رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

السبت، سبتمبر 14، 2013

غوص في ثنايا العبث السياسي بالمغرب...




















     مرة أخرى نلفي أن الشعب المغربي قد وقع ضحية الغوغاء والنفاق السياسييين اللذين يراد بهما إرضاء النفوس والخواطر وخدمة المصالح المشتركة بين القادة السياسيين من جهة، وصناع القرار من أخرى داخل هذا الوطن الحبيب..
     لا نستطيع نحن الضعفاء، والبؤساء إلا أن نقف متفرجين أمام هذا العبث الذي يزداد يوما بعد يوم ومشدوهين أمام مسلسل التشويق الذي ميع المشهد السياسي المغربي، وأرخى بظلاله على كافة مناحي البلاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها. الأمر الذي يثبت أننا أمام دولة لا تحترم حتى ذاتها قبل أن تحترم شعبها وأبناءها الأبرار الذين ضحوا بالفال والنفيس من أجل أن تنعم ربوعه بالحرية والاستقلال- وإن كان شكليا طبعا-...
      بلد المتناقضات الذي تحول فيه من نصبوا أنفسهم وصيين على الذين إلى مشاركين في لعبة قذرة التي تسعى لخدمة مصاصي دماء المغاربة عوض خدمة الشعب وحماية مصالحه.         بلد المتناقضات لأن رؤوسا وصفت بأنها أم الفساد ورغم ذلك تم التعاقد معها والتفاوض معها على أساس أنها المنقذ للبلاد والعباد من الأزمة التي نتخبط فيها....
    بلد المتناقضات لأن من كان يعطينا دروسا في المبادئ والأخلاق اندثرت أخلاقه وتلاشت قيمه ومبادئه في سبيل الوصول إلى سلطة مزعومة ووزارات ملغومة...
بلد المتناقضات لأن من أراد استغلال مطالب شعب بأكمله استغل هو الآخر من جهات أكبر منه فذل أشد إذلال ومرغ أنفه في التراب، وسقط مغشيا عليه، فلم يستيقظ إلا بعد أن انصهرت الغيوم وانتهت فترة شهر عسل مفترضة بينه وبين الأكبر منه سلطة ودهاء ونباهة...
بلد المتناقضات لأننا في بلد استطاع أن يضم لصفوفه أناسا من أرذل الشعب، أطلق عليهم مثقفين ومفكرين وفنانين ليضم أصوات أتباعهم وأتباع أتباعهم، مع العلم أن هؤلاء فقط سذج، متملقين ، لأن الفناننين والمفكرين والمثقفين الحقيقيين يحملون معهم قضية، هي قضية شعب بأكمله لا يمكن أن يساوموا عليها أو يقللوا من قيمتها من أجل دريهمات...
بلد المتناقضات لأننا نعيش وهم مغرب جديد وفق دستور جديد ومعطيات جديدة، نعيش الوهم لأن أشخاصا من طينة خالد عليوة وأمثاله كثر سرقوا ونهبوا، ثم خرجوا من السجن كالشعرة من العجين. في نفس الآن زج بأشخاص سرقوا دراهم معدودة من أجل سد رمق الجوع...
بلد المتناقضات لأننا شعب نبدو بلا هوية أو ضمير، وكأن قدرنا أن نكون مسيرين في أرض المغرب الفسيح، غير مخيرين، نطيع أولي الأمر منا ولا نجادل ولا نناقش ولا نرفع أصواتنا فوق صوت ظلامنا وقاهرينا لأن ذلك سيكون من أنكر الأصوات..

جمال الفقير

الأحد، سبتمبر 08، 2013

كي لا نبيع الوهم للمغاربة من جديد...


