رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الخميس، مايو 31، 2012

عابرون في كلام عابر داخل وطن أثخنته الجراح



عابرون في كلام عابر، احمرت الجفون، اغرورقت العيون دموعا، دماء متسربلة تمر على الخذوذ المزرقة، فتترك أثرا بارزا للعيان. صارت الأبدان عظاما نخرة، لا تقوى على الحراك، يحركها فقط وجع الحياة الذي أضناها، أشعرها بالغبن والشجن. خناجر غرست في الأجساد من لدن جبروت يمشي مكبا على الأرض يزرع الحقد والشرور، وولد الإحساس بالتغريب في وطن قد يسهم لا محالة في الهجر والنفور من وطن صار في ملك أياد قذرة ملطخة بدماء ساكنة مقهورة أعوزها غنى الأغنياء وفقر الفقراء. خنجر غرس في صدور أبناء وطن شعارهم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية فأحدث جروحا غائرة وكدمات، وأسهم في توليد حقد وكراهية للذين ادعوا أنهم حاموا هذا الوطنن فتحولوا إلى مجرميه ولصوصه، للذين وعدوا فأخلفوا، للذين وهموا أبناء الشعب بصفاء الأجواء ونقاء الهواء، للذين يبكون على ورطتهم في الخفاء وفي جفون الليل، للذين أدركوا أنهم كانوا طعما لتدبير مرحلة هي حرب ضد أبناء الوطن ومطالبهم.
أندب حظا على شعب أغرقه استغلال أوثاره الحساسة القابلة لأن تنساب وتنهمر مع من يذكر آية أو حديثا دون أن يدرك مقاصده ودلالاته، دون أن يدرك سياقاته، دون أن يدرك ما وراء الأقنعة، دون أن يدرك بأن السياسة خبث وأن الجهل الذي يعيش فيه أبناؤه موت، وأن تعلم كتابة الكلمات صوت يصدح في كل صوب ومكان، يزلزل الأرض من تحت كل من يدعي في المعاملات إخلاصا، وفي القرارات حكمة، وفي تعنيف المقهورين عبرة.
لا تيأس يا أيها الوطن مادمت أنك لست الوحيد الذي يعيش على ما هو كائن، فكم من وطن أثخنته الجراح، وغابت عنه الأفراح، لا تيأس فالأجدر أن تطمح للتغيير، لا تيأس يا أيها الوطن على كل شهيد أو معتقل أو منفي أو أسير.
عابرون في كلام عابر، يا وطنا قهر فيه الكبار الضعفاء، وتحول فيه من ادعوا أنفسهم لطفاء إلى خبثاء، ابك! واذرف! دموع الرجال على من يضحون بأنفسهم ليستفيد الجبناء.
تحية لكل مغربي من مازغ ليعرب، على التضحيات الجسام، و على السير قدما لتحقيق الأحلام، على الوقوف أمام سارقي الثروات، وناهبي الخيرات، عديمي الوفاء، ومصاصي الدماء.
تحية للذين يتلحفون العراء بعد أن هدمت البيوت، ومنعوا من المكوت في جحر أفنوا زهرة عمرهم في سبيل بنائها، واحتضان أسرهم كما تحتضن الدجاجة البيض حتى يتحول إلى كتاكيت مانحة للقوة، ودافع للتضحية بالغال والنفيس.
مهما ضعفت الأجساد وتيبست العروق، ومهما كثرت الحروق لن يتحول أبناؤك إلى أسماك وقد تعرضت للنفوق، بل هم قنابل موقوتة ستفجرها النفوس الأبية، الرافضة لزمن الرق والعبودية.
أختم ببعض الكلمات من نشيد علمه لنا الوطن ونحن صغار، يقول:
وطني يا وطني ما هذه الفتن؟
وطني يا وطني ما هذه المحن؟
أنسيت العيون التي دمعت؟
وكم من شهيد عزيز ودعت؟
شهيد ممجد وثائر مخلد
وطني يا وطني يا وطني....
جمال الفقير

غربـــــــــــــــــــــــــــــــــة الأشــــــــــــــــــــــــــواق تحلق عاليــــــــا.


غربة الأشواق تحلق عاليا لتبحث عن رابط يلمها، يذكي حماستها ويقول:
ترى ما الغربة؟
ما الأشواق؟
الكل يسبح في عالم الأغراب.
قد يمتنع الحجى عن الحياد، لكنه لن يصل بفلسفته للسواد.
يروح ويغدو في غيابات الخيال، بلا كلل، لا يخشى التعب.
ترى هل عبق الورود نابع منها أم هي ذات أوهام؟
لا تنخضع، سواد المقلة قد يغري، لكن ليس في كل الحالات يجدي.
نثفق، قد لا تخضع الحرة للإكراه، لكنها دائما تركب السفينة وتحيك الشراع.
فحذار من اللبؤة التي لا تشبه الضباع.
جمال الفقير.
03- 06- 2008