![]() |
| إضافة تسمية توضيحية |
جمال الفقير: لكل من يعشق الإبداع ويتنفس الأدب....
رسالة ترحيب
مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.
السبت، يونيو 08، 2013
الاثنين، يونيو 03، 2013
الحلال بين والحرام بين يا فخامة رئيس الحكومة..
تأكد
من خلال مجموعة من التجاوزات والخروقات -التي تخص العديد من
الحقوق- أننا فقط أمام شعارات رنانة وكلام فضفاض لا طائل منه، ومجرد حبرعلى
ورق"، خاصة بعد أن ارتفعت وتيرة الاعتقالات والقمع والتعنيف غير المبرر،
مع وصول الإسلامويين إلى الحكم وطفت بزعامة عبد الإله بنكيران.
تأتي على على رأس هذه
التجاوزات: التدخلات العنيفة والمتواصلة بالعاصمة الرباط في حق المعطلين،
والتي وصلت إلى حد الضرب في مناطق حساسة من الجسم ما سبب إصابات في
الرأس وكسور متنوعة، نتج عن كل ذلك إصابات وعاهات مستديمة وتعرض العديد
منهم لاعتقالات ولمحاكمات ولتهم واهية لازلوا متابعين عليها. تجاوزات
وانتهاكات تهدف إلى إقبار الأصوات المطالبة بالشغل الذي هو حق وليس
امتيازا.
الأمر المحسوم فيه هنا، هو
أن حكومة حزب العدالة والتنمية، صارت ضد التيار الذي أعلنته لنفسها سابقا
بكونها ستنهج الحوار عوض المقاربة الأمنية القمعية ، هكذا وعوض أن تحارب
المقاربة القمعية الفاشلة وتسعى إلى إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية
والاجتماعية وغيرها، نجدها تبدع في إعطاء تبريرات واهية كانت إلى عهد قريب
ترفضها، منها ـ استرجاع هبة الدولة ومنع احتلال الملك العمومي وعدم
عرقلة السير وحماية المواطنين، وكأن الأطر العليا المعطلة مستعمرة، أو
وعبارة عن ثلة من قطاع طرق غرباء عن الوطن الذي هو المغرب، وليسوا
مواطنين مغاربة.
لما لا تعي حكومة بنكيران
أن هبة الدولة لا تسترجع باستعراض العضلات على محتجين معطلين، هم خيرة هذا
البلد وفقط يطالبون بحقوقهم، ويحتجون بطرق سلمية وحضارية؟
لماذا لا يتم استرجاع هبة الدولة يكون بمحاربة الفساد الذي عشش منذ سنوات ؟
لماذا لم يتم تفعيل
الضريبة على الثروة؟ لماذا لا يتم الكشف عن عائدات الفوسفاط وأين تذهب
ولصالح من؟ لماذا لا يتم الكشف عن وجهة الهبات النقدية من حصص البترول
والغاز التي تقدمها دول مثل السعودية والإمارات للمغرب؟
لماذا لا يكون هناك توزيع
عادل للثروة بين أبناء الشعب لا إفقار الفقير وإغناء الغني وتطبيق مبدأ
العدالة والمساواة الخادعة والماكرة التي تحمل الكثير من الخبث على الفقراء
والكادحين ومنهم فئة المعطلين؟
لماذا لا يتم إصلاح
القضاء المنحل وتحقق العدالة الاجتماعية، وتعلن الحرب على اللوبيات
الداخلية والخارجية التي تمتص دماء المغاربة وأموالهم؟
لماذا تفكر الحكومة الموقرة
في تخليص أبناء الشعب من شبح العطالة الذي لم تختره بمعية إرادتها، وبغية
عدم عرقلة الزاد الذي يتوفر عليه هؤلاء المعطلون من معلومات ثرة من شأنها
المساهمة في تنمية البلاد وخدمتها على أحسن ما يرام، كل حسب تخصصه؟
هل نحن في دولة تحترم نفسها،
وتحترم المواثيق الدولية والدساتير التي توضع.؟ أين هو التفعيل الحقيقي
للفصول التي تتيح الحق في الحرية والتظاهر والحق في الشغل؟
لقد رضي عبدالإله بنكيران
وأتباعه الدخول في لعبة سياسية قدرة لتدبير مرحلة وفقط، وستكوننون بذلك
مادة دسمة لعشاق كتابة التاريخ في العشر سنوات أو العشرين سنة المقبلة بإذن
الله....