ونحن على أبواب الانتهاء من التعديل الحكومي لأجل ميلاد الحكومة في نسختها الثانية يعوض فيها التجمع الوطني للأحرار حزب الاستقلال المستقيل، لابد من الإشارة إلى بعض الأمور والمعطيات حتى لا نبيع مرة أخرى الوهم للمغاربة، لا فرق بين الحكومات مادام أن دورها فقط تنفيذ الأوامر وفقط، وتطبيق برنامج معد سلفا من قبل دوائر أخرى...
لأجل هذا، نحتاج في المغرب إلى أن نربط المسؤولية بالمحاسبة. وهذا الأمر لن يتأت -طبعا- إلا بتقديم تنازلات ملكية واضحة حتى يتحقق الشرط الديموقراطي، الشرط الذي من شأنه أن يدفع إلى إصلاح حقيقي واضح وحقيقي غير ترقيعي، وذلك بعيدا عن الشوشرة والمزايدات الفارغة التي لا تسمن من جوع ..
لتعطى الصلاحيات للآخرين الذين هم في موقع مسؤولية بلا مسؤولية سوى أنهم جالسون ينتظرون الإشارات والأوامر ، كل هذا بغية أن نحاسب كل واحد على أفعاله وأن لا نظل معلقين متفرجين مشدوهين لما حصل ويحصل. والأمثلة كثيرة في هذا الصد: مثلا: قضية البدوفيل دانييل كالفان مغتصب أطفال القنيطرة الذي تم العفو عنه من حاسبنا...؟
قضية محاربة الفساد والتماسيح والعفاريت من نحاسب فيها؟ هل نحاسب بنكيران الذي لا يتكلم بشكل مباشر عن الذين يواجهونه أم نحاسب حكومة الظل التي هو خاتم في أصبعها...؟
ماذا أصدر سوى فرض الضريبة على الرواتب الإضافية ووضع القانون المنظم للولوج للمناصب السامية – تقريبا - فمن نحاسب ؟
نلحظ كيف أن اللوبيات الداخلية والخارجية تتحكم في ملفات وقضايا تقلبها كيفما تشاء وتراعي فيها مصالحها، من هذا المنطلق .
المغرب لا يزال يحتاج إلى إصلاح القضاء المنحل والتوزيع العادل للثروات ولا يزال يحتاج إلى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، فمن نحاسب؟
في قضية المعطلين هناك مرسوم وزاري أصدر بمجلس وزاري برئاسة الملك هو 02-11-100 فطبق على فئة ولم يطبق على فئة من نحاسب؟ خاصة وأن الحكمة في هذا الملف تقتضي محاولة احتضان جميع أطياف هاته الفئة من الشعب والدفاع عنها لإيجاد حلول لمعضلتها بدل إهانتها، حتى لا يتسرب الملل واليأس فيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه بعد أن لا تجد من يسمع لشكواها وهمومها ...
جمال الفقير

من سرق ونهب الثروات يا سادة؟


من سرق ونهب الثروات يا سادة؟

من أكل أموال الشعب ولا زال يأكلها دون أي حسيب أو رقيب؟ 
أين تذهب عائدات الفوسفاط والصيد البحري أين عائدات الذهب والفضة... 
أين هي الهبات النقذية التي يمنحها الخليج ولحساب من تمشي؟
اذهبوا لتعرفوا من يمنح وظائف مباشرة لمن هم أصلا أغنياء.. اسألوا عن الذين يمتصون دماء المغاربة دون أي رحمة أو شفقة.
اقرأو .. اقرأوا وفقكم الله ودعونا من الآراء الساذجة الضيقة النظرة عن ما يجري في المغرب من حراك اجتماعي وبالأخص ضد بنكيران.... لتعلموا أن المشكلة أعمق من بنكيران، وتفوقه ولا تستهدف شخصه أو حزبه بقدر ما تستهدف يفكره وجشعه وطمعه ،لأنه سمح لنفسه بأن يدخل ويلج لعبة قذرة.، فرضي بسلطة وهمية لا نفع لها سوى أنها كراكيز يتم تحريكها بخيوط...
لا تناقشوا مسألة الكفاءة والمساواة .كيف حركتكم قضية المعطلين ومدى أحقيتهم أو عدم أحقيتهم في الوظيفة والذين هم ضحية منظومة تعليمية فاسدة ولم تحرككم تلك الزيادات المهولة في الأسعار..زيادة في الحليب وزيادة في المحروقات وهلم جرى..
كفاكم نفاقا ولا تدعوا أنكم تراعون مصلحة الوطن في حين أنتم لا تدركون ما يجري في هذا الوطن من مآسي ومشاكل جمة يتخبط فيها.. اتقوا الله في بني جلدتكم يا أيها الذين يدعون أنهم مع الحق.
جمال الفقير

حينما تتعدد الوجوه والأقنعة وتندثر معها القيم والأخلاق....


