نومه، وهو منتش بسويعات النوم التي حظي بها، ارتدى ملابسه وخرج، لا يعرف وجهته. إلى أين المفر؟ تأفف، فكر في لحظة أن يعود إلى الغرفة التي يسكنها.
لقد تذكر أن حلما مزعجا قد راوده وهو يغط في نومه العميق، كان حلما رهيبا حقا، فبينما هو يروح ويغدو في شعب دروب المدينة وأزقتها، رأى الناس وهي تسقط وتتلاشى أمامه تباعا. ذكره مشهده الحلمي بأفلام الخيال العلمي التي يتابعها في بعض الأحيان، يراها الآن وهي تترجم على أرض الواقع. كيف لا وقد أخذت الأرواح تنسلخ عن الأجساد؟. كل واحدة منها أخذت شكل كرية بيضاء تتطاير نحو الأفق. المباني أيضا تتلاشى، صارت الأرض خاوية، ربما ساعة الحساب قد حانت.
ما هذا الموقف الرهيب؟ لقد رأى فجأة أحدهم يرتدي لباسا أبيض، حسن الهيأة، بشوش الوجه، حمرة تغزو وجنتيه، بيده مزمار، أخذ يكلم أناه، ليس الآن. كيف للساعة أن تحين والمسيح الدجال لم يظهر إلى الآن؟ دخل في حوار مع أعضاء جسمه، رجله اليمنى تتكلم واليسرى ترد، لسانه أيضا، عيناه كذلك. ما هذا الذي عليه؟ حاول السيطرة على نفسه. لا مفر تذكر أن أطراف الجسم ستشهد أيضا يوم الحساب. تفاقم الوضع، تمردت أعضاء جسمه، انسلخت اليدان، وتبعتهما الرجلان، لسانه مع الشفتين. لم يعد يقوى على الحراك أو الكلام. تجزأ. صار أشلاء متناثرة، روحه تحولت الى كرية حمراء أخذت تصعد نحو الأفق، لونها متغير عن الأخريات، إنها تبدو شديدة الحمرة.
الآن هو في المقهى أمامه الشارع، والواقع كما هو، سيارات وبنايات ومقاه لا شيء تغير، نادى على الناذل، ليرتشف القهوة ومعها الدخان بمرارته، ويتصفح الجرائد اليومية إن كانت هناك أخبار عن قيام الساعة.
جمال الفقير
  القنيطرة.
جمال الفقير

أي يوم عالمي لأي امرأة فخامة رئيس الحكومة؟

بداية لابد من الإشارة إلى أن الاحتفال بعيد المرأة والاعتراف بها وبما تقدمه لا يكون في يوم واحد من السنة، بل يكون طيلة أيامها، وذلك بحكم أنها هي الأم والجدة والأخت والصديقة التي تعيش فينا كل يوم وطوال العمر.
الرباط ـ لاشك أن المرأة على مر التاريخ احتلت ولازالت تحتل مكانة مهمة في كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية، باعتبارها النصف الثاني الذي لا يمكن التخلي عنه. فرغم الحيف الذي طالها ويطالها إلا أن المرأة المغربية الشريفة لازالت تكافح لتُخرج نفسها بنفسها من بوثقة الاستعباد والتملك من طرف الرجل، باعتبارها الجسد الذي يغذي شهواته ونزواته، والآلة المشيئة من قبله. بعيدا عن كل الصور السيئة والنماذج الغير المشرفة، التي لا تمت بصلة لحقيقة المرأة المغربية، المقاومة والمكافحة والمناضلة إلى جانب الرجل، باعتبارها نموذجا عالميا استطاعت أن ترد الاعتبار لنفسها، وأن تُسكت الأفواه التي تحاول أن تروج لنظرة دونية ذات الرؤية الأحادية الضيقة الملوثة برؤية مكبوثة.
وبناء على هذا، ولجت المرأة مجموعة من الميادين والتخصصات، فصارت تنافس الرجل إن لم  نقل تفقه في أحايين كثيرة، كيف لا ؟ وهي التي تعلمت ودرست بجد وتفان فحصلت على مراتب وشواهد عليا.
للأسف، وعوض أن تكافأ على مثابرتها ومجهوداتها  العلمية، نجد أنها لا زالت تعيش وتكابد التهميش رغم المكاسب التي حققتها سابقا من طرف الدولة المغربية ولم يتم تقديرها بالشكل الذي ينبغي.
