رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

الثلاثاء، أبريل 02، 2013

بعض من الحقوق والحريات الأساسية: ما بين النص النظري والفعل التطبيقي..


إن اعتبار الحركات الاحتجاجات الشعبية –ومنها حركة المعطلين بالمغرب- وتواجدها من خلال الشارع بالأمر العادي، الذي لا يشكل أدنى حرج بالنسبة للمسؤولين لهو أمر مخجل، وعار على دولة ترفع شعار دولة الحق والقانون. فرغم الإنزلات والمقاربات الأمنية، ورغم التعنيف المستمر للمحتجين فرادى كانوا أو جماعات إلا أن ذلك لم يسعف، ولن يسعف في الحد من الاحتجاج بالمغرب . فما أدراك بالحال الذي كانت ستكون عليه الأوضاع لو أتيحت للجميع فرصة الاحتجاج دون أي تدخل أمني أو تعنيف؟
والأكيد أننا كنا سنرى طوفانا بشريا سينزل لشوارع المغرب- ومنها شوارع الرباط- سيزعج لا محالة المسؤولين وسيسبب لهم الصداع. وبالتالي سيصير المحتجون " المزعجون الحقيقيون" كما سمتهم الإعلامية المغربية فاطمة الإفريقي.
وضع غريب ومفارقات غريبة تلك التي يعيشها المغرب، خاصة في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية التي يترأسها عبد الإله بنكيران.
أعلنوا في الفصل 25 من الدستور بأن" حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها." وقاموا بتهديد العديد من الصحفيين والأقلام الحرة وتعنيفهم كان آخرها تهديد الإعلامية فاطمة الإفريقي، وتعنيف الصحفي عمر بروكسي والصحفي المغربي بلقاسم.
أعلنوا عن رفضهم في الفصل 22 من دستور 2011 " المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة." فخالفوا المألوف، وصرنا نرقب ونرى دم شباب معطل في شوارع الرباط متسربلا، وأجسادا تتكسر ووجوها تتورم أمام مرأى الجميع دون أي حسيب أو رقيب.
أخبرونا بوجود الفصل 23 الذي يجرم " الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري، من أخطر الجرائم، وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات. " فألفينا العديد من الاعتقالات التعسفية، كان آخرها اعتقال معطلين بطريقة مهينة وعلى سجية الأفلام الهوليودية ليتم إطلاق سراحهم بعد حملة الاحتجاج التي قادها أصدقاؤهم المعطلون...
لهذه الأسباب وأخرى، نعيد ونذكر رئيس الحكومة- بما أن الذكرى تنفع المؤمنين- إن ما يسمى "الدستور الجديد" يطبق فقط وبشكل معكوس على المهمشين والفقراء الذين تجيد لغتهم، وتعزف أنت على أوثارهم الحساسة، في حين أن من يمتلكون أكثر من 90 في المائة من خيرات المغرب يعيشون في هناء واستقرار.
وعليه، يا سيادة رئيس الحكومة فالتاريخ- وكما يقال- يسجل دون أن يغفل شيئا، وإننا لنراه يدون بمداد الخزي والعار ولا أثر لمداد الفخر والاعتزاز نتيجة ما تقترفه أيديكم في حق كل محتج، وكل معطل مطالب بحق، فهلا حاولتم التقليل من عدد الصحف والكتب التي ستدون...؟
جمال الفقير.