لا يخفى على أحد التحوير، ومحاولة لفت الأنظار إلى أحداث من خارج المغرب وبالضبط مصر، مقابل التستر على ما يحصل في الداخل من أزمات حقيقية وفراغ سياسي كبير يستدعي إعطاء موقف صريح منه، باتخاذ إجراءات احتجاجا على هذا الوضع و على الفشل الذريع في تسيير شؤون البلاد والعباد، والرضى بالخنوع والخضوع لمن يسمونهم التماسيح والعفاريت.
لاشك أن ما يحدث في مصر من تقتيل دموي يحز في النفس ويشعر بالحزن والغبن والشجن إنسانيا قبل أن يكون دينيا أو أخلاقيا ، لذلك لا يمكن إلا ندين ما يحدث في مصر من إراقة الدماء، رغم موقفنا الثابت من هذه القضية والداعي إلى إذانة السبب قبل النتيجة.
إلا أن ما يجري هذا البلد والموقف منها لا يجب أن يتخذ ذريعة من أجل استغلال الأمور لصالح جهة على أخرى . الشيء الذي نلحظه هذه الأيام، حيث حول الساسة المغاربة وبالخصوص الحزب الحاكم والمقربون منه أنظارهم إلى مصر جملة وتفصيلا. فعوض أن يخرج هؤلاء للتنديد بانعدام الوضوح والرؤية، وغياب استراتيجية محكمة للتسييير تكون لها شروطها ومقوماتها نربط من خلالها المسؤولية بالمحاسبة، وعوض التنديد بالزيادة في ثمن الحليب والخروج بمظاهرات ومقاطعة الشركات المعنية بالزيادة حتى يتم التراجع عن القرار، نلفي أن إخواننا في المغرب قد نددوا بالقتل وأرغدوا وأزبدوا بما يحدث في مصر ، ودعوا إلى طرد سفيرها، في حين لم ينددوا بالقتل الذي يحدث بشكل يومي على مستوى طرقات المغرب (التي يقف على رأس مسؤوليتها أحد صقور الحزب)، بدءا بمقتل حوالي 17 مغربي بالقرب من مدينة الحسيمة قبل أيامن ومرورا بحادثة شيشاوة التي أودت بحوالي 10 ضحايا وغيرها من الحوادث التي تستحق أن يتم التظاهر والاحتجاج بغية التوعية وإصلاح وهيكلة البنية التحية المهترئة .
لماذا لم يخرج هؤلاء احتجاجا على ما تعرض له العديد من أبناء الشعب الذين نددوا بالعفو الملكي الذي شمل المجرم الإسباني دانييل كالفان مغتصب أطفال القنيطرة والمدان بثلاثين سنة.
إن ما لا يطاق هو أن يخرج هؤلاء فقط للتنديد بما يحدث في مصر، متناسين أحداثا أخرى مشابهة تجري في بقعتهم الجغرافية المغرب يمكن التعاطي معها هي والدفاع عنها والخروج لأجلها بمظاهرات وتنديدات يمكن أن يكون لها الفضل الكبير على هذا البلد، لا أن يتركوا فقط نفرا من الناس هم من يقوم بالمهمة، والحديث هنا عن الفئة التي يسميها المسؤولون ظلما وعدوانا " محترفوا النضال".
لماذا لم يتم إعطاء موقف صريح من حدث حفل الولاء وما يرافقه من تنقيص لكرامة الإنسان وتسفيه له وجعله عبدا يركع لغير الله رب العالمين..؟
أعجبت في هذا الصدد، بالموقف الجريئ الذي اتخذه أحد البرلمانيين المغاربة الذي رفض الركوع لغير الله وعلانية، فواجه إعصارا من المعارضين المتملقين الذين يقدسون الأشخاص ويجعلونهم في مراتب ملائكة طاهرة لا لشيء إلا لكونهم يحصلون على قطعة من الكعكة. فهؤلاء، وكما يقال"" إذا أمطرت السماء حرية ستجدهم يحتمون بمظلات"".. .
نخلص ونقول: تعرف الرجال بمواقفها ومبادئها الثابتة التي لا يمكن أن يزعزها الوصول إلى سلطة مزعومة بشغر منصب كبير أو تولي حقيبة . أما أولئك الذين تندثر مبادئهم وقيمهم لأجل تحقيق المصلحة والوصول إلى الهدف فؤولئك مجرد أشباه رجال دائما مع الفئة الغالبة سيدذكرهم التاريخ بمداد الخزي والعار لا مداد الفخر والاعتزاز..