حيف تعاني منه المرأة المغربية، رغم الشعارات الرنانة التي رفعت ولازالت ترفع، فالمرأة التي تشكل أكثر من نصف المجتمع نجده انه تقابله إمرأة واحدة في حكومة الواحد والثلاثين وزيرا، أليس هذا الظلم بعينه؟
السؤال الذي يطرح نفسه، هل فعلا نحن أمام حكومة تحترم المرأة وتثق في إمكانياتها؟ هل نحن فعلا أمام حكومة تنظر للمرأة نظرة حداثية، وككفاءة  قادرة على الإضافة، أم أننا أمام نظرة كلاسيكية، تحمل في طياتها الكثير من الدلالات والمعاني، بحيث لا يجب أن تتجاوز  فيها المرأة حدودا رسمت لها لأهداف وأغراض معينة؟
وعلى أرض الواقع بعيدا عن المطابخ الإعلامية، والمهرجانات السياسية والحزبوية، والمزايدات التي بتنا نعرف أبعادها السياسوية  نجدها تتعرض لأبشع أنواع التعنيف والتحقير. ولا نقول هذا كيدا وبهتانا على “الحكومة الملتحية” التي لم تتجاوز الثلاثة أشهر، وإنما نقوله بناء على معطيات نكابدها  ونعايشها في واقعنا اليومي.
فكم هو مخجل أن تتعرض المرأة المغربية المناضلة، وأمام مرأى الجميع، للضرب والتعنيف أمام وزارة العدل والحريات في وقفة سلمية ورمزية تضامنية،من طرف قوات القمع التي باتت تدخلاتها ضد المعطلين أكثر خطورة، ودون أية وازع أخلاقي أو رادع قانوني، من طرف حفنة من أفراد مدججين بالهروات ومسيَّريين بأجهزة التولكي وولكي، في استعداد تام مستعدة للتنكيل بمن صدرت الأوامر ضدهم. فعوض أن تتم الإشادة بالتقدم الذي باتت تعرفه المرأة المغربية وتواجدها إلى جانب الرجل في شتى الميادين، يتم  تهشيم عظامها، وإنزال الهراوات على رأسها، لا بل يتعدى الأمر في أحيان كثيرة الضرب والجرح، إلى الاعتقال والمتابعة بتهم واهية وملفقة، حيث كاد الأمر أن يتحول إلى ما هو أسوء لولا تدخل فعاليات حقوقية من المجتمع المدني على الخط. كل ذلك -في نظر حكومة بنكيران- من أجل استرجاع هبة الدولة حسب زعمه.
نقول للسيد بن كيران: هبة الدولة واحترامها يتجلى في تطهير دواليب الدولة من المفسدين ومرتزقة اقتصاد الريع، ومن الرشوة والاحتكار، هبة الدولة تتجلى في انخفاض نسبة الجريمة التي باتت تهدد المواطنين في عقر ديارهم. هبة الدولة تتجلى في احترام حقوق الإنسان والمساواة أمام القانون.
استمر مسلسل إذلال المرأة المغربية وهذه المرة مع قمع جديد تعرضت له أمام قبة البرلمان دون أية شفقة ولا رحمة، أثناء وقفة لها إلى جانب موظفي الجماعات المحلية، مما أدى إلى وقوع العديد من الّإصابات والإغماءات، وكسور مختلفة. وفي نفس اليوم، تعرضت العديد من النسوة اللواتي ينتمين إلى سلك التدريس، لأشد أنواع التنكيل القمعي، حيث أهينت إمرأة التعليم ولم تحترم باعتبارها مربية الأجيال، وركيزة مهمة من ركائز هذا البلد. شُتمت، وسُبَّت ووصفت بأقذع النعوت رغم أنها فقط عبرت عن رأييها وطالبت بحقوقها بطريقة مشروعة وبشكل سلمي وحضاري. ومما زاد الطين بلة، هو أن من بين النسوة اللائي تعرضن للضرب من تجاوز عمرهن الخمسين سنة، أي منهن من أفنت زهرة شبابها في خدمة الوطن وتربية الأجيال، وكأن جهاز “السيمي” القمعي، ينتقم دون أي رادع وضوابط، الأمر الذي خلف كسورا على أنحاء مختلفة من الجسم لإمرأة التعليم المغربي مربية الأجيال.
جاءت حكومة بنكيران لتأتي على الأخضر واليابس، وتخرق المواثيق والقوانين الدولية المتعارف عليها والتي تضمن للمرأة حرية الاحتجاج والتظاهر. ولابأس- ونحن نتحدث عن بعض نماذج  إذلال حكو مة بنكيران للمرأة المغربية- أن نشير إلى نموذج المرأة المعطلة التي لم تسلم من المقاربة الأمنية، وسياسة الآذان الصماء اتجاه المطالب التي ترفعها، فكانت الحصيلة ثقيلة جدا، بحيث وفي غضون شهرين تقريبا وبدون مبالغة، تم إصابة العشرات من المعطلات في أجسادهن النحيفة والمثقلة بهموم العطالة، دون أن ننسى الترهيب النفسي والجسدي الذي مورس علي المرأة المعطلة في “معتصم الأمانة العامة” الذي تحول إلى “محتجز” وتمت مصادرة كل حواسبهم وهواتفهم النقالة، دون أخذ بعين الإعتبار وضعيتهم المادية ومعاناتهم مع آفة العطالة.