الأحد، مارس 03، 2013

كلاب وقطط المؤسسة الضالة....قصة قصيرة



كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا في ذلك اليوم الممطر عندما وقف للحظة أمام باب المؤسسة، وأخذ يلمع حذاءه الذي بلله ماء المطر المنهمر بغزارة. ما إن انتهى من عملية التلميع حتى سمع صوتا خشنا من رجل صاحب عضلات، قوي البنية، عريض الكتفين يلقي عليه التحية، ويسأل عن حاله وأحواله، كان ذلك الرجل، الحارس العام للمؤسسة، ولأنه اعتاد على تحياته الحارة التي لا يدري هل نابعة منه أم هو نفاق وتقليد اجتماعي صار لزاما علينا الآدميون القيام به، لم يجد بدا من الرد عليه بأحسن منها، رغم أنه اضطر إلى إخراج يديه من القفازين اللذين يرتديهما جراء البرد، لكن كل شيء يهون في سبيل الإحساس بالتقدير على الحروف التي تلقاها في تكوينه، ويلقن بعضها لتلامذته الآدميين مع بعض الكلاب والقطط التي - تتسلل في كل مرة تسنح لها الفرصة- إلى أقسام هذه المؤسسة الموغلة في القدم خفية.
وأنت تتجول داخل فضاءات هذه المؤسسة تحس أنها مهجورة، ولا تلامذة فيها. فرغم أن مرتاديها بالمئات، إلا أن ضجيجهم الإنساني البشري لا يسمع، وعوض ذلك يسمع مواء القطط الشرسة ونباح الكلاب الضالة التي لطالما أربكت حساب أساتذة المؤسسة.
لازلت أتذكر يوم تسلل إلى حجرة الدرس كلب، واختبأ تحت إحدى الطاولات دون أن ينتبه إلى ذلك الأستاذ. والغريب هو أن الأستاذ في تلك الحصة استعان بالقطط والكلاب كأمثلة من أجل شرح الدرس، لكن ما إن هم في الشرح حتى أخذ الكلب المتسلل يصدر أصواتا غريبة غير مفهومة لم يعرف جميع من في القسم مصدرها، إلا الأستاذ الذي فاجأ الكلب في غفلة منه بضربة من الأستاذ على مستوى الوجه كادت تكسر فكيه، ثم أخرجه ذليلا بالركل والرفس. والمثير في أمر هذه الواقعة هو أن أحد حراس عام المؤسسة احتج بطريقة أو أخرى على الأستاذ المسكين، معتبرا أن ما فعله يعد خرقا لحقوق الحيوان، في حين تناسى أنه ( الحارس العام) إلى جانب المؤسسة المسؤولان الرئيسيان عن دخول الكلب للقسم وإصداره لتلك الأصوات المزعجة للأجساد الآدمية المتواجدة -على قلتها- داخل القسم.
والحديث عن الكلاب دون القطط من داخل تلك المؤسسة أمر ناقص بالنسبة لمن زارها. لهذا، فحديثي عن قطط وكلاب المؤسسة اللعينة لا يستقيم دون استحضار ذلك اليوم المشمس الذي تعاركت فيه إحدى القطط الشرسة مع أحد الكلاب الضالة في المؤسسة (؛) عراك شاهده كل من فيها، خاصة وأنه جرى في وسط الساحة الشاسعة، واستمتع بأطواره كل من كان في المؤسسة تلك الصبيحة، فما إن هب الكلب بالانقضاض على القطة التي تبدو في ظاهرها وديعة حتى أصدرت مواء كان بمثابة طلب للنجدة واستعداد لحرب ضروس، فبرزت الأظافر الحادة، وانضمت بعد ذلك لساحة الوغى قطتان سمينتان لتنقض الثلاثة على الكلب الذي لم ينفعه نباحه. آلمني الأمر لأن حارس المؤسسة السالف الذكر قد تدخل وفض المعركة بطريقته الخاصة، ونقلها إلى خارج المؤسسة لتبدأ فصول عراك جديدة في الخارج...
جمال الفقير.
.

شذرات بنكيرانية....

الاثنين، فبراير 11، 2013

غدر الحصان الأبيض الملائكي...( قصة قصيرة)