هل فعلا، قضى الفايسبوك على حرارة التواصل واللقاء..



لا جرم أن" الفايسبوك"رغم إيجابياته الكثيرة التي لا تعد، وحسناته التي قربت المسافات، وجعلت الناس يعيشون في عالم مصغر افتراضي أكثر وضوحا وغنى من حيث الأخبار والمعلومات المتداولة من داخله. إلا هذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أن الفايسبوك باعتباره آلية من آليات الاتصال قد قضى على العلاقات الاجتماعية بين العديد من رواده، وأفقدها متانتها التي كانت تتسم بها وتميزها، وغيب من حرارة التواصل واللقاء بين الأصدقاء و الأحبة عموما..
فكم من عزيز نحبه ونحترمه يكون قريبا منا "فايسبوكيا" في غالبية اللحظات، إلا أننا نتجنب الحديث معه حتى لا نكون مملين وروتينيين في نظره ، وهو شعور متبادل بطبيعة الحال بين العديد من رواد الفايسبوك، ومن يقول غير ذلك فرأيه لا يعدو أن يكون نفاق اجتماعي في نفاق أو لنقل مجاملة اجتماعية وفقط...
واشوقاه لحرارة التواصل، وحماسة اللقاء التي كانت تنتاب كل واحد منا ونحن مقبلين على لقاء أحدهم لنكلمه ويكلمنا، ونحدثه ويحدثنا، ونتجاذب معه أطراف الحديث فيما بيننا في مواضيع عدة، بشكل يجعل الأفكار المتناولة عديدة لا تنتهي من فرط ذلك الشوق الذي ينهمر ليعبر عن نفسه بشكل تلقائي وعفوي..
أما الآن، فقد تغيرت الأوضاع وغاب معها شوق اللقاء، وعذوبة الكلام المباشر، وتم تعويض كل ذلك بدردشات مملة فيها الكثير من المجاملات، والعديد من الجمل والعبارات التي تدخل في باب الإبقاء على ماء الوجه بين الطرفين حتى لا يترك أحد الآخر..
هي كلمات وجمل بمثابة ذلك الخيط الرابط والعرق النابض الذي يمثل ما يسمى بالعلاقات الاجتماعية ( السلام عليك، كيف الحال، هل أن بخير والحمد لله..,slt , ca va ,hmd et toi , merci). فهل هذه هي عصارة العلاقات الاجتماعية بين الأشخاص التي عهدناها سابقا وانتهى الكلام..؟
الأمر الذي يسهم في تسرب الملل، والشعور بالقنوط من الآخر، وهجره في مرحلة موالية بمجرد بروز مقطع فيديو على جدار "الفايسبوك" أو ظهور صورة مثيرة أو خبر لافت للانتباه..
زيادة عن ذلك، فروتينية الجمل والعبارات التي تعاد وتتكرر صباح مساء حتى تفقد جدتها وحرارتها أسهمت هي الأخرى في إيقاظ الشعور بالضجر الشيء الذي يغري المتواصلين بأن يكونوا ن خارج التغطية رغم أنهم متواجدون في الأصل...
فحتى وإن سعيت إلى ترميم علاقتك بالأصدقاء عن طريق عقد لقاء في المنزل أو في المقهى، فإن كل واحد من هؤلاء يأتيك متأبطا حاسوبه، ينشغل به بعد حين ليتركك ترتشف القهوة أو الشاي على مضض....
جمال الفقير

الاثنين، يوليو 29، 2013

ترمضينة رئيس الحكومة الموقرة ....