هذا ولا ننس المعاناة النفسية والمادية التي ترافقها مسبقا، وكلها أمل في تحقيق المبتغى وضمان وظيفة عمومية تترجم مجهود سنوات من الدراسة للحصول على شهادة عليا. لتتمكن من إسعاد من يرون فيها الأمل للخروج من الحياة البئيسة، وإسعاد أسرتها، ونقصد هنا بالضبط  الوالدين والعائلة وكل الأفواه والحناجر الصغيرة، على اعتبار أن غالبية هؤلاء النسوة المعطلات ينحدرن من عائلات فقيرة تستطيع بالكاد ضمان قوت يومها فبالأحرى إعالة معطلة راشدة ودعمها ماديا كل شهر.
أمام هذا الوضع المتأزم نجد المرأة المعطلة تكافح وتناضل، متشبثة بالأمل رغم كل العراقيل والصعوبات، تطالب بضرورة تحقيق مطالبها، وتدعو لحوار جاد ومسؤول جنبا إلى جنب مع شقيقها المناضل”الإطار المعطل”.
إن الخطير في الأمر هو أن هذا الاستهداف والعنف المخزني ضد العنصر النسوي قد ارتفع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وبلغت ذروته حدا لايطاق، الشيء الذي دفع الأطر العليا المعطلة إلى دق ناقوس الخطر من أجل التنبيه إلى الأمر. خاصة بعد أن تعرضت العديد من المناضلات للاعتقال والتحقيق الذي لا يخلو  من شتى أنواع الترهيب النفسي والجسدي والإهانة. ولعل النموذج الأول الذي نقدمه هو نموذج المعطلة زوجة المرحوم عبد الوهاب زيدون التي كانت إحدى المتضررات من سياسة الحكومة الحالية. ذلك أن منع الأكل والدواء عنه ورفاقه وإحكام الحصار كان سببا مباشرا في ترميلها كمعطلة وهي زوجة إطار معطل بدوره، وحرق قلبها وهي في ريعان شبابها.
 النموذج الثاني فهو نموذج المناضلة هجر لبصير التي اعتقلت لحوالي ثمانية وأربعين ساعة في ظروف أقل ما يقال عنها غير إنسانية بالبتّة، حيث روت لنا بمرارة بعد أن تم إطلاق صراحها، كيف أنه مورس عليها ضغط من أجل التوقيع على “محضر مزور”.
أما النموذج الثالث، فهو نموذج الإطار سناء الكعموري التي أصيبت بكسر على مستوى الذراع، وذلك نتيجة قمع أحد الاحتجاجات السلمية التي نظمت الثلاثاء المنصرم،يوم 6 مارس 2012  على بعد يومين من اليوم العالمي للمرأة.
وبذلك، اختار رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران،عند حديثه على الحزم الأمني، الاحتفال بالعنصر النسوي بطريقته الخاصة، فهشمت عظام نسوة معطلات، وأصبت أخريات بعاهات مستديمة تضم القائمة العشرات منهم. ويأتي كل هذا عشية الاحتفال باليوم العالمي للمرأة!
يدفعني هذ الواقع الحقوقي المرير، و بعيدا عن الديماغوجية والخطابات الشعبوية التي لاتسمن ولا تغني من جوع، إلى التساؤل: أي يوم عالمي لأي امرأة مغربية يا سيادة رئيس الحكومة؟ أو بهل من جديد؟
جمال الفقير

بعض تجليات الخذاع السياسي أو لنقل الدهاء السياسي المرفوق بالخطابات الشعبوية والمزايدات السياسية


          أمر مثير للسخرية والاهتمام ما يقوم به وزراء حكومة بنكيران خاصة أولئك الذين ينتمون لحزب العدالة والتنمية. أو ؟ هل يكفي أن تتفنن في الخطابات الشعبوية والمزايدات السياسية حتى تصف نفسك بأنك بن الشعب منه وإليه؟ أو هل  يكفي أن تذهب للأسواق الشعبية وتبتاع حاجياتك منها لتقول بأنك لم تغير طباعك وعاداتك اليومية وتبرز أنك مواطن عادي كالباقين؟ هل يكفي أن تواصل أكل البيصارة وترفض سيارة الدولة لنقول إنك تتغيى ترشيد النفقات وتعيش عيشة الفقراء والكادحين؟
     لا ثم ألف لا، إن المغاربة اليوم قد أعوزهم الحال وقد ضاقت بهم الأرض بما رحبت، إن كنت ترفض الاستفادة المادية من المنصب الوزاري الذي أنت عليه، فأنت بحكم أنانيتك استفدت وتضخمت أناتك على اعتبار أن ما قمت به لا يدخل في صلب مخططاتك وبرامجك، بل إن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد رغبة في تبيان صورة نموذجية ومثالية يعتريها الكثير من المكر والخداع السياسي، أو لنقل الدهاء السياسي.