رغبة في تناسي مرارة طعم تناولته مكرها، خطرت ببالي فكرة مفادها احتساء قهوة وتدخين سيجارة، والبوح لبعض ممن يتجرعون مرارة نفس الطعم يوميا، ولربما ساعة بساعة لعلي أخفف من وطأة هاته المرارة إلا أن ذلك لم يزد الطينة إلا بلة..
المهم رغبة في هذا التناسي ركبت حصانا أسود اللون، عريض الجبين، قوي البنية، كبير الهمة، وجدت صعوبة في الركوب إلا أن مرارة الطعم أجبرتني على التسلق وامتطائه مرغما طبعا..
وجدت الأمر ممتعا لو سافرت به لينقلني إلى حيث هناك، حيث المكان الذي توجد به أطعمة حلوة المذاق، طيبة الرائحة. وبالفعل فقد كان الحصان _رغم مظهره المخيف الميال إلى الجبروت وعدم الطاعة_ لطيفا طيعا في البداية ، فانطلق بي.
العجيب في هذا السفر الاضطراري هو أنه ( الحصان) لم يكن مثل الآخرين، إذ إنه كان يركض بي في الأفق وعلى الخواء، رغم ذلك فقد كان صوت الركض مسموعا بالنسبة لي وكأن المسكين يركض على أرض غاصة بالوحل ويحاول التخلص منه.
لاحظت كيف أنه واجه صعوبة في الإسراع، وأخذ يلهث رغم أنه لم يمض على سفرنا سوى عشرات أمتار. لابد وأن إرادة قوية هي التي منعته من السفر بي إلى حيث أريد، فحتى جناحاه لم يستطع أن يطير بهما وأصابهما الشلل.
فجأة، ومن دون سابق إنذار،خارت قوى الحصان الأسود الذي امتطيته من أجل السفر حيث أريد، وحيث أذهب عادة عندما يتغير لون ومذاق الأطعمة التي أتناولها.. لكن، أيفترض أن يكون سبب المنع من السفر أو الامتناع مجهولا.؟
رغم أنني طرف في هذا المنع من السفر إلا أنني أشهد أنني عادة عندما أسافر أمتطي حصانا ملائكيا، أبيض اللون ينطلق مسرعا في الأفق، مخترقا الغيوم، ومعانقا النجوم في رمشة عين من دون أن يحدث ضجيجا أو شوشرة، ومن دون أن يتلكأ في ركضه أو يصيبه العياء أو الغبن أوالشجن...
لطالما أتاح لي الحصان الأبيض اللون فرصة زيارة المكان المحبب الذي لا ضيم فيه ولا شقاء، ولا نجاسة فيه ولا جراء. كله طهر ونقاء، فيه أطعمة غير مرة وحلوة المذاق، وأنهر من الماء والمشروبات الصافية صفاء الخلجان.
سأعود من سفري وأنا أجر ذيول الخيبة مادام أن حصاني الأسود قد تعثر ولم يستطع الحراك، ومادام أن حصاني الأبيض قد اختفى ولم يظهر له أثر، وبقية مرارة طعم غصة في حلقي من دون أن أسافر إلى ذلك المكان الذي لا عينرأته ولا أذن سمعته ولا خطر على شخص مغبون باستثنائي.....

جمال الفقير.

الاثنين، يناير 21، 2013

مهزلة تسكننا وإن حاولنا التملص منها....


مسألة تسكننا وإن حاولنا التملص منها، إنها الروح الوطنية والتعصب لها بشكل جنوني.
نتمنى النجاح والتفوق للبلد فنصير وطنيين بحق، إلى درجة أننا نتأسف ونتحسر وقد يصل الأمر إلى الامتناع عن الأكل والشرب وندعو عن طريق التحليلات المتعددة التي نقدمها، ونكتسبها  بالاحتكاك والممارسة للتغيير نحو الأفضل من أجله، ونطرح بدائل لذلك.
لكن، وللأسف الشديد هذه الروح الوطنية والغيرة على صورة الشعب لا تظهر منسجمة، ولا تظهر في موقع قوة إلا في مباريات كرة القدم، خاصة عندما يلعب المنتخب المغربي..
أمر ليس بريئا بما أن جميع المنابر الإعلامية المغربية مكتوبة أو مرئية أو مسموعة تسلط الضوء على هذه المباريات وتعطيها حجما كبيرا وتضخمها إلى حد الثمالة، فتجد الشيخ الحاجة والحاج والشاب والطفل.. والنطيحة وما أكل السبع كلهم يظهرون شراسة في التعبير عن روحهم الوطنية المفترضة.
قد يبدو الأمر للوهلة الأولى بريئا وعفويا غير أن مجرد تفكير بسيط سيسعف في فهم أن هناك أياد خفية تسعى جاهدة إلى تخدير وتدجين العديد من العقول وإقناعها بأن الروح الوطنية تكمن في كرة القدم وفقط، ولا أدل على ذلك إنفاق الملايير التي هي عبارة عن تحصيلات ضرائب تفرض على أبناء الشعب، كل هذا من أجل الوصول إلى المبتغى وتخفيف الضغط عما يعيشه البلد من حراك اجتماعي ومن إيقاعات احتجاجية.
إذن، هي مهزلة تسكننا عندما نلخص الروح الوطنية في كرة القدم وفقط، ونجند لها جميع الإمكانيات لذلك.....
جمال الفقير.

نافذة أمل... إلى العزيز محمد بوعلام.


هي مفتاح أمل جديد، هي حمامة السلام التي تطير في الأفق فتتنفس الحرية، وتستنشق هواء نقيا تنسى من خلاله الخطر الذي يحوم حولها عندما تكون في الأرض. إنها رمز للتجديد، بها نجدد الهواء الذي يكون بداخلنا بها وعن طريقها نطرد الروائح النثنة التي قد تسكننا.
مجرد التأمل بعد فتحها يشعرك وكأنك أمام بحر ترقب أمواجه وهي تتلاطم فيعجز لسانك عن الكلام والتعبير لتتكلم الأمواج نيابة عنك، وتغسل كل ما بدواخلك من هموم وكأنك أمام حصة للعلاج النفسي. فيالك من فسحة أمل يا أيتها النافذة...