كنت أعتقد على أن "الترمضينة "هي فقط مقتصرة على فئة معينة توهم نفسها على أن لها مبرر يجعلها تصل إلى تلك الحالة غير الطبيعية المتسمة بالنرفزة والعصبية والهستيرية. غير أنني جد مخطئ، إذ الحقيقة غير ذلك بعد أن انتقلت إلى شخصيات مهمة في المغرب. يكفي أن نكتشف ونرى بأعيننا أن رئيس حكومتنا الموقرة هو الآخر يصاب بالترمضينة وبهستيرية في هذا الشهر الفضيل.
لكن الغريب في الأمر هو أن الذي يتوهم بأنه مرمضن يرجع سببه إلى إذمانه على شيئ ما مثل السيجارة أو المخدرات أو الخمر فيحتاج إليه وهو في حالة صيامه وامتناعه عن الأكل، إلا أن إذمان رئيس الحكومة لا علاقة له بكل هذا على حد علمنا. فما سبب هذه الترمضينة الهستيرية الغريبة الأطوار.؟
فعلا هي "ترمضينة "غريبة من رئيس الحكومة، فحتى وهو في قمة غضبه وبصوت عال مرتفع تجده يمرر رسائل مشفرة وبثقة عالية لخصومه دون أن يبين ضعفه، إلا أن طريقة حديثه مع رئيس مجلس المستشارين ودخوله في جذال مع بعض المستشارين بهستيرية وعدم ثبات وتركيز أظهرته في موقف جد ضعيف أمام خصومه السياسيين، لا بل أمام جميع المتتبعين لتلك الجلسة.
لعل تصرفه بتلك الطريقة قد أبرز إلى حد بعيد أن الرجل لم يعد يقوى على المشي أو الحراك، ولربما أن شحنات بعض صقور الحزب هي فقط التي لازالت تمد بطارية عبد الإله بنكيران بعد مأزقه الذي وضع نفسه فيه. تناسي أن شروط اللعبة ليست في صالحه مع العلم أنه كانت له الفرصة في تقويم شروط اللعبة وتعديلها إلى جانب فئات الشعب العريضة خدمة للشعب عامة.
والنتيجة أكيد، قد تبدت للعيان إلى حد يثير الشفقة على ما آل إليه وضع بعض رموز الحزب الذين كانوا رمزا للقيم والمبادئ، إلا أنه على ما يبدو اندثرت قيمهم ومبادئهم في سبيل تحقيق الأهداف، والوصول إلى السلطة .
جمال الفقير

الخميس، يوليو 04، 2013

في الرد على ملاحظات "" أبو إسراء"" (بخصوص مقال حيثيات فشل التجارب الإسلاموية في الحكم )"



