رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الأحد، مارس 17، 2013

شذرات من الذاكرة..( مخاض الكتابة)


أحيانا يطاوعني القلم فأجدني أكتب بنهم دون كلل أو ملل، وأحيانا أخرى أعجز حتى عن كتابة جملة متراصة تكون حقا نابعة من الأعماق .
لطالما تساءلت عن سر اللحظة التي أكتب فيها. ما طبيعتها ؟ ما مدتها الزمنية؟ كيف تأتي. من أين تأتي؟ من يطلق لها العنان لتأتي؟
جربت مرات ومرات، وحرصت كثيرا على محاولة الإجابة عن هاته الأسئلة وغيرها، بتتبع اللحظة، لكنني عجزت عن ذلك. الشيء الوحيد الذي استطعت التقاطه هو بعض من بوادر بزوغ هذه اللحظة التي تأتي كمخاض، إحساس رهيب، نابع من الأعماق، يحاول أن يعبر عن كيانه و وجوده، حيث يتكون شيئا فشيئا، ثم يتحول إلى غصة، فجنين، إلى أن يصل لمرحلة المخاض التي لا يعرف وقتها، المرحلة التي  يصير فيها العقل مغيبا عن حالته الطبيعية،فيصبح مثل ذلك الذي يخذر من أجل عملية قيصرية لا تعرف نتيجتها، هل هي سلبية أم إيجابية.
بعد كل هذه المراحل، يزدان فراش عائلتي الكتابية بمولود كتاباتي جديد، أستقبله بحبور ، وقد أتجاوز إلى الاحتفاء به حد الغرور. أعرضه على الأصدقاء وأنشر خبر ولادته على ثلة من الحضور، فتختلف الآراء والردود بعد ترحيب وتشجيع روتينيين، منهم من يشبه المولود بأمه( معين الأفكار) ومنهم من يشبهه بشخص أو حدث رأيته في مرحلة من مراحل تكون الجنين. منهم من يعجب لهذه الخلقة، ومنهم من لا يعجب. حنين الأبوة والأمومة دائما ما يدفني إلى الغيرة على من أعتبره جزءا مني، بحيث لا ينبغي الإساءة إليه أو التهكم عليه من دون أي مبررات تذكر ..
جمال الفقير

المقاربة القمعية وسياسة التعتيم....


مقاربات قمعية همجية بالجملة تلك التي تنهجها الدولة المغربية في حق العديد من الحركات الاحتجاجية التي العديد من مناطق المغرب. إلا أن المثير للاتمام هو التعتيم الإعلامي الممنهج الذي يخوضه المسئولون المغاربة، حيث إن الإعلام الرسمي مستمر في تضجين وتخدير المواطنين ولازال يطبل لمقولة بأن المغرب يعيش هناء واستقرارا في جميع أنحائه، وأن عهد انتهاكات الحق في الحرية والاحتجاجات قد انتهى. وهو إعلام خاطئ وسادج بطبيعة الحال، وغير واقعي مادام أن الإعلام الإلكتروني البديل قد فضح كل شيء، فلا يستطيع أحد إنكار أن "زايو" قد عاشت احتجاجات وحراكا شعبيا كاد يتطور إلى ما لا يقبله المسئولون، وأبرزته العديد من مواقع التواصل والجرائد الالكترونية داخل المغرب وخارجه رغما عن أنف من يمارسون التمويه، ويحاولون تبيان أن المغرب استثناء بعيد كل البعد عن انتفاضات الشعوب التواقة للحرية والكرامة والعيش الكريم قولا وفعلا لا مجرد شعارات رنانة وفقط.
للوهلة الأولى، قد يبدو الحديث عن  كل ما ذكرناه من تعتيم طبيعيا، وروتينا يوميا بالنظر إلى أنه هو متأصل في المغرب والمسئولين المغاربة منذ القدم، وليس وليد اللحظة، لكن الأمر غير الطبيعي هو أن يستمر كل هذا في عهد يرفع فيه حزب العدالة والتنمية الحزب (الحاكم) شعارات رنانة من قبيل: المغرب الجديد والعهد الجديد، عهد الديمقراطية والشفافية.. لا بل إن التعتيم والتستر عن القمع قد تعمق بشكل لا يطاق، ووجدت له مبررات واهية من مثل: استرجاع هيبة الدولة وحفظ الأمن وغيره  ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول موقف بعض الشخصيات المسئوولة من ما يحدث التي رغم اختلافنا معها ( قبل الاستوزار) كانت تحظى باحترام وتقدير الكثيرين نظرا لمواقفها الشجاعة ومبادئها وأفكارها البليغة.
إننا نتحدث هنا ، عن وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد الذي تغيرت مواقفه بشكل جذري بعد أن تقلد منصب وزير، وصار يتستر عن مجموعة من الجرائم القمعية التي ترتكب، لا بل نصف نفسه الحامي المحصن لمرتكبيها.
ولعل آخر حماية للسياسة القمعية من قبل السيد الوزير كان ظهوره على قناة إعلامية دولية ونفيه القاطع ما تعرضت له المرأة المعطلة بالمغرب في عيدها العالمي من قمع وتنكيل وسب ورفس وغيره، فرغم أن كل ذلك قد وثق بالصوت والصورة وتناقلته العديد من المنابر الإعلامية الوطنية والدولية فإنه ألح على رسم صورة جميلة ووردية للوضعية الحقوقية بالمغرب؟
فيا ترى: كيف سمحت له نفسه أن يفند كل هذه الحجج ويعتبرها مجرد أرشيف لا يقاس عليه؟ أليس هو القائل بأنه سوف لن يتوانى في تقديم استقالته إن تعرضت أي مسيرة احتجاجية لقمع معين؟
جمال الفقير.