مع أطيب التحايا للعزيز على قلبي محمد بوعلام.. الذي أسعفني إبداعه'" النافذة'" في كتابة هذه الكلمات...
جمال الفقير

السبت، ديسمبر 15، 2012

مأزق قمع احتجاجات الأطر العليا المعطلة...(وجهة نظر)


مرة أخرى أخلفت حكومة عبد الإله بنكيران الوعد مع المغاربة ودشنت يومها الأول بعد اليوم العالمي لحقوق الإنسان بيوم دموي في شوارع الرباط، حيث تسربل الدم في شوارع الرباط وساحة البرلمان وامتد انهمار الدم الأحمر من الأجساد النحيلة حتى وصل إلى الشوارع البعيدة والمستشفيات التي تركته يسيل بغزارة.
هي ليست قصة مفتعلة نحاول أن نقصها عليكم ونضفي عليها طابعا در

اميا بل هو أمر واقعي وقصة واقعية حقيقة مرة نعيش فصلا من فصولها في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، فلم تثن التقارير الدولية والوطنية التي رسمت صورة قاتمة عن حقوق الإنسان غداة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، بل صارت حافزا على الاستمرار في نفس النهج وربما هذه المرة أكثر تصعيدا وأكثر ارتباكا من سابقاتها، وقد يطرح السؤال لماذا؟
إن الإجابة عن هذا السؤال يستدعي منا بالضرورة التمعن في الوضعية الراهنة التي يعيشها المشهد المغربي في شتى المجالات، أو لنقل للدقة أكثر إنه مع وجود احتقان شعبي هاجسه الرغبة في تغيير اجتماعي واقتصادي وسياسي، ومع وجود مشهد سياسي جد متوثر ومختل صارت الدولة المغربية ( وليس الحكومة) جد مرتبكة ومرتعبة مما يمكن أن يقع في هذه الفترة بالذات، لأن هذه الفترة بالذات وحسب رؤيتنا المتواضعة هي النقطة التي ستفيض الكأس، وتجعل الحكومة المغربية والدولة المغربية يعيشان مأزقا حقيقيا.
وبالتالي ما على الدولة المغربية في هذه الحالة إلا التفكير في إجراء تعديل حكومي لامتصاص الغضب والضغوط الدولية والوطنية سواء في مجال الحريات أو حقوق الإنسان أو التشغيل أ و الصحة أو التعليم، أو محاربة الفساد وغيرها...
لذلك، نخلص ونقول إن الدولة المغربية ومع بداية فصل جديد من فصول مقاومة التغيير الحقيقي الذي يدعو له أبناء الشعب تسعى جاهدة إلى كبح الحركات الإحتجاجية التي من شأنها أن تسهم في إشعال فتيل عموم الحركات الاحتجاجية الصغيرة التي فقط تنتظر من ينير دربها. وتلك التي يمكن أن تنير الدرب هي الفئة المثقفة أو الشبه المثقفة التي ينتمي إليها الطلبة والأساتذة والمفكرون، وكذلك الأطر العليا المعطلة وغيرها..
إن نفس السبب الذي دفع الدولة إلى استباق منع التحام احتجاجات الشعب المغربي باحتجاجات الأطر العليا المعطلة كجزء من هذا الشعب في بداية احتجاجات(2011) السنة الماضية هو نفسه الذي يدفعها الآن إلى محاولة منعها هذا الالتحام(2012)، لكن الفرق هو أنه منع الالتحام بإخراج مرسوم وزاري هو 02-11-100 إلى حيز الوجود يبيح الإدماج المباشر مع الامتناع عن المقاربة القمعية لأنها لا تناسب الوضعية الحساسة آنذاك. أما الآن وفي هذه السنة الجديدة وبعد إحساسها( أي الدولة) بأن الأوضاع لم تعد تخيف من أجل القمع وبعد تطمينات شركائها الخارجيين فهي لا تتواني في قمع الاحتجاجات ومنع الالتحام بين عموم فئات الشعب في هذه الفترة بالذات وخاصة الالتحام المغضوب عليه بين الطبقة الكادحة والطبقة المثقفة أو شيه مثقفة التي تعد الأطر جزءا لا يتجزء منها..... للحديث بقية.

جمال الفقير...