رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الجمعة، ديسمبر 07، 2012

عبد الإله بنكيران وحرقة الاكتواء بنيران احتجاجات المغاربة...


بقلم جمال الفقير.                       

       إن الوضعية التي يوجد عليها الشارع المغربي الذي يلح على ضرورة الاستجابة لمطالبه لا تبشر بالخير   بالنسبة لحكومة عبد الإله بنكيران. فرغم التعتيم الإعلامي الذي يطال  العديد من الاحتجاجات الشعبية على مستوى ربوع المغرب، إلا أن التطور التكنولوجي ووجود إعلام إلكتروني غير رسمي وشبكات تواصل قد فضح الصمت المطبق، والضرب من تحت الحزام، و كذب الكلام المعسول بأن المغرب يعيش فترة تتميز بحقوق إنسان معتبرة، وهو الأمر الذي عبر عنه رئيس الحكومة بالقول إن " العام زين في المغرب".
      لا شك  أن احتجاجات من قبيل  تالسينت وميضر الرباط ومراكش وطاطا وغيرها من المناطق، قد أعادت  الاحتقان من جديد للشارع المغربي، وربما أن  عفوية الاحتجاج ضد بنكيران وغيره التي عادت هي أكثر عفوية من سابقتها التي كانت في السنة الفارطة، ما يجعل حكومة بنكيران في ورطة حقيقية ستعصف لا محالة بها، خاصة وأن أنها لم تستطع احتواء الوضع والاستجابة للعديد من المطالب التي يطالب بها المحتجون باختلاف نوعيتهم وطبيعة مطالبهم في قطاعات متعددة، وعلى رأسها مطلب الشغل بالنسبة لشريحة كبيرة من أبناء الشعب المعطلين أصحاب الشواهد العليا وغيرها، والذين صارت الرباط ومدن أخرى تعج بهم، خاصة في ظل التزامات واضحة قانونية وعلى رأسها المرسوم الوزاري 02-11-100...
       لقد وعدت الحكومة بالإصلاح و القضاء على الفساد فلم تف بالغرض، لذلك عليها أن تتحمل المسؤولية الحقيقية، بعيدا عن المقاربة الأمنية القمعية للاحتجاجات التي  أثبت التاريخ أنها لا تجدي نفعا. والحديث عن أن الدولة بقمعها تسترجع هيبة الدولة هو عبث في عبث وذر للرماد على العيون بعيدا عن الاسترجاع الحقيقي لهيبة الدولة، وكما أوضح ذلك الباحث المغربي حسن طارق فهيبة الدولة " ليس على الفقراء والمعطلين"، وإنما هناك مفسدون حقيقيون ومصاصو دماء يعيثون في الأرض فسادا ولا أحد يكلمهم..
         إن بفضل الانتهاكات و المقاربة الأمنية القمعية للاحتجاجات تم رفض طلب المغرب لكسب عضوية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في حين تمت الاستجابة لدول إلى عهد قريب كانت تعيش الحضيض (كينيا،
إثيوبيا، ساحل العاج ...). بفضل هذه المقاربة القمعية للاحتجاجات دق العديد من المهتمين ناقوس الخطر على حكومة بنكيران، فقد صرح  الباحث المغربي أحمد عصيد بأن "عودة القمع مؤشر على غياب التغيير والإصلاح الحقيقي"  ما يدل على أن قمع الاحتجاجات دليل على التراجع عن الإصلاح المعلن.
لا بل شهد شاهد من أهلها عندما حذر حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال أحد أقطاب الأغلبية الحكومية من انفجار اجتماعي إن استمرت الأوضاع كما هو عليه. هي خطوة ذكية من قبل  هذا الأخير لحفظ ماء الوجه أمام الشعب ورفع مسؤوليته عن ما يقع في المغرب وتحميلها لحزب عبد الإله بنكيران الذي يستفرد بالقرارات الحكومية. كما أوضح هو. 
 لاشك أن أشهر  هذه الحكومة  قد صارت محسوبة على رؤوس الأصابع والأيام ستثبت ذلك، فلا يغرنك إشادة بنكيران برجال الأمن ومعاناتهم، ولا يغرنك الطريقة المريحة التي يحاول الإجابة بها عن مجموع التساؤلات التي تطرح عليه. فكم بدا واثقا حسني مبارك( وغيره) وهو يلقي خطابه الأخير رغم أنه أغمي عليه في الكواليس عدة مرات...

الاثنين، نوفمبر 12، 2012

ذكرى لحظة من لحظات حياتي...