مقاطعة موازين ضرورة ملحة فرضتها الظروف والسياقات.....
نظم مهرجان موازين في ظل أوضاع
مشحونة عاى جميع المستويات... أمر يثير الكثير من السخرية والاستغراب،لذلك
نتساءل : من هي فئة الشعب التي تعشق المهرجان وتتشب به ؟ هل هي الفئة
الغالبة المحرومة والكادحة التي تكابد من أجل قوت يومها أم الفئة التي تملك
ما تيسر من الأموال والثروات أو غيرها ؟ بمعنى آخر من هم المغاربة الذين
يرغبون في بقاء موازين ويمثلون الشعب بعد أن صرح أحد المسؤولين إلى أن
حوالي 2 مليون من المغاربة يحضرون المهرجان؟ هل فعلا مهرجان موازين هو
انتصار لمغرب الثقافات، وانتصار للفن والإبداع في صيغته الحالية وفق الظروف
والسياقات الوطنية والدولية؟ ما طبيعة مرتادي موازين؟ وهل نسبتهم تفوق
نسبة المغاربة المقاطعين له والرافضين له من مختلف ربوع المغرب.؟
إطلالة سريعة لطبيعة مرتادي هذا المهرجان
ومواصفاتهم الطبيقية والجنسية والمعرفية ، ستسعف في اكتشاف أن أبناء الأبهة
من المغاربة - الذين فهموا الحداثة بالمقلوب وأخذوا قشور الأشياء عنها،
والذين يتهافتون على رؤية النجوم والمشاهير حتى يتباهوا بهذا أمام أقرانهم-
يتصدرون حفلات المهرجان، إلى جانب بعض الفئات من الميسورين والكادحين
والمهمشين الذين هم ضحية أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والفكرية
المستفحلة والمتأزمة.
إننا نتحدث يا سادة عن الفئة التي تضم
خاصة شباب وشابات ومراهقي ومراهقات الطبقة المهمشة التي تنتمي لضواحي
الرباط وسلا وما جاورهما، والتي تحضر لتفرغ في مثل هذه المناسبات مكبواتها
وما يخالجها وما تعانيه من أزمات نفسية واجتماعية واقتصادية وفكرية.
أشار المسؤول عن عدم مقاطعة المهرجان وعدم
إلغائه هم هؤلاء المرتادون ك، إلا أننا نرى عكس ذلك،
فالدولة المغربية هي المسؤول، لأنها باستمرارها في تنظيمه تمارس هواية
التضليل، وتراوغ بكل ما أوتي لها، فمثل هذه المهرجانات غايتها التخدير
والتدجين للوصول إلى الغايات المضمرة.
إن المغاربة يرفضون مهرجان موازين ليس
لكونه يخالف الوازعين الديني والاخلاقي، بل إن الأمر أعمق من ذلك، حتى لا
نوصف بكوننا متزمتين ولا ننتصر للفن والإبداع. لا يهم أن تأتي لوبيز أو
مادونا أو نانسي أو تامر أو... وإنما:
أو هل يجوز أن ننشئ وننظم مهرجانا للغناء
والرقص تصرف فيه أموال باهظة ولازال العديد من فئات الشعب تعيش في العراء
وتلتحف الأرض لا بيت لها ولا مأوى بعد أن هدمت بيوتها، وبالتالي هي تتئن
وتغني بطريقتها الخاصة من جراء القر والبرد، وترقص بطريقتها الخاصة جراء
الجوع وقسوة الحياة وضيق اليد ؟
من المبررات التي تقدم هي أن هذا المهرجان
ليس فيه إهدار للمال العام، وأن مساهمة الدولة لا يتجاوز 6 في المائة(وما
خفي كان أعظم)، وأن المساند والممول الرسمي هم شركات خاصة. ونحن نقول، نعم
فيه إهدار للمال العام، وإن كان بتلك النسبة، ثم لماذا هذه الشركات الخاصة
لا تفكر في توفير فرص شغل جديدة لأبناء الشعب العريضة، ومنها فئة المعطلين
التي تعاني الويل والويلات في شوارع الرباط وقبة البرلمان وفي جميع ربوع
المغرب، ولماذا لا يستغل جزء من مال هذه الشركات في مساعدة باقي فئات الشعب
المحرومة من أبسط شروط العيش الكريم؟ لماذا لا تفكر هاته الشركات الخاصة
في الاستجابة لمطالب عمالها المضربين الذين يطالبون بتسوية أوضاعهم المزرية
ومن ساعات العمل الطويلة التي يقضونها بدون تعويضات، ومن دون أي ضمانات،
وفي غياب التغطية الصحية لغالبيتهم ؟
لاشك إذن، أن تنظيم مهرجان موازين وفق السياقات والظروف الحالية التي يمر منها المغرب ضحك على أبناء الشعب وإلهاء لهم..
