رسالة ترحيب

مرحبا بكم في مدونتي الخاصة، شكرا لكم على الزيارة.

السبت، سبتمبر 27، 2014

لا تجعلوا من المعطلين أكباش فداء يا صناع القرار..


لا مجال للشك في أن قضية اعتقال المعطلين التسعة لحركة المعطلين بالمغرب هو قرار سياسي بامتياز، ومبتغى استراتيجي تم التخطيط له بعناية من أجل ضمان استقرار متوهم ونجاح تظاهرات بعينها ستقام في الرباط معقل الاحتجاج الذي يأخذه هؤلاء.
المغرب سيحتضن نهائيات كأس العالم للأندية وسيحتضن كأس أمم إفريقيا، وبما أنه من المتوقع أن تعج العاصمة بالسياح والزائرين فإنه من شأن حركة المعطلين واحتجاجاتها بشوارع الرباط وبرلمانها أن يزيل الصورة الانكلاسيكية الجميلة والمثالية التي يحملها هؤلاء على المغرب حقوقيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا أيضا.
بغية تجاوز كل هذا تم الزج بهؤلاء المعطلين أكباش فداء حتى يجثتوا حركتهم التي أثبتت السنوات الأخيرة أنه يصعب إزالتها. حل لاشك ترقيعي لا يضع الأصبع على الجرح، ولا يبحث عن السبب، اعتقال هؤلاء جاء ليجيز تجاوز مرحلة معينة تغيرت فيها العديد من الأشياء، ويوجد فيها حزب حاكم بسلطة مزعومة لا يتوانلى في تمرير ملفات قاسية ومضرة فئات الشعب المسحوقة عجز عن تنفيذها باقي الحكومات رغم كانت تبينه من ثقة وولاء لما يسمى الآن بالدولة العميقة.
دائما نقول بأنه وجب اعتقال ومحاكمة المفسدين والمجرمين الحقيقيين و محاسبتهم على الأفعال والسلوك الخاطئ والتدبير غير الرشيد، الذي من شأنه تكريس مبدأ اليمقراطية ومعاقبة الجناة مهما كان منصبهم وجاههم وسلطتهم أو الجهة التي يحتمون ويتشبثون بها عند كل زلة وكل خطأ جسيم. وهو الشيء الذي لم يحدث مع العديد ممن اشتبه بهم مثل المشتبه جامع المعتصم مدير ديوان رئيس الحكومة الذي أطلق سراحه عشية خروج حركة 20 فبراير رغم أنه كان رهن الاعتقال الاحتياطي، كما حدث مع خالد اعليوة الذي أخلي سبيله رغم جسامة وثقل التهم وتوبع في حالة سراح .
أما وأن الأمر يتعلق بمعطلين تسمح العديد من الضمانات بتواجدهم في أثناء المحاكمة والمتابعة في حالة سراح تم رفض هذا السراح، وكأننا نتحدث عن مجرمين يهددون أمن البلاد واستقرارها.؟
أطلقوا سراح هؤلاء المعطلين المعتقلين وباقي المعتقلين السياسيين الذين اعتقلوا ظلما وعدوانا. قدموا اعتذارا رسميا لهؤلاء الشباب المغاربة وتستجيب لمطالبهم بموضوعية لا أن تستجيب لإملاءات صندوق النقذ الدولي.
التاريخ يسجل ويدون، فأرجوكم دعوه يدون بمداد الفخر والاعتزاز لا مداد الخز والعار. لا تستمروا في جعل هؤلاء المعطلين أكباش فداء لضمان استقرار متوهم ونحن على أبواب عيد الأضحى.
رفقا بالأمهات والعائلات المكلومة يا صناع القرار، تأكدوا أنهم غير مهزومين ماداموا يقاومون داخل زنازنهم التي من المفروض أن تكون مكاتب عمل.
الفقير جمال
27-09-2014