الخميس، أكتوبر 25، 2012

في يوم من أيام حياتي كنت هنا


في يوم من أيام حياتي كنت هنا في هذا المكان، أجري، أركض، ألعب، أشاغب، أضحك وابكي، أنام وأفيق، المهم أنني كنت هنا.
ذهب، رحلت، غبت لسنوات عنك أيها المكان، لا شيئ تغير فيك، أمرغ في تراك أيها المكان وجهي لعلي ألامس أثرا أبحث عنه طول هذه السنوات، وأسترجع رائحة كنت أشمها قبل سنوات، كانت تعطر المكان.
يا أيها المكان خفف عني لوعة شوقي لحبيب كان ساكنا في هذا الطلل القريب منك.
يا أيها المكان أراك تحتاج لمن يسقيك بماء، أعرف أنك ترفض أن يروي عطشك الآخرون، لذلك لا تحزن، فخذ دموعي التي أذرفها واشرب لك ما شئت، فهي لن تجف مادمت جلسا فيك أيها المكان. لتعلم أن كل دمعة تروي عروقا وتشفي حروقا لذلك كن حريصا أن تحتفظ بكمية في عين من عيونك أيها المكان...
هللي هللي يا أيتها الرياح وانقلي عبر نسيمك الخفيف عبقا يذكرني بيوم حزن فيه صاحب المكان من نصفه لكونه أسهم في اتساخ ثيابي، ولم يقدم لي جديدا،فأبى أن يكلمه حتى جاء لي بثوب جديد..
يا أيها المكان بلغ سلامي لجزيئات تراك التي لازلت تقتسم معي نوسطالجيا طفولة باسمة بريئة فيها لا قلب اشتكى من هموم الكبار ولا عين دمعت...
جمال الفقير..
بأي حال عدت يا عيد...
سأعود إلى مسقط رأسي، كي أحتفل مع أسرتي الصغيرة والكبيرة بعيد الأضحى المبارك، لكني وبكل صراحة ...
سأشتاق إلى زخم الرباط وشوارعها، سأشتاق إليها مكرها. سأشتاق للأصوات المبحوحة التي تصدح ويسمع صداها بقبة البرلمان.
سأحاول أن أتعايش مع الوضع هذه الأيام هناك في مدينتي سيسألني الناس عن أحوالي وسأجيب المئات بخير، سأجيب على مئات الأسئلة أين وصل معكم بنكيران/ سأقول لازال يعاند.
سأسعى إلى أن أكتم غيضي وغضبي من أولئك الذين يسودون الطريق أمامي بملاحظاتهم السخيفة وأسئلتهم البغيضة التي لا تزيد الطين إلا بلة.
سأحاول أن أطمئن كل فرد من عائلتي أنا بخير عن حالي وأحوالي..
سأحاول أن أصنع لنفسي ضحكة زرقاء تقيني من قتامة الألوان السوداء التي تصادفني..
سأحاول ارتشاف القهوة في المقهى وأهب قبل الآخرين لأدفع الثمن قبل أن يدفعها أحدهم ويقول أنت لازلت طالبا أو بالأحرى أنت معطل بنبرة شفقة قاسية..
سأحاول أن أمنح وقتي لأسترجع ذكريات عن أشخاص غادرونا إلى دار البقاء. أكيد سأتذكر الشهيد الإطار عبد الوهاب زيدون، سأستحضر كل دمعة تذرفها زوجته وعائلته. سأحاول تذكر المصاب بحروق بليغة البطل محمود الهوس.
سأندب حظي على وطن فرط في أبنائه ورماهم في غياهب السجون.
سأستحضر كل هذا، وسأقول
بأي حال عدت يا عيد.. هو يوم عيد حزن وأسى، يضني القلوب يدميها من الداخل مع وجود أناس خبثاء متملقين وماكرين على رأس السلطة.
سأتذكر بأن العيد صار وعيد، والقديم هو كما هو فقط يسمونه جديد..
سأقول كلاما كثيرا أعبر فيه عما يختلجني، عن وطن أخذوا منه الجميل وتركوا لنا القبيح، وفي نفس الآن يحرموننا من محاولة إصلاح هذا القبح، الذي في أعيننا جمال..
سأحاول أن أتذكر وأنا مع العائلة في لحظة الشواء، لحظة احتراق الشهيد عبد الوهاب زيدون والبطل محمود الهواس...
سأقول في نفسي نفس ما قاله الأقرباء في لحظة الدفن ....فقيداه فقيداه يا لا فراقك البعيد..
دارك بلا أناس خالية من دفئك الكبير ومن حنانك المنير...
سأشتاق للرباط لساحتنا، لبرلماننا، لمخزننا، لشرطتنا لجلادينا، لأبواق سيارات الإسعاف...
سأظل أردد الشعارات كل يوم وساعة حتى لا أنسى كلماتها التي تخيف المقصودين...
رغم كل هذا فاشتياقي سوف لن يطول..وسنعود قريبا إلى بيتنا الحقيقي الرباط وشوارعها مادامت حقوقنا هناك، بيت الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.....
جمال الفقير.