يبقى أن نعترف، ما كل المغاربة بمقاطعين موازين ولو حرصت..
جمال الفقير
الثلاثاء، مايو 07، 2013
الحقيقة المرة التي لم يتقبلها رئيس الحكومة......
غالبا
ما تكون الحقيقة صعبة ومرة، وفي أحيان كثيرة، إلا أنه وجب تقبلها
باعتبارها ترجمة طبيعية ونتيجة حتمية لقرارات وممارسات معينة. وهذا الأمر
يجوز أن نسقطه على الحكومة المغربية برئاسة حزب العدالة والتنمية، ذلك
أنها ترفض حالة الفشل التي هي عليه لغياب خطط واستراتيجيات للتسيير
وأشياء أخرى.
لقد سمحت الأخطاء
والزلات اليومية بالاقتناع شيئا فشيئا أننا أمام حكومة عاجزة تماما عن
التقدم ولو خطوة إلى الأمام في سبيل إصلاح ما يمكن إصلاحه، إذ عوض أن تنكب
على وضع استراتيجيات وخطط في شتى المجالات من أجل إقناع الشعب بالنوايا
الحسنة وترجمة كل ذلك على أرض الواقع، نلفيها قد فتحت على نفسها جبهات من
الحرب، واهتمت فقط بالدخول في غوغاء كلامية لا قيمة ولا طائل لها. فأعطت
بذلك فرصة للخصوم من أجل الانقضاض عليها- خاصة- بعد أن أعلنت حلولا
ترقيعية تستهدف جيوب المواطنين بالدرجة الأولى، ومنها -على سبيل المثال لا
الحصر- قرار الزيادة في المحروقات باعتباره أولى القرارات التي خالفت
المألوف حكومة بنكيران .
إن أسئلة صريحة
ومنطقية كانت قد طرحت نفسها بقوة منذ فوز حزب العدالة والتنمية
بالانتخابات على العديد من المتتبعين أو لنقل جل المهتمين بالشأن السياسي
المغربي والعارفين للكثير من كواليسه، لعل من بينها: هل فعلا ستستطيع حكومة
العدالة والتنمية امتلاك الجرأة الكافية لمواجهة اللوبيات الداخلية
والخارجية؟ قبل ذلك هل ستستطيع أن تقف ندا للند أمام الضغوط التي قد
يسببها المحيطون بالقصر؟ هل لها من الحنكة السياسية الكافية ومن البسالة
القدرة والإحساس بالمسؤولية التي قد تجعلها تسمي الأسماء بمسمياتها عوض أن
تستعمل رموزا وأسماء تنم عن غباء وخوف وجبن سياسي؟
لقد خندق رئيس الحكومة عبد
الإله بنكيران نفسه عندما صار يمارس دور الضحية وينأى بنفسه عن دور
الجلاد، بمعنى آخر ورط نفسه عندما اتخذ لنفسه رجلا في الأغلبية ورجلا في
المعارضة ، وأعلن عن وجود تماسيح وعفاريت تمنعه من محاربة الفساد، لكنه لم
يمتلك الجرأة ليسمي الأشياء بمسمياتها.
بذلك نلفي أن بنكيران قد رفض
حقيقة فشله المرة ولم يتقبلها، رغم أن هذه الحقيقة قد تبدت للجميع بعد أن
انقلبت الطاولة على وجهه وسقط من برج الشعبوية الذي احتله لشهور عدة، وكان
ضحية كل ذلك عموم أبناء الشعب خاصة منهم الفقراء والأميون وضعاف النظر...
جمال الفقير
الاثنين، أبريل 22، 2013
حينما تنحط الأخلاق...
صادفت في هذا الأسبوع الذي نودعه أناسا عديدين، بعضهم أعرفه والبعض الآخر تعرفت عليه لأول مرة، وقد نتج عن هذه المصادفات سلوكات و تصرفات بذرت منهم، فكان لها وقع خاص علي، بصيغة أخرى استفزتني سلوكاتهم الصبيانية.