       المغاربة اليوم لا يريدون أن يروك سيدي بنكيران تدعي الفقر مثلهم وتعيش عيشتهم، بل يأملون في أن يعرفوا من هم الذين تسببوا في فقرهم وعوزهم، ومن أكل أموال الشعب وامتص جيوبهم وأثقل كاهلهم بالضرائب التي يؤدونها. بليد من يعتقد يا سيدي بأن المغاربة سيقتنعون بأنكم تحاربون الفساد عندما تلقون القبض على من سرق بيضة أو خبزة لسد رمق الجوع اليومي، لأن محاربة الفساد تقتضي محاولة اجتتثاته من جذوره،  والقيام بهذا الأمر  يتطلب المحاسبة على أعلى مستوى، وذلك من خلال الكشف عن رؤوس الفساد الذين يمتصون دماء الضعفاء.
    الأسئلة المطروحة هنا هل تستطيع الحكومة الحالية أن تقوم بالدور المنوط لها في هذا المجال  ؟ ذلك أن  القيام بهذا الدور يعني امتلاك جرأة سياسية، وكفاءة عالية في التسيير والقدرة على الثبات في المواقف المعلنة سابقا. هل تمتلك  الحكومة الشجاعة الكافية لمواجهة كبار هؤلاء المفسدين الذين يشكلون  لوبيات تحصن نفسها بنفسها، وتنسج خيوطا مع بعضها البعض ومع بعض الشخصيات النافذة في الدولة.  بمعنى آخرهل الحكومة قادرة على تجاوز ضغوطات هاته اللوبيات وحماتهم؟ هل هي قادرة على أن تخلخل الأمور دون أن يتسبب ذلك في فتح النار على نفسها – من موقعها في الحكومة- من جهة، وفتح النار على  الدولة المغربية بصفة عامة. لنفترض جدلا أن  للحكومة القدرة على ذلك، هل ستسمح الدولة  المغربية بحدوث الأمر؟...
          من بين المبادرات التي قام بها عبد العزيز رباح وزير التجهيز والنقل في الحكومة الحالية، قيامه بنشر لوائح المستفيدين من رخص النقل. حيث أشار – مصرحا لبعض وسائل الإعلام- إلى أن هناك "رسائل توجه من خلال هذه المبادرة تتمثل في العزم على مواصلة الإصلاح في سياق مغربي يتسم بالجرأة والرشد السياسي"٬  فعن أي جرأة وعن أي رشد سياسي نتحدث؟
          لا يكفي فقط الكشف عن أسماء المستفدين من رخص النقل، أو رخص الصيد في أعالي البحار، ورخص مقالع الرمال لنتحدث عن إصلاح وجرأة وو، ذلك أن القيام بهذا الكشف يعد باطلا ما لم تتبعه مبادرات في نفس السياق، من قبيل أن  يتم مراجعة من هؤلاء المستفيدين، وما عدد الرخص التي استفاد منها كل شخص من هؤلاء؟ وهل هؤلاء في حاجة ماسة إليها إلى اليوم، بغية سحبها ممن هم في غنى عنها، ولما لا إعطائها لمن هم في أمس الحاجة إليها؟ وهنا بالذات، قد أثفق مع  مقترح الشيخ الفيزازي للحكومة الحالية بشأن هذه الرخص ، فعوض أن يستفيذ منها أشخاص راكموا الثرواث والثرواث، لما لا يتم سحبها ومنحها لفئة المعطلين وغيرهم من الذين هم في أمس الحاجة إليها؟
        لاشك أن القيام بهذه المراجعة  هو الذي سيفضي بالقول إن هذه المبادرة تتغيى الإصلاح، وتتسم بنوع من الجرأة والنضج السياسي.
أما عدم القيام بمراجعة من هذا النوع والاكتفاء فقط  بنشر لوائح المستفيدين، فهو مبادرة لا تعدو أن تكون مجرد ورقة لعبت بها حكومة بنكيران من أجل تبيان حسن نواياها وتلمع  من خلالها صورتها أمام الرأي العام التي بدأت تتلوث، خاصة فيما يتعلق بطريقة تعاملها مع المطالب الاجتماعية والسياسية التي ما فتئت .......ترفع، واتخاذها للمقاربة الأمنية عوض الحوار.
 جمال الفقير.