أمر مثير السخرية والاستغراب، هذا ما لامسته من تعليقات "أبو إسراء". أحد الذين علقوا على مقالي الأخير المعنون ب"" حيثيات فشل التجارب الإسلاموية في الحكم " في إحدى الجرائد الإلكترونية وكأنه لم يتمعن في المقال . فحكم عليه حكما مسبقا وجاهزا وخصص لذلك فقرات وأسطر مهممة، بل تجاوز ذلك إلى حد القدح في الشخص دون مناقشة الأفكار بشكل موضوعي يسود فيه منطق "الاختلاف لا يفسد للود قضية.". وهذا ما جعلني مضطرا للرد
سأحاول أن أناقش فكرة بفكرة:
أولا: استعمال الإسلاموي، هو استعمالمتداول ومقبول بما أنه يعبر عن  غاية مقصودة يريد أن يصل إليها، وعن قصد لم يتم استعمال الإسلامي، فهناك بون شاسع بين الإسلامي الحقيقي والإسلاموي الذي يستغل الدين في السياسة ويزج بالإسلام في أمور ما أنزل الله بها من سلطان..
ثانيا: صاحب المقال لم يستنتج أن الأحزاب الإسلاموية لا تستطيع التدبير والتسيير ، بل تحدث عن انعدام التجربة وعن ""بعض"" "العقليات الإسلاموية المتحجرة التي تعتبر انتقادها ووصفها بالفاشلة في تسيير شؤون بلدانها مجرد هراء ورغبة في تعطيل عمليات ومبادرات الإصلاح، وتتشبث بأنا المثالية في التسيير والتدبير، وتتوهم نفسها التجربة التي لا يمكن أن تقع في الخطأ. لذلك لا تقوله مالم يقله.
ثالثا: المقال ليس فيه أي نوع من التحريض، وهو يقدم أسباب فشل التجارب الإسلاموية في الحكم ، التي أشار في الأخير إلى أنه كان بالإمكان أن تتفاداها لتقدم تجارب محترمة. لا يوجد خلاف في أن الفساد كان منذ زمن بعيد، لكن هذا لا يمنع من اتخاذ إجراءات ملموسة يلحظها المواطن، لا الزيادة في الأسعار واستهداف البسطاء، وحماية الذي ستفيدون من خيرات البلاد والذين يوصفون بالتماسيح والعفاريت التي يعب محاربتها، لا بل تتم حمايتها. إذن هذه التجارب الإسلاموية لا تمتلك جرة وإرادة سياسيتين كما أشار المقال.
رابعا: الظرفية التي جاءت فيها هذه الأنظمة بارزة للعيان. من منا لا يعرف أن حزب العدالة والتنمية قد عقد صفقات من أدل عدم الخروج في الحراك الاجتماعي المغربي و فضل السلطة على الاصطفاف إلى جانب الشعب من أجل تحقيق العديد من المطالب.
خامسا: اسرد لي ماذا قدم بنكيران سوى فرض الضريبة على الرواتب الإضافية ووضع قانون منظم للولوج للمناصب السامية.ماذا قدم مرسي سوى الاقتراض من الخارج ووضع دستور ممنوح جمع فيه جميع الصلاحيات وأعاد المصريين لنقطة الصفر.
سادسا: إن الذي يجب عليك استيعابه يا سيدي هو أن هده التجارب الإسلاموية تؤدي ضريبة سكوتها عن التماسيح والعفاريت.، وضريبة إيمانها بالفكر الأحادي- إن كان هناك فكر-، وبالإيديولوجيا الأنانية.
سابعا : لا أدري كيف أنك مع صاحب المقال في العديد من النقط، وتصر على أنه مخطئ: من هو المخول له بأن يجبر الناس على دفع الضرائب هل الحكومات أم صاحب المقال؟ بطبيعة الحال المسئولية تقع على الحكومات التي تدافع أنت عنها.
عودة إلى الشق الذي تحدثت فيه عن الشرعية القانونية، عن أي شرعية تتحدث هل تستطيع أن تؤكد لي بأن كل من صوت لهذه التجارب الإسلاموية واع بما فيه الكفاية، ودارك لمن سيمنح صوته وللأفكار التي يروج لها ولمدى حقيقتها. طبعا لا، لأن الأمية متفشية يا سيدي، والناس مخدرون ومدجنون، الشيء الذي سمح بأن ينقادوا بمجرد استهداف وترهم الحساس والتحدث إليهم بمنطق ديني لغرض سياسوي -وليس سياسي-.
ولعلمك، الساكت عن الحق شيطان أخرص. هي وجهة نظر وأفكار خالجتني اعتمادا على معرفتي الضيقة والمحدودة كما سميتها، فلك الحق أن تتفق أو تختلف لأن الاختلاف لا يفسد للود قضية..
مع محبتي..
جمال الفقير