أولى هذه السلوكات هو خلط بعض الأصدقاء بين ما هو شخصي وفكري، وتعاملهم بنوع من الخبث لتصفية حسابات ضيقة- ما أنزل الله بها من سلطان-، فكان أن لقي هذا السلوك وصاحبه حالة من الاستياء الجماعي من طرف ثلة من الأصدقاء هذه نتيجة الأفعال الذميمة التي لا تحترم الرأي والرأي الآخر، والتي تتغنى بالإيديولوجية الأنانية التي لطالما عرضت متبنيها للنسيان والتناسي وعد التقدير..
سلوك آخر استفزني، الإبداع في التملق الذي أظهره أحد الذين تعرفت عليهم صدفة في مجمع علمي رشيد، حيث أبان هذا المعتوه عن تودد وتملق كبيرين من أجل غاية في نفس يعقوب، فتوالت كلمات المدح والتودد والزهو والاعتداد بالنفس، وقول ما ليس واقعيا، و ما ليس معقولا، وما ليس موجودا أصلا... ملأ صاحبنا الدنيا وأقعدها من أجل الوصول إلى مبتغاه ، وخال في نفسه أنه أذكى الأذكياء ونسي الحكمة- بالأحرى- القائلة "إذا كنت ذكيا فلا تدعي أن الآخرين أغبياء"..
حاولت أن أتمالك أعصابي اتجاه مواقف وتدخلات صاحبنا -السالف الذكر- التي لا تحترم أبجديات النقاش إلا أنه وكما يقال " بلغ السيل الزبى" فرددت له الصاع صاعين بعد أن كشفته غايته وغرضه بطريقة جعلته، يجر ذيول الخيبة والحسرة، فعاد في لحظات إلى رشده وحالته، واحمر وجه خجلا بعد أن كان يطلق ضحكاته الصفراء في كل حديث وكل جملة....
أما السلوك الأخير الذي أود الإشارة إليه، فهو السلوك غير المهني وغير اللائق الذي قام به صديق أكن له كل الاحترام، لكن هذا الاحترام والتقدير أخذ في التلاشي بعد فعلته الشنيعة، حيث أعاد نشر بعض المقالات المتواضعة لي في أحد المواقع الإلكترونية باسمه وصورته وبريده الإلكتروني دون احترام يذكر للكاتب الحقيقي لتلك الكلمات ، ولأخلاقيات المهنة وما تقتضيه من أمانة علمية..
وبذلك أبان أصدقائي المفترضون عن جبنهم و تفننهم فيما قاموا به ، لكنهم في حقيقة الأمر تفننوا بسذاجة وجبن وغباء واضح مادام أن أفعالهم وسلوكاتهم كانت مكشوفة...
جمال الفقير.
قراءة في أسباب سلوك التخريب لدى الشباب(وجهة نظر)
إن
التخريب الذي تعرضت له مدينة الدار البيضاء (كمثال) بعد مقابلة في كرة
القدم يعتبر أمرا طبيعيا ونتيجة طبيعية لضغط من الضغوط قد ولد الانفجار.
ذلك أن أحداث الشغب التي جرت ليس سببها كرة القدم في حد ذاتها أو حب الفريق
في حد ذاته وفقط ، بل هناك محددات سيكولوجية واجتماعية واقتصادية ومعرفية
هي التي أدت إلى كل ذلك العنق الذي لن ولم يكن الأمن ليسيطر على الأوضاع،
وحتى إن سيطر على ذلك فسيكون بشكل لحظي وآني لا يسعى إلى معالجة الظاهرة من
عمقها، لأن هناك أسباب -كما- أشرنا- خفية هي مربط الفرس ولابد من معالجتها
بشكل بنيوي.
لكي نكون واضحين أكثر، فالمغاربة لم يصلوا إلى حد الذهاب للملاعب من أجل تحقيق المتعة والترويح عن النفس بمشاهدة لعبة مفضلة وفريق مفضل يحقق الإمتاع كما هو معمول به في دول غربية متقدمة، بل إن الغالبية العظمى تذهب لكي تفرغ مكبوتاتها التي تعتملها والتي تعجز عن تفريغها في أماكنها وقنواتها الخاصة بفعل العديد من الإكراهات.