السبت، سبتمبر 29، 2012

رعشة أصابت جسمه النحيف...


أحس برعشة تنتاب جسمه كله،نغزة ونغزات تنخر يده النحيلة. غثيان، ألم ووجع. مخمور رغم أنه لم يحتس نبيذا، توهم للحظة أنه شربه، لكنه لم يشرب سوى كأس من اللبن زاد الطين بلة...
لو كان الموت يحدث مرات ومرات لاختار أن يموت لسويعات يستفيذ من خلالها هو، سويعات قليلة ستمكنه من معرفة الأعز من الأذل بعد العودة.
قهوة في فنجان محلات بزعتر قدمها له صاحب المقهى لعلها تعيده إلى حالته الطب
يعية، تذوقها فوجدها مسكنا وهميا، لكنها على الأقل أسهمت في استيقاظ عقل شارد غير مبال بما يدور من حوله، فتحول الشرود إلى ضجيج فاق ضجيج السيارات والحافلات، تبعثرت الحروف وتناثرت الكلمات. غاص المسكين في نهر من الكلمات ليختار أجودها. لم يرد أن يغوص في بحر من الكلمات، لأن في البحر إعصار اسمه ( كادين) قد قد يودي بما تبقى من الأوكسجين، ثم أليس هناك مثال يقول يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر...؟
تلاشى مفعول الزعتر والقهوة فلفظه النهر، وعاد العقل إلى شروده وخموله..
جمال الفقير

الجمعة، سبتمبر 28، 2012

القدر المحتوم....


فيلم قصير 33 دقيقة من إبداع مجموعة من الشباب القنيطريين الذين ينحذرون من أحياء شعبية بالقنيطرة. بإمكانيات بسيطة يحكي الفيلم قصة مجموعة من الشباب الذين يعانون من مجموعة من المشاكل الاجتماعية العويصة التي يصعب حلها والتي نتجت ب

فعل عوامل عديدة لعل أبرزها التفكك الأسري الذي كان سببه المباشر العوز والفقر. الامر الذي يسهم في انحراف هاته الفئة وانتقالها إلى القيام بافعال خير أخلاقية ومنحرفة. فيلم يصور بالملموس واقع الشباب الذي يعيش التناقضات اليومية ويحلم بغد أفضل كسعيد الذي يرغب في الزواج من جليلة التي سوف لن يظفر بها. وحال الشابين الذين اضطرا إلى بيغ زيت مغشوش لتلبية الحاجيات. هي نبذة قصيرة عن فيلم يستحق أكثر من تشجيع وثناء على المجهودات المبذولة التي تقرب الجمهور من حال شباب ضواحي المدن وما يعانونه....
فيلم بغمكانيات بسيطة أكثر من رائع.
...http://www.youtube.com/watch?v=XXmrTUss7cg&feature=share
 

الأحد، سبتمبر 16، 2012

حدث في مثل هذا اليوم... سجل يا تاريخ


حدث في مثل هذا اليوم 16 شتنبر 1931 حدث اهتزت له مشاعر كل تواق للحرية والانعتاق من ثوب الاستعمار رمز الدل والمهانة والاحتقار، في مثل هذا اليوم قامت القوات الإيطالية بإعدام المناضل التاريخي لليبيا والعالم عمر المختار بعد أن رفض الخنوع والاستسلام ورفض أن يساوم على بلاده أمام القوات الإيطالية.،"نحن لا نستسلم... ننتصر أو نموت.... وهذه ليست النهاية... بل سيكون عليك

م أن تحاربوا الجيل القادم والاجيال التي تليه... اما أنا... فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي."
شخصية لم تتكرر مثيلاتها لأن الرجال العظماء قلائل في هذا العالم. فلو أراد عمر المختار المال والمنصب والأبهة والبذخ ورضى الإيطاليين لكان له ذلك، لكن منطق المبدئية والثباث في المواقف والعفاف جعلا منه بطلا تاريخيا للإنسانية. تكفي شهادة قائد إيطالي قال فيها بأن عمر المختار "واجهناه في 263 معركة وفي ظرف 20 سنة"، شهادة تبرز بالملموس ضراوة وشراسة النضال الذي تشبث به، رغم الإمكانيات البسيطة.
فثبا لهذا للزمن المعاصر الذي لم يلد لنا إلا الديكتاتوريين والسلطويين الذين فضلوا الخنوع والتبعية،..
التاريخ لا يرحم، فهو يدون إما بمداد الفخر والإعتزاز،إما بمداد الخنوع والمهانة. فسجل يا تاريخ...
جمال الفقير