لسنا في موقف المدافع عن المخربين، ولا بصدد إعطاء تبريرات لسلوكات تخريبية تستحق العقاب، لكن هناك أسئلة مقلقة لابأس من طرحها، لأن التمعن فيها ومحاولة الإجابة عنها بحكمة وتبصر سيسعف في الوقوف على مكمن الخلل، والسبب الرئيسي في مثل هذه السلوكات.
كيف يمكن لشاب أن يسيطر على أعصابه أمام تلك اللحظات التي يعتبرها تطهيرا له من كل ما يعانيه من حرمان، حيث انعدام أبسط شروط العيش الكريم والهنيء، ويعجز عن توفير قوته اليومي، ولا يملك سكنا حسنا، ولايملك عملا حتى؟
ومجرد إطلالة بسيطة على الانتماء الطبقي لهذه الفئة المخربة، يجعلك تكتشف أن غالبيتها تنتمي للأحياء الشعبية الفقيرة والمهمشة في ضواحي المدن التي ينتشر في الإدمان والجريمة نتيجة الظروف المشار إليها.
ماذا تتوقع من شاب يعاني من مشاكل سيكولوجية جمة مرتبطة بظروف النشأة والتربية، ومرتبطة أيضا بالمحيط العائلي الذي هو في الغالب غير سليم خاصة تلك العلاقات المتوترة التي تتبدى بين الآباء والأمهات بسبب مشاكل أصلها في الغالب اجماعي والاقتصادي ومعرفي بالأساس، والتي يعاينها هو على مدار الساعة، في كل لحظة يلج فيها المنزل وتكون سببا في تشرذمه وتشرده. كما أنه قد يعاني من القمع، فتتولد لديه العديد من العقد النفسية الحادة التي يصعب عليه إنقاذ نفسه منها، ولا مجال للتخفيف والتعبير عنها في هذه الحالة إلا القيام بأمور وأشياء تجعله يحس بكينونته ووجوده، ويثور ويتمرد على أوضاعه إن بطريقة شعورية مقصودة أو لا شعورية..؟
لذلك، يمكن أن نخلص إلى أن من بين الأسباب الرئيسية لهذه السلوكات التي يتم اعتبارها تخريبية هو انعدام الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية (وغيرها) التي يعاني منها العديد من الشباب منذ الصغر، والتي تكون سببا في عدم وعيهم وتعلمهم وتلقيهم تربية حسنة، وبالتالي إنتاجهم لسلوكات عنيفة قد تكون سلوكات لفظية أو جسدية أو مادية....
لكي نكون واضحين أكثر، فالمغاربة لم يصلوا إلى حد الذهاب للملاعب من أجل تحقيق المتعة والترويح عن النفس بمشاهدة لعبة مفضلة وفريق مفضل يحقق الإمتاع كما هو معمول به في دول غربية متقدمة، بل إن الغالبية العظمى تذهب لكي تفرغ مكبوتاتها التي تعتملها والتي تعجز عن تفريغها في أماكنها وقنواتها الخاصة بفعل العديد من الإكراهات.
لسنا في موقف المدافع عن المخربين، ولا بصدد إعطاء تبريرات لسلوكات تخريبية تستحق العقاب، لكن هناك أسئلة مقلقة لابأس من طرحها، لأن التمعن فيها ومحاولة الإجابة عنها بحكمة وتبصر سيسعف في الوقوف على مكمن الخلل، والسبب الرئيسي في مثل هذه السلوكات.
كيف يمكن لشاب أن يسيطر على أعصابه أمام تلك اللحظات التي يعتبرها تطهيرا له من كل ما يعانيه من حرمان، حيث انعدام أبسط شروط العيش الكريم والهنيء، ويعجز عن توفير قوته اليومي، ولا يملك سكنا حسنا، ولايملك عملا حتى؟
ومجرد إطلالة بسيطة على الانتماء الطبقي لهذه الفئة المخربة، يجعلك تكتشف أن غالبيتها تنتمي للأحياء الشعبية الفقيرة والمهمشة في ضواحي المدن التي ينتشر في الإدمان والجريمة نتيجة الظروف المشار إليها.
ماذا تتوقع من شاب يعاني من مشاكل سيكولوجية جمة مرتبطة بظروف النشأة والتربية، ومرتبطة أيضا بالمحيط العائلي الذي هو في الغالب غير سليم خاصة تلك العلاقات المتوترة التي تتبدى بين الآباء والأمهات بسبب مشاكل أصلها في الغالب اجماعي والاقتصادي ومعرفي بالأساس، والتي يعاينها هو على مدار الساعة، في كل لحظة يلج فيها المنزل وتكون سببا في تشرذمه وتشرده. كما أنه قد يعاني من القمع، فتتولد لديه العديد من العقد النفسية الحادة التي يصعب عليه إنقاذ نفسه منها، ولا مجال للتخفيف والتعبير عنها في هذه الحالة إلا القيام بأمور وأشياء تجعله يحس بكينونته ووجوده، ويثور ويتمرد على أوضاعه إن بطريقة شعورية مقصودة أو لا شعورية..؟
لذلك، يمكن أن نخلص إلى أن من بين الأسباب الرئيسية لهذه السلوكات التي يتم اعتبارها تخريبية هو انعدام الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية (وغيرها) التي يعاني منها العديد من الشباب منذ الصغر، والتي تكون سببا في عدم وعيهم وتعلمهم وتلقيهم تربية حسنة، وبالتالي إنتاجهم لسلوكات عنيفة قد تكون سلوكات لفظية أو جسدية أو مادية....
الثلاثاء، أبريل 02، 2013
بعض من الحقوق والحريات الأساسية: ما بين النص النظري والفعل التطبيقي..
إن اعتبار الحركات الاحتجاجات الشعبية –ومنها حركة المعطلين بالمغرب- وتواجدها من خلال الشارع بالأمر العادي، الذي لا يشكل أدنى حرج بالنسبة للمسؤولين لهو أمر مخجل، وعار على دولة ترفع شعار دولة الحق والقانون. فرغم الإنزلات والمقاربات الأمنية، ورغم التعنيف المستمر للمحتجين فرادى كانوا أو جماعات إلا أن ذلك لم يسعف، ولن يسعف في الحد من الاحتجاج بالمغرب . فما أدراك بالحال الذي كانت ستكون عليه الأوضاع لو أتيحت للجميع فرصة الاحتجاج دون أي تدخل أمني أو تعنيف؟
والأكيد أننا كنا سنرى طوفانا بشريا سينزل لشوارع المغرب- ومنها شوارع الرباط- سيزعج لا محالة المسؤولين وسيسبب لهم الصداع. وبالتالي سيصير المحتجون " المزعجون الحقيقيون" كما سمتهم الإعلامية المغربية فاطمة الإفريقي.
وضع غريب ومفارقات غريبة تلك التي يعيشها المغرب، خاصة في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية التي يترأسها عبد الإله بنكيران.
أعلنوا في الفصل 25 من الدستور بأن" حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها." وقاموا بتهديد العديد من الصحفيين والأقلام الحرة وتعنيفهم كان آخرها تهديد الإعلامية فاطمة الإفريقي، وتعنيف الصحفي عمر بروكسي والصحفي المغربي بلقاسم.
أعلنوا عن رفضهم في الفصل 22 من دستور 2011 " المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة." فخالفوا المألوف، وصرنا نرقب ونرى دم شباب معطل في شوارع الرباط متسربلا، وأجسادا تتكسر ووجوها تتورم أمام مرأى الجميع دون أي حسيب أو رقيب.
أخبرونا بوجود الفصل 23 الذي يجرم " الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري، من أخطر الجرائم، وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات. " فألفينا العديد من الاعتقالات التعسفية، كان آخرها اعتقال معطلين بطريقة مهينة وعلى سجية الأفلام الهوليودية ليتم إطلاق سراحهم بعد حملة الاحتجاج التي قادها أصدقاؤهم المعطلون...
لهذه الأسباب وأخرى، نعيد ونذكر رئيس الحكومة- بما أن الذكرى تنفع المؤمنين- إن ما يسمى "الدستور الجديد" يطبق فقط وبشكل معكوس على المهمشين والفقراء الذين تجيد لغتهم، وتعزف أنت على أوثارهم الحساسة، في حين أن من يمتلكون أكثر من 90 في المائة من خيرات المغرب يعيشون في هناء واستقرار.
وعليه، يا سيادة رئيس الحكومة فالتاريخ- وكما يقال- يسجل دون أن يغفل شيئا، وإننا لنراه يدون بمداد الخزي والعار ولا أثر لمداد الفخر والاعتزاز نتيجة ما تقترفه أيديكم في حق كل محتج، وكل معطل مطالب بحق، فهلا حاولتم التقليل من عدد الصحف والكتب التي ستدون...؟
جمال الفقير.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

